أنجيل لوقا
الكاتب
قال بولس في ما كتبه إلى أهل كورنثوس «أَرْسَلْنَا مَعَهُ ٱلأَخَ ٱلَّذِي مَدْحُهُ فِي ٱلإِنْجِيلِ فِي جَمِيعِ ٱلْكَنَائِسِ. وَلَيْسَ ذٰلِكَ فَقَطْ، بَلْ هُوَ مُنْتَخَبٌ أَيْضاً مِنَ ٱلْكَنَائِسِ رَفِيقاً لَنَا فِي ٱلسَّفَرِ» (٢كورنثوس ٨: ١٦ - ١٩). وفي ملحق هذه الرسالة في اليونانية ما ترجمته «أرسلت من فيلبي على يد تيطس ولوقا» فيكون لوقا هو الأخ المشار إليه. وكان مع بولس مدة سجنه في قيصرية وهي نحو سنتين (أعمال ٢٤: ٢٣). ورافق بولس وهو منطلق أسيراً إلى رومية (أعمال ٢٧: ١ و٢٨: ١٦). وبقي معه كل مدة سجنه الأول (كولوسي ٤: ١٤ وفليمون ٢٤). وإذا حسبنا أن بولس كتب رسالته الثانية إلى تيموثاوس في مدة سجنه الثاني في رومية كما هو المرجح نتج أن لوقا بقي مع بولس إلى نهاية جهاده (٢تيموثاوس ٤: ١١). وليس لنا اليقين من خبره بعد موت بولس.
وخلاصة معرفتنا من جهته أنه هو «الطبيب الحبيب» (كولوسي ٤: ١١). وأنه الصديق المخلص لبولس وشريكه في أتعابه وآلامه. وكاتب البشارة الثالثة وسفر أعمال الرسل. وأما قول بعضهم أنه وُلد في أنطاكية وأنه أحد السبعين الذين أرسلهم المسيح للتبشير وأنه كان أحد التلميذين اللذين رافقهما يسوع بعد قيامته إلى عمواس وأنه كان مصوراً علاوة على ما ذُكر وأنه مات شهيداً في بلاد اليونان فلا دليل عليه.