"إِنَّ اللهَ لَم يُرسِلِ ابنَهُ إِلى العالَمِ لِيَدينَ العالَمَ، بَلْ لِيُخَلَّصَ بِهِ العالَم"
يَرتَبِطُ الخَلاصُ هُنا بِالإِيمانِ بِالمَسيحِ؛ فَالمَسيحُ قَدَّمَ الخَلاصَ لِلعالَمِ كُلِّهِ، لٰكِنَّ الإِنسانَ مَدعُوٌّ أَنْ يَقبَلَ هٰذِهِ العَطيَّةَ بِالإِيمانِ. وَمِن هُنا تَصبِحُ رِسالَةُ الخَلاصِ مِحوَرَ كِرازَةِ الرُّسُلِ وَالكَنيسَةِ، كَما ظَهَرَ في سِفرِ أَعمالِ الرُّسُلِ، حَيْثُ أَصبَحَ اِسمُ يَسوعَ مَركَزَ البِشارَةِ وَطَريقَ الحَياةِ.
وَبِهٰذا يُقَدِّمُ يَسوعُ تَعليميًّا يَتَجاوَزُ الفِكرَ الدِّينيَّ السّائِدَ في زَمَنِهِ، الَّذي كانَ يَربِطُ بَينَ الخَطيئَةِ وَالعِقابِ المُباشِرِ. فَاللهُ لا يَبحثُ عَن هَلاكِ الإِنسانِ، بَلْ عَن خَلاصِهِ؛ وَالدَّينونَةُ لا تَصدُرُ أَوَّلًا مِن غَضَبِ اللهِ، بَلْ مِن رَفضِ الإِنسانِ لِلنُّورِ وَالمَحبَّةِ وَالخَلاصِ الَّذي يُقَدِّمُهُ اللهُ في المَسيحِ.