منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم اليوم, 12:45 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,462,290

سفر يشوع



دفع الاعتراضات على سفر يشوع

قام معترضون كثيرون على سفر يشوع نذكر من الاعتراضات ما يأتي:

الاعتراض الأول: إنه لم يظهر إلى الآن اسم مؤلف سفر يشوع قطعاً وكل قائل من علماء النصرانية بمؤلفه وزمان تأليفه لم يقل إلا ظناً. وفي الجواب على هذا الاعتراض وجوه:

إن التواتر في هذا الكتاب منذ كونه بلا خلاف بين قدماء الإسرائيليين والمسيحيين أن كاتبه يشوع لا يقدح فيه تشكيك بعض المحدثين. وإن أكثر المتأخرين رجّحوا الظن أن ما رآه القدماء حقّ.

إن عدم معرفة مؤلف كتاب تواتر أنه من أسفار الوحي منذ كُتب إلى هذه الساعة بلا خلاف بين اليهود والمسيحيين وصدّقه كتبة الوحي المشهورون وكما علمت في الفصل الثالث من هذه المقدمة لا يبطله ولا يحط شأنه إذ العمدة أن الكتاب إلهي لا المؤلف.

لو كان يجب السند المتصل وعدم الالتفات إلى التواتر ما بقي لأهل دين من الأديان ثقة بمعظم الكتب التي يدّعون أنها وحي الله فقد اختلف علماء الأديان المختلفة في زمان كتابة الفصول وأزمنة نزول الآيات وأماكنها وجهلوا كثيراً من ذلك ولم يبطلوا المقول لجهل الكاتب وزمانه ومكانه.

وإذ ثبت أن الكتاب إلهي ثبت أن كاتبه موحى إليه سواء كان واحداً أم كان متعدداً. ونحن لا نشك في أن بعض رجال الوحي كتبوا في سفر يشوع في عصر غير عصره ما لم يكتبه هو وهذا حمل بعضهم على القول بأنه كتُب الكتاب كله بعد عصر يشوع ولا يخفى بطلان قوله على ذي عقل إذ كتابة جزء صغير في كتاب قديم لا يستلزم أن الكتاب كله كُتب في زمن كتابة ذلك الجزء مع أنه لو ثبت هذا المحال ما ضرّ بوحي السفر شيئاً كما علمت.

الاعتراض الثاني: إنه في هذا السفر أن موسى أعطى سبط جاد أراض بني عمون (ص ١٣: ٢٥) وفي سفر التثنية (تثنية ٢: ١٩) إن الله لا يعطي بني إسرائيل شيئاً منها.

والجواب أن المراد بأرض بني عمون في يشوع هو القسم الذي أخذه الأموريون من العمونيين في ملك سيحون فلم يبقَ للعمونيين بل صار للأموريين والإسرائيليون أخذوه من الأموريين لا من العمونيين وإنما نُسب إلى العمونيين بالنظر إلى السابق والمنهي عنه ما بقي للعمونيين أخيراً لأن الإسرائيليين كانوا قد أخذوا تلك الأرض على أثر صعودهم من مصر (عدد ٢١: ٢٤ و٢٥ و٢٦ وقضاة ١١: ١٣).

الاعتراض الثالث: إن في ص ١٩: ٣٤ ما نصه «وإلى يهوذا الأردن نحو شروق الشمس» وهذا غلط.

والجواب لم يتبين لنا شيء من الغلط هنا لأن قسماً من الأردن كان شرقي يهوذا فإن من حدود نصيبهم البحر المتوسط إلى بحر لوط والأردن يصب في هذا البحر شرقي ذلك النصيب.

الاعتراض الرابع: إنه في ص ٨ «إن يشوع بنى مذبحاً كما أمره موسى وكتب عليه التوراة فعُلم أن حجم التوراة كان بحيث لو كُتب على حجارة المذبح لكان المذبح يسع ذلك فلو كانت التوراة عبارة عن هذه الكتب الخمسة لما أمكن ذلك».

والجواب إن التوراة لم تكن قد تمت كتابتها فالمراد هنا بالتوراة وصايا الله العشر (انظر تفسير ص ٣: ٣ وتثنية ٢٧: ٨) أو كلمات اللعنة المكررة في (تثنية ٢٧: ١٥ - ٢٦) كما رأى بعضهم. والأول هو الأرجح لأن الوصايا العشر سُميّت بالعهد والشهادة والشريعة وكانت معهم في تابوت العهد (انظر تثنية ٤: ١٣ و٩: ١١ و٣٣: ٢ وخروج ٣٢: ١٥).

وسُميّت الوصايا العشر بالشريعة وهي معنى التوراة لأنها مختصر شريعة الله الأدبية في كل الأسفار الخمسة المعروفة بالتوراة على أنه لو صحّ ما توهم المعترض ما امتنع كتابة الأسفار الخمسة على عُمُد تقام مع المذبح وإن تكن العُمُد اثني عشر على عدد أسباط إسرائيل أو غير ذلك من الوسائل.

الاعتراض الخامس: إن إيقاف يشوع للشمس باطل لأدلة جمعها المعترض من أقوال الملحدين سيأتي بيانها. وقبل إيرادها نقول يظهر من تكذيبه ذلك أنه ليس بيهودي ولا بنصراني ولا بمسلم لأن كلاّ من هؤلاء يصدقون إمكان تلك المعجزة فاليهود وجمهور النصارى يصدقونها وبعضهم يؤولها مع التسليم بقدرة الله على كل شيء لأنها في التوراة ولا حاجة إلى إيراد أقوال الفريقين في ذلك.

ومن الاعتراضات على توقيف يشوع الشمس بقدرة الله أن ذلك أمر عظيم فلو صح لكتبه المؤرخون.

والجواب على هذا أمور:

إن كاتب هذا السفر من أصدق المؤرخين وقد صدّقه ألوف وربوات لا تحصى.

إن كتب المؤرخين منذ ما يقرب من ثلاثة آلاف وخمس مئة سنة لا توجد وإن ادّعى الصينيون والهنود حفظها وأما هذا السفر فبقي لمحافظة اليهود والمسيحيين عليه لاعتقادهم أنه وحي الله بخلاف كتب المؤرخين.

إن أموراً كثيرة من الأمور ذات الشأن انفرد بها مؤرخ واحد.

إن أنباء كثيرة نفاها المحدثون من نفاة الوحي واثبتتها العاديّات المكتشفة في القرن الماضي وهذا القرن فقامت الحجارة من مدافنها وشهدت بإثبات ما نفوه وما وقفوا على شيء منه قبل هذا الاكتشاف في شيء من تورايخ العالم.

نقول مقابلة لقوله أنه لم يكذّب أحد من مؤرخي ذلك العصر هذه الحادثة ومن اعتراضه على ذلك إن الشمس ثابتة والأرض متحركة ويشوع أثبت الحركة للشمس وهو باطل. ولا شيء في ذلك من الخطإ لأنه كلام بمقتضى الظاهر والفلكيون المحدثون القائلون بدروان الأرض كثيراً ما يتكلمون بحسب الظاهر. وكل منّا اليوم يقول أشرقت الشمس وغربت لأن في ذلك اختصار وبيان للناظرين وإلا اضطررنا أن نقول دارت الأرض حتى قابل مكاننا الشمس بدلاً من طلعت الشمس ودارت الأرض حتى بعد مكاننا عن الشمس فحُجبت عنا الشمس بكروية الأرض فتأمل. ولو قال يشوع يا أرض قفي لتبقى الشمس ظاهرة فماذا كان يفهم الشعب فتعجب من فلسفة المعترض. على أن الشمس ثابتة بالنسبة إلى الأرض وأجرام عالمها متحركة بالنسبة إلى غيره فاذكر ذلك ولا تنسه. ومنها أن الإسرائيليين قتلوا ألوفاً من الأعداء ومطر الحجارة قتل أكثر ممن قتلوا فكان الوقت كافياً لقتل الباقين بدون رد الشمس. وهذا أوهن اعتراض تحرك به لسان إلا إذا كان المعترض عرف كم قتل وكم بقي وبيّن الوقت الذي يقتضيه قتل الباقين وهذا مما يقصّر باعه عنه على أن قوله قتلوا ألوفاً ليس في الكتاب (انظر تفسير ص ١٠: ١٢ - ١٤).

الاعتراض السادس: إن العلماء اختلفوا في زمان تأليف سفر يشوع اختلافاً فاحشاً. قلنا الاختلاف في زمان حادثة لا ينفيها لجهل المختلفين لذلك الزمان أو لجهلهم شيئاً من أحوال تلك الحادثة وما حمل على الخلاف إلا أن سفر ياشر ذُكر فيه حوادث بعد زمن يشوع. والكلام على هذا السفر يطول فنقتصر هنا على ذكر ما فيه الحاجة وهو أن هذا السفر ليس من كتب الدين القانونية بل مجموع أنباء حوادث في شعب اليهود من أعمال العناية الإلهية ذات الشأن كالحادثة المذكورة هنا ونشيد القوس (٢صموئيل ١: ١٨) وكانت تجمع فيه على توالي الأزمنة فالحوادث التي ذُكرت فيه بعد عصر يشوع أُلحقت به وهو في العبرانية معرّفاً بآداة التعريف وهي حرف الهاء في العبرانية ومعنى ياشر بار أو مستقيم (انظر حاشية الكتاب ذي الشواهد في نبإ هذه الحادثة ص ١٠: ١٣) فتكون الترجمة الموافقة سفر الياشر أو سفر البار أو الأبرار أو سفر المستقيم أو المستقيمين لأن ما جمع فيه من أعمال العناية العجيبة والأغاني الروحية ذكرى نافعة للأبرار والمستقيمين. هذا ولا يبطل صحة سفر يشوع زمن كتابته أو كون كاتبه غير يشوع وقد بت بالتواتر أنه كتاب إلهي اتفق عليه اليهود منذ وجوده إلى الآن والمسيحيون منذ نشوئهم كذلك.

الاعتراض السابع: إنه ما كانت الساعات عند الإسرائيليين فكيف علموا أن الشمس قامت على دائرة نصف النهار اثنتي عشرة ساعة. قلنا إن لم تكن عندهم الساعة المعتادة اليوم فكان لهم ساعات غيرها لا نعلم كل صنوفها ولكن علمنا أنه كان للأقدمين ساعات مائية وساعات رملية. هذا وإن لم يكن لهم شيء من الساعات. ولكن الذي تحقق من آثار بابل وأشور أو الكلدانيين أنهم كانوا يقيسون الوقت بساعتين الشمسية المعروفة في النهار والمائية في الليل وأوقات الدجن أو الغيوم المطبقة.

الاعتراض الثامن:
قيل إن الله كان قد وعد أن مدة كل أيام الأرض زرع وحصاد برد وحر وصيف وشتاء ونهار وليل لا تزال كما هو مصرّح به في (تكوين ٨: ٢٢) وإن وقوف الشمس تلك المدة لم يمنع من توالي الليل والنهار إلا أن النهار كان طويلاً شيئاً والنهار يطول ويقصر على توالي أيام السنة قبل أن أُنزلت تلك الآية ولم يمنع ذلك من عدم زوال توالي الليل والنهار. وعلى كل فرض أن المعجزة أمر خارق العادة وإلا لما كانت معجزة وهي من النوادر التي لا تفسد القاعدة ولا القياس (انظر تفسير ص ١٠: ١٢ - ١٤) وأمثالها كثير في كتب كل الأديان المعروفة.
ما بقي من الاعتراضات

إن في سفر يشوع ما نصه «فَدُعِيَ ٱسْمُ ذٰلِكَ ٱلْمَكَانِ «ٱلْجِلْجَالَ» إِلَى هٰذَا ٱلْيَوْمِ» (٥: ٩) ويدفع هذا وأمثاله بأن يشوع لم يكتب كل هذا السفر كما علمت وإن قوله «إلى هذا اليوم» لا يستلزم زماناً طويلاً بدليل قوله «وَٱسْتَحْيَا يَشُوعُ رَاحَابَ... وَسَكَنَتْ فِي وَسَطِ إِسْرَائِيلَ إِلَى هٰذَا ٱلْيَوْمِ» (يشوع ٦: ٢٥) وهذا لا يستلزم إلا وقتاً قصيراً. وكثيراً ما يذكر أحدنا حادثة منذ بضع سنين أو سنة أو أقل ويقول إن أثرها لا يزال إلى هذا اليوم.

إن في ذلك السفر إن الله أمر يشوع ما ينافي الرحمة الإلهية من قتل الكنعانيين. ودُفع هذا بأن ذلك انتقام الله منهم لأنهم خبثوا وتوغلوا في عبادة الأوثان وأباحوا المحظورات التي لا تحسن أمور الناس عموماً إلا بالامتناع عنها وقد جاءتهم النذُر ونهتهم عنها النواميس الطبيعية سنين بل قروناً كثيرة والله يعاقب الأثمة بالموت بطرق مختلفة فيقتل بعضهم بالوباء وبعضهم بالحرب وبعضهم بالصواعق أو الزلازل إلى غير ذلك من طرق الهلاك المختلفة. ولولا انقراض الكنعانيين لكانوا أفسدوا أخلاق الإسرائيليين وعلموهم عبادة الأصنام والأعمال القبيحة فانقراضهم كان أمراً ضرورياً كضرورة قتل الحيات السامة والوحوش المفترسة.

إن كاتب سفر يشوع ينقل عن موسى ما لم يقله كما قاله هو. قلنا للراوي أن ينقل القول بمعناه وأن ينقله بلفظه وهذا جارٍ في كل لغات البشر على وجه الأرض. وفي التفسير شيء مما لم نذكره هنا ولا يخلو من الفائدة فارجع إليه.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
كثيرون قاموا على كثيرون يريدون هلاكى اجمل مزمور
هوذا يأتي يسوع ها سريعا سوف يأتي لإختطاف المؤمنين
كثيرون يأتون إلينا في مشاكل مالية، نذكر منها
كثيرون مهتمون بقبر يسوع
كثيرون يتبعون يسوع في زمن السلام


الساعة الآن 08:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026