«فَقَالُوا لَهُ: مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِدّاً جَاءَ عَبِيدُكَ عَلَى ٱسْمِ ٱلرَّبِّ إِلٰهِكَ، لأَنَّنَا سَمِعْنَا خَبَرَهُ وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمِصْرَ».
مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِدّاً جَاءَ عَبِيدُكَ أي ما جاء عبيدك إلا من أرض بعيدة. قالوا ذلك للتحقيق ودفع الريب.
عَلَى ٱسْمِ ٱلرَّبِّ إِلٰهِكَ أي لأجل اسم الرب إلهك.
لأَنَّنَا سَمِعْنَا خَبَرَهُ أي خبر أعماله وعنايته وما استلزم ذلك من أنه إله قدير محب لشعبه وأدلة قدرته نصركم على الأعداء وما صنعه من المعجزات وأعلنه من الآيات.
وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمِصْرَ من الضربات وقهر المصريين وإلجائهم على أن يطلقوا شعب إسرائيل الخ. وذكروا هذه الأمور القديمة ليبينوا ليشوع أنهم وآبائهم من قبلهم عرفوا قدرة إله إسرائيل وصلاحه وإنه الإله الحق وإنهم مؤمنون بذلك الإله العظيم. أتوا كل ذلك ستراً لأمرهم أو لخداعهم. ولذلك كتموا الأمور الحديثة من العظائم كشق نهر الأدرن وهدم أريحا وغير ذلك لئلا يُظنوا أنهم من أرض قريبة منهم فإن تلك الأمور القديمة إذا كانت قد بلغتهم حديثاً دلّ ذلك على أن بلادهم بعيدة.