«وَأَرَانِي نَهْراً صَافِياً مِنْ مَاءِ حَيَاةٍ لاَمِعاً كَبَلُّورٍ خَارِجاً مِنْ عَرْشِ ٱللهِ وَٱلْحَمَلِ».
ص ٢١: ٩ وع ٦ ص ١: ١ مزمور ٤٦: ٤ وحزقيال ٤٧: ١ ع ١٧ ص ٧: ١٧ و٤: ٦
في هذه الآية وما بعدها إلى نهاية الخامسة وصف السماوات الجديدة والأرض الجديدة. وبيان إن كل ما خسره الناس بالخطيئة من (نِعم) الفردوس الأرضي يجدونها في الفردوس السماوي بواسطة الخروف.
أَرَانِي أي الملاك الذي تكلم معه.
نَهْراً صَافِياً مِنْ مَاءِ حَيَاةٍ كلمة «صافياً» ليست في أفضل النسخ هذا يشبه ما كان يجري من جنة عدن (تكوين ٢: ١٠) إلا أن ينبوعه أسمى من ينبوع ذاك. وهو يشبه النهر الذي جرى من الصخرة التي ضربها موسى بالعصا فمصدره مصدر ذلك (مزمور ١٠٥: ٤١) ويشبه الذي رآه النبي يوئيل (يوئيل ٣: ١٨) وما رآه النبي زكريا (زكريا ١٤: ٨) والذي وصفه حزقيا بأنه «جرى من تحت عتبة بيت الله وكان يزداد اتساعاً وعمقاً وعظمة كلما زاد جرياناً ويأتي بالحياة كلما مرّ به» (حزقيال ٤٧: ١ - ١٢). والذي ترنم به داود وهو قوله «يَرْوُونَ مِنْ دَسَمِ بَيْتِكَ وَمِنْ نَهْرِ نِعَمِكَ تَسْقِيهِمْ. لأَنَّ عِنْدَكَ يَنْبُوعَ ٱلْحَيَاةِ» (مزمور ٣٦: ٨ و٤٦: ٤) وأشار بهذا إلى الفرح والمشاركة لله التي تمتع بها المؤمنون بالتعليم الإلهي وعطية الروح القدس المواهب للنعمة والسلام والحياة الروحية (إشعياء ٦٦: ١٢ ويوحنا ٤: ١٠ - ١٤ و٧: ٣٧ - ٣٩).
خَارِجاً مِنْ عَرْشِ ٱللهِ وَٱلْحَمَلِ أي إن ينبوعه الله ويلزم منه أن ينبوعه واحد وهو عرش الله والخروف أي النعمة غير المحدودة والذبيحة الكفارية.