«وَسَارُوا إِلَى يَشُوعَ إِلَى ٱلْمَحَلَّةِ فِي ٱلْجِلْجَالِ، وَقَالُوا لَهُ وَلِرِجَالِ إِسْرَائِيلَ: مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِئْنَا. وَٱلآنَ ٱقْطَعُوا لَنَا عَهْداً».
لِرِجَالِ إِسْرَائِيلَ أي شيوخ الإسرائيليين أو عرفائهم (انظر ع ١٥) وفي الأصل العبراني «رجل إسرائيل» فاستعمل المفرد للجمع إذ حسب الرؤساء المتحدين كشخص واحد كاستعمال إسرائيل لكل الشعب ومثل هذا كثير في العبرانية. والمسوغ لذلك أن الرؤساء كانوا وكلاء الشعب وكانوا كواحد في القصد والعمل.
ٱقْطَعُوا لَنَا عَهْداً وفي العبرانية «كرتوا (أو كرثوا) لنو بريت» أي اقطعوا لنا مقطوعاً وأرادوا بالمقطوع العهد لأن أصله من قطع الذبيحة ذبيحة العهد (انظر تكوين ١٥: ١٠ والتفسير). ومادة الكرث لا تزال في العربية والمستعمل منها انكرث أي انقطع. وبريت كأنها وزن فعيل من برت أي قطع ففي متون اللغة العربية برث الشيء يبرته برتاً قطعه وكذا البرت في العبرانية ولكني لم أقف على بريت في كتب اللغة العربية. و«العهد» هنا الحلف على أنهم لا يضرونهم وأن يتخذوهم أصدقاء وخلطاء.