«قَدِ ٱتَّكَلَ عَلَى ٱللّٰهِ، فَلْيُنْقِذْهُ ٱلآنَ إِنْ أَرَادَهُ! لأَنَّهُ قَالَ: أَنَا ٱبْنُ ٱللّٰهِ».
أنبأ داود بأنهم سيعيرون المسيح بهذه الكلمات قبل النطق بها بألف سنة (مزمور ٢٢: ٨). وقصدهم بقولهم إنه «ٱتَّكَلَ عَلَى ٱللّٰه» أما إنه خدع نفسه بظنه أنه اتكل عليه، وأما أنه ادعى الاتكال كذباً.
عيَّروه أولاً بأنه ما قدر أن يخلص نفسه، وزادوا عليه هنا أن الله لم يرد أن يخلصه. واتخذوا ذلك حجة قاطعة على أنه ليس ابن الله، لأنه لا يوجد أب يقدر أن يخلص ابنه ويخذل ابنه! ونسوا ما جاء في كتبهم أن المسيح يكون «مُصَاباً مَضْرُوباً مِنَ ٱللّٰهِ وَمَذْلُولاً. وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا... وَٱلرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا» (إشعياء ٥٣: ٤ - ٦). ونسوا ما قاله داود في مزمور ٢٢. وتوهموا أن المسيح ليس ابن الله لأن الله تركه مدة من الوقت. ويتوهم كثيرون أن الذين يتركهم الله في المصاب على الأرض ليسوا أبناء الله بالتبني، كأن المصاب علامات غضب الله عليهم.