![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«٢٤ عَلِّمُونِي فَأَنَا أَسْكُتُ، وَفَهِّمُونِي فِي أَيِّ شَيْءٍ ضَلَلْتُ. ٢٥ مَا أَشَدَّ ٱلْكَلاَمَ ٱلْمُسْتَقِيمَ، وَأَمَّا ٱلتَّوْبِيخُ مِنْكُمْ فَعَلَى مَاذَا يُبَرْهِنُ؟ ٢٦ هَلْ تَحْسِبُونَ أَنْ تُوَبِّخُوا كَلِمَاتٍ، وَكَلاَمُ ٱلْيَائِسِ لِلرِّيحِ! ٢٧ بَلْ تُلْقُونَ عَلَى ٱلْيَتِيمِ وَتَحْفُرُونَ حُفْرَةً لِصَاحِبِكُمْ! ٢٨ وَٱلآنَ تَفَرَّسُوا فِيَّ، فَإِنِّي عَلَى وُجُوهِكُمْ لاَ أَكْذِبُ. ٢٩ اِرْجِعُوا. لاَ يَكُونَنَّ ظُلْمٌ. اِرْجِعُوا أَيْضاً. فِيهِ حَقِّي. ٣٠ هَلْ فِي لِسَانِي ظُلْمٌ أَمْ حَنَكِي لاَ يُمَيِّزُ فَسَاداً؟». لِّمُونِي (ع ٢٤) بكتوني على خطيئة فأقتنع وأسكت. التوبيخ من صديق مخلص مقبول (مزمور ١٤١: ٥) ولكن أصحاب أيوب نظروا إلى ألفاظه ونددوا على كلامه ونسوا أن المتضايق قد يتكلم بشدة ومبالغة ويكون كلامه ككلام اليائس للريح (ع ٢٦) أي لا يجوز الحكم عليه بدقة بل يستدعي الشفقة وغض النظر. تُلْقُونَ عَلَى ٱلْيَتِيمِ (ع ٢٧) كان الدائنون إذا مات المدين يلقون قرعة على ابنه اليتيم ليروا لمن منهم يكون عبداً فيقضي دين أبيه وحفر حفرة للصديق دليل على دناءة وخيانة. وشبّه أيوب أصحابه لأنهم قساة القلوب وعادمو الشفقة والأمانة. تَفَرَّسُوا فِيَّ (ع ٢٨) وهو أيضاً يتفرّس فيهم. ليس هذا قول كذب لأن الكذاب لا يقدر أن يتفرّس في الذين يكذب عليهم. اِرْجِعُوا (ع ٢٩) يطلب منهم أن لا يثابروا على التنديد والحكم عليه كمذنب بل أن يرجعوا كما يرجع التائه إلى الطريق وحيئنذ يبحثون في الموضوع بحثاً حقيقياً. فِيهِ حَقِّي اعتقد أن مصائبه ليست عقاب خطايا فظيعة كما ظن أصحابه ولقلة معرفته بأعمال الله ظن أن الله ظلمه. فثبت في اعتقاده على رغم كلام أصحابه. وطلب مراجعة دعواه ليروا حقه أي أن الحق معه في الدعوى. حَنَكِي يُمَيِّزُ فَسَاداً (ع ٣٠) ليست الحكمة محصورة في أصحابه بل هو أيضاً يقدر أن يميّز بين الحق والفساد. |
![]() |
|