![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الله كان يعطى الروح القدس عن طريق أولاده وبطقس وضعه هو لهم. فموسى النبى يأخذ الروح مباشرة من الله، ثم يمنحه لهرون وبنيه، عن طريق المسحة التي من وضع الله نفسه. كان ممكنًا لله أن يمنح الكهنوت لهرون وبنيه، بروحه القدوس، مباشرة. ولكنه لم يشأ ذلك، وإنما أراد أن يكون ذلك عن طريق عبده موسى الذي جعله أمينًا على كل بيته، وفمًا إلى فم يتكلم معه (عد12: 7، 8). وكان ممكنًا أن يمنح الله الروح القدس لداود مباشرة. ولكنه شاء أن يكون ذلك عن طريق عبده صموئيل، وبواسطة المسحة المقدسة التي هي من وضع الله نفسه. علينا إذن من هذا الأمر، أن نفهم طريقة الله في التعامل مع البشر، وخطة الله في اتخاذ وكلاء له من البشر، يأتمنهم على الأمور المختصة بملكوته. كذلك نلاحظ أمرًا هامًا جدًا في إقامة السبعين شيخًا. لم يمنحهم الله الروح من عنده مباشرة. إنما أخذ من الروح الذي على موسى وجعله عليهم، فحل عليهم الروح (عد11: 24). وأنا أقف متعجبًا أمام عبارة " أخذ الرب الروح الذي على موسى". إنه وكيله، ويريد أن الشيوخ يعترفون بمصدره الإلهي. البابا شنودة الثالث |
|