«٣٠ وَيَكُونُ عِنْدَمَا يَصْنَعُ ٱلرَّبُّ لِسَيِّدِي حَسَبَ كُلِّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ مِنَ ٱلْخَيْرِ مِنْ أَجْلِكَ، وَيُقِيمُكَ رَئِيساً عَلَى إِسْرَائِيلَ، ٣١ أَنَّهُ لاَ تَكُونُ لَكَ هٰذِهِ مَصْدَمَةً وَمَعْثَرَةَ قَلْبٍ لِسَيِّدِي أَنَّكَ قَدْ سَفَكْتَ دَماً عَفْواً، أَوْ أَنَّ سَيِّدِي قَدِ ٱنْتَقَمَ لِنَفْسِهِ. وَإِذَا أَحْسَنَ ٱلرَّبُّ إِلَى سَيِّدِي فَٱذْكُرْ أَمَتَكَ».
آمنت بمواعيد الرب ولا سيما بوعده بأن داود يملك على إسرائيل. وكان رجاءها أنه لا يعمل في الوقت الحاضر ما يحزنه ويخجله بعدما يصير ملكاً.
٣٢ - ٣٥ «٣٢ فَقَالَ دَاوُدُ لأَبِيجَايِلَ: مُبَارَكٌ ٱلرَّبُّ إِلٰهُ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِي أَرْسَلَكِ هٰذَا ٱلْيَوْمَ لٱسْتِقْبَالِي، ٣٣ وَمُبَارَكٌ عَقْلُكِ وَمُبَارَكَةٌ أَنْتِ لأَنَّكِ مَنَعْتِنِي ٱلْيَوْمَ مِنْ إِتْيَانِ ٱلدِّمَاءِ وَٱنْتِقَامِ يَدِي لِنَفْسِي. ٣٤ وَلٰكِنْ حَيٌّ هُوَ ٱلرَّبُّ إِلٰهُ إِسْرَائِيلَ ٱلَّذِي مَنَعَنِي عَنْ أَذِيَّتِكِ، إِنَّكِ لَوْ لَمْ تُبَادِرِي وَتَأْتِي لٱسْتِقْبَالِي لَمَا أُبْقِيَ ذَكَرٌ لِنَابَالَ إِلَى ضَوْءِ ٱلصَّبَاحِ. ٣٥ فَأَخَذَ دَاوُدُ مِنْ يَدِهَا مَا أَتَتْ بِهِ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهَا: ٱصْعَدِي بِسَلاَمٍ إِلَى بَيْتِكِ. اُنْظُرِي. قَدْ سَمِعْتُ لِصَوْتِكِ وَرَفَعْتُ وَجْهَكِ».
كان كلامها الجواب اللين الذي يصرف الغضب (أمثال ١٥: ١) وكان داود رجلاً عاقلاً يسمع ويتأمل وإن كان قد غاظه نابال. ومجد الله الذي أرسلها وبواسطتها منعه عن الانتقام لنفسه. يُظن أن أبيجايل كانت تعلمت من صموئيل لأن قليلين في أيامها كان لهم إيمانها ومعرفتها. وهذه القصة وغيرها من الكتاب المقدس تعلّمنا أنه ليس للرجل أن يحتقر المرأة لكونها أضعف منه في الجسد لأنها كثيراً ما تكون أقوى منه في العقل والحكمة والتدبير. كان داود أقسم بالرب (ع ٢٢) إنه لا يُبقي أحداً ممن لنابال ولكن الحنث بحل كهذا أولى من حفظه.