«وَٱلَّذِي كَانَ يَتَكَلَّمُ مَعِي كَانَ مَعَهُ قَصَبَةٌ مِنْ ذَهَبٍ لِكَيْ يَقِيسَ ٱلْمَدِينَةَ وَأَبْوَابَهَا وَسُورَهَا».
هذه المدينة كالمدينة التي رآها حزقيال في الرؤيا يجب أن تُقاس (حزقيال ٤٠: ٢ - ٥ وزكريا ٢: ١ و٢). وكان قياس مدينة حزقيال وزكريا لصونها من الخطر ولكن قياس هذه المدينة كان بياناً لمجدها وجمالها وحسن هندستها.
١٦ «وَٱلْمَدِينَةُ كَانَتْ مَوْضُوعَةً مُرَبَّعَةً، طُولُـهَا بِقَدْرِ ٱلْعَرْضِ. فَقَاسَ ٱلْمَدِينَةَ بِٱلْقَصَبَةِ مَسَافَةَ ٱثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ غَلْوَةٍ. ٱلطُّولُ وَٱلْعَرْضُ وَٱلارْتِفَاعُ مُتَسَاوِيَةٌ».
وَٱلْمَدِينَةُ كَانَتْ مَوْضُوعَةً مُرَبَّعَةً، طُولُـهَا بِقَدْرِ ٱلْعَرْضِ ولعلها كانت على وضع قدس الأقداس في خيمة الاجتماع.
مَسَافَةَ ٱثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ غَلْوَةٍ بين كل بابين ألف غلوة فمحيط المدينة ينيف على ثلاث مئة ميل انكليزي ويصعب علينا أن نتصور مثل هذه المدينة ولعل المقصود أن نعرف أنها عظيمة جداً لا إن نرسم صورتها في الخيال.
ٱلطُّولُ وَٱلْعَرْضُ وَٱلارْتِفَاعُ مُتَسَاوِيَةٌ هذا يدل على أن ارتفاعها على قدر طولها وهو مناف لما يأتي في (ع ١٧). فالأرجح أن المراد بهذا التساوي أن علوها واحد في كل محيطها.