"فَوَجَدَ لُؤْلُؤَةً ثَمِينَةً، فَمَضَى وَبَاعَ جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ وَاشْتَرَاهَا"
"الْبَيْعُ" أَنَّ الْمَلَكُوتَ يُشْتَرَى بِأَعْمَالِ الْإِنْسَانِ أَوْ بِأَمْوَالِهِ؛ فَالْخَلَاصُ نِعْمَةٌ مَجَّانِيَّةٌ مِنَ اللهِ. إِنَّمَا يَدُلُّ الْبَيْعُ عَلَى تَحْرِيرِ الْقَلْبِ مِنْ كُلِّ تَعَلُّقٍ يُنَافِسُ اللهَ، وَعَلَى الِاسْتِعْدَادِ لِجَعْلِ الْمَسِيحِ الْأَوَّلَ فِي الْحَيَاةِ. وَيَنْسَجِمُ ذٰلِكَ مَعَ دَعْوَةِ سِفْرِ الْأَمْثَالِ: "اِشْتَرِ الْحَقَّ وَلَا تَبِعْهُ، وَكَذٰلِكَ الْحِكْمَةَ وَالتَّأْدِيبَ وَالْفِطْنَةَ" (أَمْثَال 23: 23). وَيُؤَكِّدُ يَسُوعُ أَنَّ مَنْ يُرِيدُ اقْتِنَاءَ الْحَيَاةِ الْحَقِيقِيَّةِ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُسْتَعِدًّا لِبَذْلِ حَيَاتِهِ، فَيَقُولُ: "مَنْ حَفِظَ حَيَاتَهُ يَفْقِدُهَا، وَمَنْ فَقَدَ حَيَاتَهُ فِي سَبِيلِي يَحْفَظُهَا" (مَتَّى 10: 39). فَمَنْ يَتْرُكُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَجْلِ الْمَسِيحِ لَا يَخْسَرُ، بَلْ يَجِدُ فِيهِ حَيَاتَهُ الْحَقِيقِيَّةَ.