القديسة الشهيدة أكويلينا الجبيليّة
ذاع صيتها حتى بلغت أخبارها الحاكم فولوسيانس الذي اشتهر بكرهه للمسيحيين، فأمر جنوده بإحضارها إليه.
وقفت أكويلينا أمام الحاكم بكل شجاعة. سألها عن إيمانها، فأجابته: «أنا مسيحيّة». حينئذٍ، أمرها بتقديم السجود للأوثان، لكنها لم تُصْغِ إليه، وظلّت ثابتة في محبّتها العميقة للمسيح. ضُرِبَت وجُلِدَت حتى سال دمها أرضًا. وبينما كانت غارقة في بحر دمائها، حاول الحاكم مجدّدًا جعلها تنكر إيمانها القويم من دون جدوى. أدخلوا حينها في جسمها النحيف أسياخًا حديديّة ملتهبة حتى وقعت على الأرض فاقدة الوعي.
في تلك اللحظات، ظنّ الحاكم وجنوده أنّها قد ماتت، فحملوها إلى خارج المدينة ورموها في مكان بعيد. عندئذٍ، جاء ملاك الربّ وضمّد جراحها حتى تعافت كلّيًّا. بعدها، سار معها إلى مقرّ الحاكم كي يبصر ما صنع لها الربّ يسوع، فيؤمن به. لكن الأخير دُهِشَ لمّا وقع نظره عليها حتى خال نفسه في حلم، ثمّ وضعها في السجن. في اليوم التالي، أمر جنوده بقطع رأسها، فنالت إكليل المجد في الربع الأخير من القرن الثالث. وقد صنع الله على يدها الكثير من المعجزات.
لنُصَلِّ مع القديسة أكويلينا كي نتعلّم كيف نغرس في تربة أطفالنا كلمة المسيح ليشهدوا لها بكل شجاعة حتى تغدو سرّ فرحهم الأبدي.