منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 12 - 07 - 2026, 07:46 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 400,001

هل الابن هو إله حق من إله حق؟
يركز القديس كيرلس الإسكندري في الحوار حول الثالوث على الدفاع عن الإيمان الرسولي ضد من أنكروا ألوهية الابن، مؤكدًا أن ولادة الابن من الآب ليست كخلق المخلوقات، بل هي ولادة إلهية أزلية من ذات جوهر الآب.
ويشرح أن كل مولود يحمل طبيعة والده، لذلك فإن الابن، لأنه مولود من الآب، هو إله حق من إله حق، وليس مخلوقًا أو إلهًا بالنعمة. كما يستشهد بآيات الكتاب المقدس مثل:
«أنا والآب واحد» (يو 10: 30)،
و«الذي رآني فقد رأى الآب» (يو 14: 9)،
ليؤكد وحدة الجوهر بين الآب والابن مع تمايز الأقانيم.
ويؤكد أيضًا أن إيمان الكنيسة لا يتحدث عن ثلاثة آلهة، بل عن إله واحد مثلث الأقانيم: الآب والابن والروح القدس، يشتركوهذا ليس مجرد لقب تشريفي، بل حقيقة جوهرية، لأنه مولود من جوهر الآب ذاته (ولادة أزلية غير مخلوقة)، وليس مخلوقًا ولا متبنىً، بل هو مساوٍ للآب في الجوهر والألوهة.
. الولادة الإلهية مقابل الخلق:
• يؤكد كيرلس أن الابن لم يُخلق من العدم كباقي المخلوقات، بل وُلدَ من جوهر الآب.
• الفرق الجوهري:
الخلق صنع من العدم، أما الولادة فهي انبثاق من الجوهر، فالابن مساوياً للآب في الجوهر
. وحدة الجوهر (Homoousios) وتمييز الأقانيم:
• الآب والابن هما إله واحد في الجوهر، لكنهما أقنومان متميزان.
• يستشهد بآيات مثل: "أنا والآب واحد" (يو 10: 30)، و"الذي رآني فقد رأى الآب" (يو 14: 9) لإثبات أن رؤية الابن هي رؤية الآب في الجوهر، مع بقاء التمايز الشخصي.
. الرد على اعتراض "لماذا يدعى الآب فقط هو الإله الحقيقي؟":
• يوضح كيرلس أن عبارات العهد القديم التي تعلن وحدانية الله (مثل تثنية 6: 4) لا تنفي ألوهية الابن، بل تؤكد وحدانية الجوهر الإلهي الذي يشترك فيه الآب والابن والروح القدس.
• يستشهد بقول يوحنا:
"هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية" (1 يو 5: 20) المُطبَّق على الابن، ليُثبت أن الكتاب المقدس نفسه يدعو الابن "إلهاً حقاً".
. شركة الصفات والأفعال الإلهية (Perichoresis):
• كل ما يخص الآب من صفات (مثل إعطاء الحياة، والوجود الأزلي، وسلطان الدينونة، ومجد عدم الموت) هو نفسه يخص الابن، ليس استعارياً بل جوهرياً.
• يستدل بقول المسيح: "كما أن الآب يقيم الأموات ويحيي، كذلك الابن أيضاً يحيي من يشاء" (يو 5: 21)، وقوله: "أنا هو القيامة والحياة" (يو 11: 25).
. الرد على اعتراض "الابن أقل لأن الآب هو رأسه":
• يشرح كيرلس أن عبارة "رأس المسيح هو الله" (1 كو 11: 3) تُفهم في سياق التجسد والتدبير (أي بحسب الطبيعة البشرية التي اتخذها الابن)، وليس بحسب الجوهر الإلهي.
• يؤكد أن الرأس والجسد ينتميان إلى نفس الطبيعة، فكيف يكون الابن مختلف الجوهر عن الآب وهو "رأس" البشرية بحسب ناسوته؟ بل إن القول برأسية الآب لا تنفي المساواة الجوهرية، بل تؤكد وحدة المصدر والجوهر.
. الرد على شبهة "أُعطي اسماً فوق كل اسم" (في 2: 9-11):
• يوضح كيرلس أن هذا العطاء يُفهم في سياق إخلالء الابن وتجسده.
• الاسم المُعطى ليس إضافة جديدة للجوهر الإلهي، بل إعلان لمجد كان له منذ الأزل، وقد ظهر في ناسوته لخلاص البشر.
• لو كان الاسم عطية جديدة، لأصبح الابن متغيراً، ولصار الآب أقل منه، وهذا محال.
. الروح القدس شاهد على ألوهية الابن:
• الروح القدس هو "روح الابن" كما هو "روح الآب" (رو 8: 9)، وهو يُعطي التبني للمؤمنين، ويُشركهم في الطبيعة الإلهية.
• لو كان الابن مخلوقاً، لما استطاع أن يهب الروح القدس الذي يُقدس ويُحيي، لأن التقديس والإحياء من خصائص الله وحده.
. الدفاع عن عقيدة الثالوث ضد تهمة التعدد:
• يؤكد كيرلس أن الكنيسة لا تؤمن بثلاثة آلهة، بل بإله واحد في ثلاثة أقانيم، يشتركون في جوهر واحد، ومجد واحد، وعمل إلهي واحد.
الوحدة في الجوهر لا تمس تمايز الأقانيم، والتمايز لا ينفي وحدة الجوهرون جميعًا في اللاهوت الواحد والمجد الواحد والعمل الإلهي الواحد
✝️ الخلاصة:
الإيمان المسيحي لا يفصل الابن عن الآب، ولا يخلط بين الأقانيم، بل يعترف بأن الآب والابن والروح القدس هم إله واحد في جوهر واحد، وثلاثة أقانيم متميزة؛ لذلك فالابن هو إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر
الابن ليس مخلوقاً، ولا أقل من الآب، ولا متبنىً، بل هو إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مساوٍ للآب في الجوهر، متحد معه في الجوهر، متميز عنه في الأقنوم. وهذا هو إيمان الكنيسة الجامعة الموروث عن الرسل، والمؤكد بالكتاب المقدس، والمُدافع عنه بالعقل والمنطق اللاهوتي السليم
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
سر رجوع الابن|تأملات عن الاْب و الابن الضال و الابن الأكبر|للأخ/ماهر فايز
نشبه تارة في تصرُّفنا الابن الأول، وتارة أخرى الابن الثاني
في مثل الابن الضال الابن الأصغر يشير للأمم الذين تركوا الله
شخصيات كتابية نتعلم منها الابن الشاطر (الابن الأصغر)
فرحة التوبة - الابن الضال (الابن الشاطر أو الابن المحب)


الساعة الآن 07:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026