![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
معضلات الخدمة في مرحلة شاب المرحلة الثانوية الاتجاهات المسيحية اللازمة يستطيع أن يكتسبها الشاب من خلال ممارسات وسائط النعمة وسماع العظات والندوات وحضور المعسكرات والأيام الروحية وحلقات الصلاة والجلوس مع أب الاعتراف والمرشد الروحي ومتابعة التخلص من كل الاتجاهات السلبية وبناء الاتجاهات الإيجابية المباركة. وقد يمتد العنف أحيانًا ليأخذ صورة التمرد وقد يتخذ صورة باطنية عندما يتمرد على نفسه ويكرهها ويعذب نفسه بأنواع كثيرة من المضايقات أو يتخذ صورة خارجية عندما يتخذ مواقف الثورة ضد السلطة والتقاليد العائلية والمدرسية إذ كثيرًا ما يبدو له الخضوع للسلطة الخارجية خنوعًا وطفولية وعبودية لا تطاق فهو يمقت الامتثال للقواعد المرعية ويتبقى الغرابة بأي ثمن. ولعل هذا يفسر لنا رغبة الشاب في هذه المرحلة أن يلبس ما هو غير مألوف حتى يجتذب انتباه الآخرين ويظهر نفسه ثائرًا على ما هو قديم. ويتحدد واجب التربية الدينية إزاء هذه السمة فيما يلي:- (1) تشجيع الشاب على اكتشاف مواهبه وقدراته والوقوف بجواره في كل محاولاته نحو التعرف على إمكانياته. (2) تخليصه من كل كراهية للنفس وإعداده بالخبرات الروحية السليمة التي تجعله قابلًا نفسه، وإذا كان الله قد قبلنا فكيف لا نقبل أنفسنا وإن استطعنا أن نقبل أنفسنا بما فيها من ضعف وقوة فإننا نستطيع أن نقبل الآخرين أيضًا. والكتاب يقول "تحب قريبك كنفسك". (3) توجيه الطاقات التي في الشباب نحو الأعمال البناءة والخدمات المثمرة حتى لا توجه نحو السلبيات والتهديم والتخريب، وتقديم مثل عليا بناءة للشباب كأثناسيوس ونحميا وذهبي الفم الذين غلبوا العالم كله بإيمانهم وصلابة عقيدتهم. (4) تشجيع المراهق على الدخول إلى مرحلة الاتزان والتماسك نفسيًا وعقليًا والتدرب على تقوية الإرادة وتسليمها لله حتى تكون حياته ذبيحة مسلمة للرب تمامًا في هدوء واستقرار وسلام. (5) إبعاد الكتب الإلحادية التهدمية التي تقع في دائرة مجاله وتشجيعه على قراءة الكتب النافعة البناءة التي تتفق وميوله في هذه المرحلة مثل أبطال الإيمان والعلم والفكر الخلاق. ويحدث هذا عن طريق صداقة المرشد النصوح والمحبوب لدى الشاب. كما أن الخادم والأب يلزمها أن يحتملا كثرة المنافسات والأسئلة والاحتجاجات الفكرية والاجتماعية التي يقدمها الشاب لأنه يمر في مرحلة العقلانية وتستهويه المذاهب الفكرية، وتنمو عنده الروح النقدية.. ويستطيع المرشد الذي يخدمه عن طريق الحب والإقناع الهادئ أن يخلصه من كل اضطراب فكري لكي يعبر هذه المرحلة بسلام ويدخل فترة الأمان والتسليم الكامل. |
|