![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«وَٱلآنَ إِذْ جَاءَ عَلَيْكَ ضَجِرْتَ! إِذْ مَسَّكَ ٱرْتَعْتَ». جَاءَ عَلَيْكَ الفاعل مجهول فأشير به إلى جميع مصائب أيوب التي لم يرد أليفاز ذكرها بالتفصيل «٦ أَلَيْسَتْ تَقْوَاكَ هِيَ مُعْتَمَدَكَ وَرَجَاؤُكَ كَمَالَ طُرُقِكَ؟ ٧ اُذْكُرْ مَنْ هَلَكَ وَهُوَ بَرِيءٌ، وَأَيْنَ أُبِيدَ ٱلْمُسْتَقِيمُونَ؟ ٨ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ أَنَّ ٱلْحَارِثِينَ إِثْماً وَٱلزَّارِعِينَ شَقَاوَةً يَحْصُدُونَهُمَا. ٩ بِنَسَمَةِ ٱللّٰهِ يَبِيدُونَ وَبِرِيحِ أَنْفِهِ يَفْنَوْنَ. ١٠ زَمْجَرَةُ ٱلأَسَدِ وَصَوْتُ ٱلزَّئِيرِ وَأَنْيَابُ ٱلأَشْبَالِ تَكَسَّرَتْ. ١١ اَللَّيْثُ هَالِكٌ لِعَدَمِ ٱلْفَرِيسَةِ وَأَشْبَالُ ٱللَّبْوَةِ تَبَدَّدَتْ». أَلَيْسَتْ تَقْوَاكَ هِيَ مُعْتَمَدَكَ لا يُنكر أن أيوب كان تقياً وطرقه كاملة ولكنه كامل بالنسبة إلى غيره من الناس لا بالنسبة إلى الله (ع ١٧). مَنْ هَلَكَ وَهُوَ بَرِيءٌ (ع ٧) أي إن مصائب أيوب دليل على أنه لم يكن بريئاً كل البرء ولا طرقه كاملة أمام الله. وغاية أليفاز أن يحثه على التوبة والتسليم لتأديب الله ليغفر له خطاياه وينجيه من شدائده. وظهرت هذه الغاية في آخر خطابه (ص ٥: ١٧ الخ). ٱلْحَارِثِينَ إِثْماً (ع ٨) قسم الناس قسمين. والقسم الأول هم الذين يخطئون ويتوبون ويستفيدون من تأديب الله ويرجعون إليه ويخلصون. والقسم الثاني هم الذين يتركون الله ولا يتوبون وهم الحارثون إثماً والزارعون شقاوة فيحصدونها وهم المشار إليهم بكلام أليفاز الآتي في الأسود ورجاؤه أن أيوب يكون من القسم الأول أي الذين يتوبون ويخلصون ولكنه إذا أصرّ على التمرد ومقاومة تدبير الله يكون من الهالكين. وهنا (ع ١٠ و١١) خمسة أسماء وما يلازمها للأسد وهي الأسد والزئير والأشبال والليث واللبوة وتكرار الألفاظ بمعنى واحد وهذا من اصطلاحات الشعر العبراني. وشبه أليفاز الأشرار بأسود أتاهم أناس قتلوا بعضهم وبددوا البعض الآخر والأشرار يشبهون الأسود في قوتهم وشراستهم وهلاكهم. |
![]() |
|