«فَعَمِلَ يَشُوعُ لَهُمْ صُلْحاً وَقَطَعَ لَهُمْ عَهْداً لاسْتِحْيَائِهِمْ، وَحَلَفَ لَهُمْ رُؤَسَاءُ ٱلْجَمَاعَةِ».
وَحَلَفَ لَهُمْ رُؤَسَاءُ ٱلْجَمَاعَةِ أي حلف رؤساء الإسرائيليين لأهل جبعون على أنهم لا يقتلونهم. ومعنى هذا الحَلف أن غضب الله يقع عليهم إن خانوا أو خالفوا عهدهم بأن قتلوهم أو أفسدوا صداقتهم.
١٦ «وَفِي نِهَايَةِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَمَا قَطَعُوا لَهُمْ عَهْداً سَمِعُوا أَنَّهُمْ قَرِيبُونَ إِلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ سَاكِنُونَ فِي وَسَطِهِمْ».
وَفِي نِهَايَةِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ إذ كانوا قد وصلوا إلى بلادهم. الظاهر أنه كان بين مدن الجبعونيين والجلجال حيث كان الإسرائيليون ثلاث مراحل فإن الجبعونيين في اليوم الثالث بعد قطع العهد وصلوا إلى بلادهم وكانوا قد أشاعوا على الطريق إنهم عاهدوا الإسرائيليين فبلغ ذلك مسامع الإسرائيليين إن الذين عاهدوهم أهل جبعون.
وَأَنَّهُمْ سَاكِنُونَ فِي وَسَطِهِمْ أي في وسط أرضهم (والمجاز كثير في هذا السفر كما عرفت) وفي العبرانية «ساكنون في وسطه» أي في وسط أرض شعب إسرائيل فاستعمل المفرد للجمع وقد سبق له نظائر.