«فَقَالَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ لِلْحِوِّيِّينَ: لَعَلَّكَ سَاكِنٌ فِي وَسَطِي، فَكَيْفَ أَقْطَعُ لَكَ عَهْداً؟».
فَقَالَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ وفي العبرانية «رجل إسرائيل» كما في ع ٦ (انظر التفسير) والمراد الشيوخ أو الرؤساء. والمفرد هو المناسب لقوله «في وسطي».
لِلْحِوِّيِّينَ وفي العبرانية «للحوي» بلفظ المفرد وهو المناسب لقوله «لعلك ساكن» على أن المراد به الجمع.
لَعَلَّكَ سَاكِنٌ فِي وَسَطِي أي بيننا وفي أرضنا لأن الإسرائيليين كانوا أرباب أرض كنعان بمقتضى وعد الله.
فَكَيْفَ أَقْطَعُ لَكَ عَهْداً أي لا أقطع لك عهداً. وعلى ذلك قول الله بلسان موسى «مَتَى أَتَى بِكَ ٱلرَّبُّ إِلٰهُكَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكَهَا وَطَرَدَ شُعُوباً كَثِيرَةً مِنْ أَمَامِكَ: ٱلْحِثِّيِّينَ وَٱلْجِرْجَاشِيِّينَ وَٱلأَمُورِيِّينَ وَٱلْكَنْعَانِيِّينَ وَٱلْفِرِزِّيِّينَ وَٱلْحِوِّيِّينَ وَٱلْيَبُوسِيِّينَ، سَبْعَ شُعُوبٍ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكَ. َدَفَعَهُمُ ٱلرَّبُّ إِلٰهُكَ أَمَامَكَ، وَضَرَبْتَهُمْ، فَإِنَّكَ تُحَرِّمُهُمْ. لاَ تَقْطَعْ لَهُمْ عَهْداً، وَلاَ تُشْفِقْ عَلَيْهِمْ» انظر تثنية ٧: ١ و٢ والتفسير). فعمل أهل جبعون يدل على أنهم كانوا عارفين هذه الوصية وإن المدن البعيدة مستثناة منها كما في (تثنية ٢٠: ١٥).