«فَٱرْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَجَاءُوا إِلَى مُدُنِهِمْ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ. وَمُدُنُهُمْ هِيَ جِبْعُونُ وَٱلْكَفِيرَةُ وَبَئِيرُوتُ وَقَرْيَةُ يَعَارِيمَ».
فَٱرْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ على أثر سمعهم فالفاء سببيّة (ويصحّ أنها استئنافية) أو عاطفة غير سببيّة للترتيب.
وَجَاءُوا إِلَى مُدُنِهِمْ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ أي مدن الحويين الذين منهم الجبعونيون. وقال بعضهم إن المعنى الأحسن حسب الأصل العبراني لأنه حين سافر الإسرائيليون جاءوا إلى مدنهم فيكون المعنى أن الإسرائيليين إذ جاءوا إلى مدن الحوّيين سمعوا أنهم ساكنون في وسطهم فيكون فرق المدة بين التفسيرين ثلاثة ايام إذ على المعنى الأول أنهم سمعوا بعد الحلف بثلاثة أيام إن الذين حالفوهم ساكنون في وسطهم أي في أرضهم لأنها كانت لهم بوعد لله وقد دخلوها فسافروا إلى مدنهم ووصلوا إليها في اليوم الثالث فتكون المدة بين الحلَف ووصول الإسرائيليين إلى مدن الحويين ستة أيام وعلى التفسير الثاني ثلاثة أيام والأول هو المناسب لنظم الكلام.
وَمُدُنُهُمْ هِيَ جِبْعُونُ وَٱلْكَفِيرَةُ وَبَئِيرُوتُ وَقَرْيَةُ يَعَارِيمَ «جبعون» كانت مدينة عظيمة على غاية نحو ٦ أميال من شمالي أورشليم وهي اليوم قرية تُعرف بالجيب. و«الكَفيرة» وهي اليوم قرية اسمها الكفير أو كفيرة على غاية ثمانية أميال من الجيب وفي الشمال الغربي منها. و«بئيروت» معناها آبار كانت مدينة في سبط بنيامين على سفح الأكمة التي عليها جبعون وعلى غاية عشرة أميال في شمالي أورشليم وهي اليوم قرية اسمها البيرة. و«قرية يعاريم» معناها مدينة الآجام ظنّ بعضهم أنها قرية العنب قرب أورشليم وآخر أنها عرمة على غاية أربعة أميال من عين شمس شرقاً وتسمى بعلة وقرية بعل. أُتي إليها بالتابوت من بيت شمس (١صموئيل ٦: ٢١ و٧: ١ و٢) فبقي هناك حتى نقله داود إلى بيدر ناخون وبيت عوربيد أدوم (٢صموئيل ٦: ٦ - ١٠).