«هَا أَنَا آتِي سَرِيعاً. تَمَسَّكْ بِمَا عِنْدَكَ لِئَلاَّ يَأْخُذَ أَحَدٌ إِكْلِيلَكَ».
هَا أَنَا آتِي سَرِيعاً كثيراً ما كُررت هذه العبارة في هذا السفر (ص ٢: ٥ و١٦ و٢٢: ٧ و١٢ و٢٠) وهي كلمة إنذار للمتوانين (متّى ٢٤: ٤٨ - ٥١ و١بطرس ٤: ٥) وكلمة تعزية للثابتين الأمناء (فيلبي ٤: ٥ ويعقوب ٥: ٧ - ٩).
تَمَسَّكْ بِمَا عِنْدَكَ أي داوم كما داومت على إيمانك واجتهادك وصبرك وعملك الذي عملته بحسن السيرة. والمعنى كمّل السعي الذي شرعت فيه (١كورنثوس ٩: ٢٤).
لِئَلاَّ يَأْخُذَ أَحَدٌ إِكْلِيلَكَ هو «إكليل البر» (٢تيموثاوس ٤: ٨) و «إكليل الحياة» (ص ٢: ١٠). وهذا لا يفيد أنه يمكن أحداً من المؤمنين أن يأخذ الجعالة التي خسرها غيره كما أخذ يعقوب بركة عيسو (تكوين ٢٥: ٣٤) وكما أخذ يهوذا بركة رأوبين (تكوين ٤٩: ٤ و٨) وكما أخذ داود بركة شاول (١صموئيل ١٦: ١ و١٣) وكما أخذ الأمم بركة اليهود (رومية ١١: ١١) بل يفيد أن الكنيسة تخسر الثواب المعد لها في السماء. فمعنى هذا كمعنى قول بولس «لاَ يُخَسِّرْكُمْ أَحَدٌ ٱلْجِعَالَةَ» (كولوسي ٢: ١٨). و «الإكليل» هنا ليس الإكليل الذي قد نالته الكنيسة بل الإكليل الذي سوف تأخذه كما في (٢تيموثاوس ٤: ٨).