التابوت الإزاز غرقان دموع والشهيدة لفت وشها
الناحية التانية وبتبكي بحرقة
وكأنها بتدور على حاجة ضايعة منها!
المشهد ده هز كيان كل اللي حضروا وقت العثور على جسد الشهيدة القديسة دي وسط الـ 8140 شهيد بتوع أخميم. الكل وقف عاجز، والأسقف قلبه اتعصر من المنظر: "ليه يا طاهرة بتبكي؟ وإيه اللي واجع قلبك وإنتي في حضن المسيح؟"
الشهيدة كانت بترفض تبص للناس، ودموعها مش بتوقف، وكأن في سر محدش عارف يوصل له. الأسقف ملقاش حل غير إنه يرمي حمله على ربنا، فضل يصلي ويبكي ويترجى ربنا يكشف له سر وجع الشهيدة دي.
وفي الرؤية، جاتله بملامحها النورانية وقالت له: "احفر في المكان الفلاني.."
الأسقف قام من نومه ملهوف، وبدأ الحفر في المكان اللي شاورت عليه، والمفاجأة اللي خلت الأنفاس تقف.. لقوا جسد طفل صغير، ملاك عنده 3 سنين، وبعد الفحص والتدقيق اكتشفوا إنه ابنها الشهيد اللي اتفصل عنها وقت الاستشهاد.
أول ما الأسقف شال جسد الطفل الصغير وحطه في حضن أمه جوه التابوت، حصلت المعجزة اللي تخطف القلب.. الشهيدة لفت وشها للطفل، مالت عليه بحنان الأم، ومن اللحظة دي الدموع وقفت تماماً وارتسمت ابتسامة هدوء ونصرة على وشها.
وجع الفراق صعب حتى على القديسين، لكن حنية ربنا جمعتهم تاني في الأرض وفي السما.
**بركة الشهيدة الأم وابنها تكون معانا وتثبتنا في إيماننا. آمين.