أسلمة المسيحيات
يرى القس إفرايم صالح كاهن كنيسة مار يوحنا الحبيب، والقديس يوسف الرامي في وادي النطرون، أن ظاهرة استدراج الفتيات المسيحيات وإقناعهن باعتناق الإسلام غالباً ما تُستخدم لتحقيق مكاسب مادية، إذ يحصل بعض الوسطاء على مبالغ مالية عند إعلان الفتاة إسلامها، بينما يسعى مموّلو هذه العمليّات أحياناً إلى إثارة الفتنة الطائفية داخل المجتمع، ويقولان لـ “درج ميديا” إن “الدافع في كثير من الأحيان يكون فكرياً، إذ يرى البعض أن جذب المسيحيين إلى الإسلام نوع من الجهاد الذي يؤجرون عليه”.
تأتي التهم المثارة حول المحامي باسم سليمان في مدينة الغردقة، كأحد الأمثلة التي تُفسّر رؤية القس إفرايم حول البعد المادّي والفكري لهذه الظاهرة، إذ يواجه سليمان شبهات بالتورّط في قضايا “أسلمة فتيات مسيحيات”، وهي قضايا فجّرت جدلاً واسعاً داخل الأوساط القبطية والحقوقية في مصر، وسط غياب أي بيانات رسمية أو معلومات موثّقة حول هذه الحالات.
وما يثير الانتباه أن بعض الفتيات المسيحيات اللاتي يُعلنّ تحوّلهن إلى الإسلام، يظهرن لاحقاً بالنقاب ويتحوّلن إلى صانعات محتوى ومدوّنات، كما حدث مع مريم غبور، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حادّة حول الخلفيات الاقتصادية والتنظيمية لتلك التحوّلات، والدور الذي قد تلعبه شبكات التمويل في تغذية هذه الظاهرة وسط غياب الرقابة والمحاسبة.
في السياق ذاته، يواجه معاذ عليان تهماً من بعض المسيحيين في مصر بأنه يروّج لظاهرة “أسلمة البنات المسيحيات”، بخاصّة مع تكراره نشر روايات شفهية دون توثيق، عن فتيات قال إنه لقنّهن الشهادة بنفسه، في سياقات تُثير الريبة حول طبيعة هذه التحوّلات وظروفها. ويشير منتقدوه إلى أنه يترك رقم هاتفه على صفحاته، داعياً الراغبات في التحوّل إلى الإسلام للتواصل معه مباشرة، في خطوة يعتبرونها محاولة استقطاب موجّهة إلى الفتيات المسيحيات تحديداً.