« ثُمَّ نَظَرْتُ وَسَمِعْتُ مَلاَكاً طَائِراً فِي وَسَطِ ٱلسَّمَاءِ قَائِلاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: وَيْلٌ وَيْلٌ وَيْلٌ لِلسَّاكِنِينَ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنْ أَجْلِ بَقِيَّةِ أَصْوَاتِ أَبْوَاقِ ٱلثَّلاَثَةِ ٱلْمَلاَئِكَةِ ٱلْمُزْمِعِينَ أَنْ يُبَوِّقُوا».
ما ذُكر في هذه الآية مقدمة للنوازل الثلاث الأخيرة التي هي أشد هولاً من الأربع الأولى.
مَلاَكاً طَائِراً فِي وَسَطِ ٱلسَّمَاءِ المرجّح إن معنى الكلمة اليونانية المترجمة «بملاك» نسر كما قُرئ في بعض النسخ وذكره في حاشية الإنجيل ذي الشواهد. ورُمز «بالنسر» هنا إلى السرعة والقوة والرغبة في مسك الفريسة. وجاء النسر بهذا المعنى في (تثنية ٢٨: ٤٩ وإرميا ٤٨: ٤٠ و٤٩: ٢٢ وحزقيال ١٨: ٣ وهوشع ٨: ١ وحبقوق ١: ٨ ومتّى ١٤: ٢٨). وعين النسر ترى من بعيد فتشير إلى القدرة على إدراك الأحكام الآتية. وعلّة طيرانه في وسط السماء أن يراه الجميع ويسمعوا صوته وهو يقول «ويل ويل ويل للساكنين على الأرض» أي لفجار الناس.