"مَن آمَنَ بِهِ لا يُدانُ، وَمَن لَم يُؤمِنْ بِهِ
فَقَد دِينَ مُنذُ الآن، لأَنَّهُ لَم يُؤمِنْ بِاسمِ ابنِ اللهِ الوَحيد"
تُشيرُ عِبارَةُ "آمَنَ بِهِ" في الأَصلِ اليونانيِّ πιστεύων εἰς αὐτόν إِلى أَكثَرَ مِن مُجرَّدِ التَّصديقِ العَقليِّ؛ فَهِيَ تَعني الدُّخولَ في شَرِكَةٍ حَيَّةٍ مَعَ المَسيحِ، وَوَضعَ الثِّقَةِ الكامِلَةِ فيهِ، وَالالتِصاقَ بِشَخصِهِ كَمُخَلِّصٍ وَرَبٍّ.
فَالإِيمانُ في اللّاهوتِ اليوحنّيِّ لَيْسَ عَقيدَةً نَظَريَّةً مُجرَّدَةً، بَلْ حَياةٌ وَاتِّحادٌ وَسَيرٌ في النُّورِ. وَمِن هُنا يَقولُ يَسوعُ: "كُلُّ مَن آمَنَ بي لا يَبقى في الظَّلام"(يو 12: 46).
وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ أوغسطينوس: "الإِيمانُ بِالمَسيحِ لَيْسَ أَنْ تَعترِفَ بِهِ بِاللِّسانِ فَحَسب، بَلْ أَنْ تَلتَصِقَ بِهِ بِالقَلبِ وَالحَياةِ" (pl 35: 1493).