البابا القديس لاون الكبير
نجح في الجمع بين الصرامة والرأفة، فكان مثالًا يُهتدى إليه، إذ رعى الشعب والكهنة بالوعظ والتعليم والمثل الصالح. وفي العام 451، أصدر أمرًا بعقد المجمع المسكوني في خلقيدونية وحضره يومها ستّمئة وثلاثون أسقفًا، كانوا شرقيين باستثناء خمسة منهم، وصادقوا جميعهم على رسالة البابا لاون التي حدّد فيها جوهر الإيمان القويم في شأن شخص يسوع ذي الطبيعتَيْن الإلهيّة والبشريّة.
وبعد الانتهاء من قراءة تلك الرسالة على آباء المجمع الخلقيدوني، هتف هؤلاء بصوت واحد: «هذا هو إيمان الآباء، هذا هو إيمان الرسل. هكذا نؤمن جميعنا وهكذا يؤمن المستقيمو الرأي. فليكُن كل من لا يؤمن هكذا مُبْسَلًا. إن بطرس يتكلّم بلسان لاون. هكذا علّم الرسل... هذا هو الإيمان الحقيقي».
رقد البابا لاون بعطر القداسة في العام 461، بعد واحدٍ وعشرين عامًا من العطاء والدفاع عن الإيمان القويم، فاستحقّ عن جدارة أن يُدعى كبيرًا. ثمّ دُفِنَ في كنيسة القديس بطرس.
نسألك يا ربّ، في تذكار البابا القديس لاون الكبير، أن تعلّمنا الثبات في الإيمان الحقّ، وأن تغرس في أعماقنا روح الغيرة على كنيستك المقدّسة.