شاب المرحلة الثانوية ينمو في جو الحب والطمأنينة والحرية، أنه يخطئ ويتعثر ويندفع ويريد أن يجد في الكنيسة الأبوة والصفح والغفران والإرشاد والتوجيه السليم، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.. كلما كانت العلاقات في الكنيسة مبهجة كلما كانت الفرصة سانحة للنمو المتكامل للشباب يتوق الشباب أن يجدوا في الكنيسة صورة صادقة ومذاقًا سليمًا للحياة المقدسة والحق والثقة والإخلاص.. إن كان الشباب يجدون في العالم قيمًا منهارة فهم تواقون أن يجدوا الجو الكنسي خاليًا من العثرة.. إن أصعب ما يؤثر في نفسية الشباب أن يجدوا في الكنيسة انقسامات وتحزبات وموائمات (مجاراة) مع الباطل ونصرة للقوى على الضعيف وللظالم على المظلوم..أن مثل هذه الأجواء تجعله ينفر من الحياة الروحية بل وكثيرًا ما تهتز أمامه الصورة وتترك هذه الأخطاء بصماتها العميقة على نفسيته وشخصيته عامة. إن أقوى مؤثر على شباب هذه المرحلة النماذج الروحية الناجحة عمليًا. فوجود خدام وكهنة يحملون عمقًا وعلمًا وروحانية هو الحل الجذري لمشكلات الشباب في الجو الديني.