«فَدَعَاهُمْ يَشُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا خَدَعْتُمُونَا قَائِلِينَ: نَحْنُ بَعِيدُونَ عَنْكُمْ جِدّاً، وَأَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي وَسَطِنَا؟».
لِمَاذَا خَدَعْتُمُونَا أي لم يكن من داع لكم إلى الخداع فكان يمكنكم أن تؤمنوا بالله وتتوبوا فنستحييكم. قال أحد الأفاضل إن يشوع لم يصفهم بالدناءة ولم يفه بكلمة قاسية كأن يقول لهم أيها الأخساء الكاذبون والثعالب المحتالون كما كانوا يستحقون بل اقتصر على قوله «لماذا خدعتمونا» فعلينا بذلك الاعتصام بالحلم عند مهيجات الغضب فإن الحق لا يحتاج إلى حماية الغضب المؤدي إلى الهجر والسلاطة والشتائم.