اَلْمَزْمُورُ ٱلرَّابِعُ وَٱلسَّبْعُونَ
قَصِيدَةٌ لآسَافَ
هذا المزمور يعبر عن زمان اضطهاد ويستنجد بالله أن ينهض لمعاقبة العدو الذي دنّس مقادس الله وهدم معاهده وكإنما لم يبقَ نبي لله في الأرض بعد وتكاد عبادة الإله الحقيقي تضمحل لشدة الاضطهاد ولعدم المكترثين.
ونلاحظ هنا التعبير أن شعب الله هو غنم المرعى. وكذلك نلاحظ تذكارات تاريخية (راجع مزمور ٧٩). ومما هو جدير بالذكر أن بعض ما ورد في هذا المزمور هو وارد في المراثي (ص ٢: ٢).
وإذا حسبنا أن هذا المزمور قد كتب أولاً فيكون ما ورد في المراثي من باب المقتبسات وهي كثيرة في الكتب المقدسة. وقد ذهب البعض أن كثيراً مما ورد في هذا المزمور ينطبق على الاضطهادات التي أثارها أنطيوخس أبيفانيس سنة ١٧٠ و١٦٧ ق. م. وهكذا حسبنا أن بعض الصلوات أو الابتهالات التي تناقلتها الألسنة عندئذ قد دونت فلا أنسب من أن تكون هنا أو بعضها على الأقل. ولكن الصعوبة هي حينما يذكر الخرب الأبدية وهذه تنطبق على عصر نبوخذناصر أكثر من كل شيء. وحينئذ قد يكون هذا الخراب إما إشارة لأورشليم ذاتها فيكون التاريخ ٥٨٨ ق. م. أو لخراب الهيكل وإحراقه سنة ١٦٧ ق. م. ولكن إذا غربلنا كل الأدلة التي نعرفها نجد أن هذا المزمور ينطبق بالأحرى على عهد أنطيوخس أكثر ويتناسب مع صلاة يهوذا المكابي (راجع المكابيين الثاني ٨: ١ - ٤).