سفر الخروج
اَلأَصْحَاحُ ٱلثَّامِنُ
الضربة الثانية ع ١ إلى ٤
أجمع المفسرون القدماء وجمهور المحدثين على أن الضربة الثانية هي الضفادع واتفقت على ذلك التراجم القديمة لكن بعض المحدثين رأى أنها التماسيح وهو رأي باطل لاستحالة صدق صفاتها ومعناها على التماسيح كما سترى. والمستفاد من الذي عليه أقدم التراجم وجمهور المفسرين مطلقاً أن ألوفاً وربوات لا تحصى من الضفادع ملأت المدن والبيوت ومخادع الفرش والأسرة والتنانير والمعاجن وازدحمت في البلاط الملكي كما ازدحمت في أكواخ الفلاحين والفقراء ودخلت المضاجع وأخذت تقفز على الفرش والوسائد وأفسدت الطعام والشراب فكانت هذه الضربة مجموع ضربات كثيرة. وزد على ما ذُكر أن صور الضفادع قبيحة يكرهها النظر وأصواتها مُنكرة يأباها السمع.
١ «قَالَ ٱلرَّبُّ لِمُوسَى: ٱدْخُلْ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقُلْ لَهُ: هٰكَذَا يَقُولُ ٱلرَّبُّ: أَطْلِقْ شَعْبِي لِيَعْبُدُونِي».
أَطْلِقْ شَعْبِي يستلزم تكرار هذا الطلب الوعيد وإنه لا بد من أن يطلق الشعب إجباراً (انظر ص ٥: ١ و٧: ١٦ و٨: ٢٠ و٩: ١ - ١٣ و١٠: ٣).