«فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِيَشُوعَ: لاَ تَخَفْهُمْ، لأَنِّي بِيَدِكَ قَدْ أَسْلَمْتُهُمْ. لاَ يَقِفُ رَجُلٌ مِنْهُمْ بِوَجْهِكَ».
فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِيَشُوعَ: لاَ تَخَفْهُمْ لا ريب في أن يشوع سأل الرب قبل أن يصعد للحرب وإنه كان خائفاً من اتحاد أولئك الملوك على إسرائيل (ع ١ - ٥) فكان في شديد الحاجة إلى التشجيع وإن كان قد علم أن الرب الذي وعده بالنصر لا يخلف الميعاد لأن يشوع لم يكن إلا بشراً وكل بشر ضعيف فقال له «لا تخفهم» أي لا تخف أولئك الملوك وجنودهم.
لأَنِّي بِيَدِكَ قَدْ أَسْلَمْتُهُمْ أي لأني أسلمهم إليك أي أذللهم لك وأكسرهم وأنصرك عليهم. وعبّر عن المستقبل بصورة الماضي لزيادة تحقيق الوقوع حتى كأن النصر قد وقع. وقد مرّ لهذا نظائر وأمثاله في الكتاب المقدس كثيرة. وهو مما كثر في اللغات الشرقية وألفته الأسماع وعُرف الغرض منه. وأكثر ما يكون ذلك في كلام النبوءة مثل «سقطت سقطت بابل».