منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم اليوم, 06:33 AM
الصورة الرمزية لمسة يسوع
 
لمسة يسوع Female
..::| مشرفة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  لمسة يسوع غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 125696
تـاريخ التسجيـل : May 2025
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : سوريا
المشاركـــــــات : 5,140

راقب خطوطك الحمراء

«فَقَالَتْ دَلِيلَةُ لِشَمْشُونَ: «أَخْبِرْنِي بِمَاذَا قُوَّتُكَ الْعَظِيمَةُ؟ وَبِمَاذَا تُوثَقُ لِإِذْلَالِكَ؟»» (قُضَاة ١٦: ٦)

يا أحبائي…
ليست هذه مجرّد كلمات امرأة لرجل، بل هي همسة عدوٍّ يتخفّى في صوت القُرب، وسؤال إبليس المتكرّر لكل نفس مؤمنة:
أين سرّ قوّتك؟ وأين يمكن أن أقيّدك؟

شمشون لم يسقط فجأة… بل انحدر خطوةً خطوة.
الرجل الذي قيل عنه:
«وَحَلَّ عَلَيْهِ رُوحُ الرَّبِّ» (قُضَاة ١٤: ٦)
هو نفسه الذي جلس في حِضن دليلة يفاوض على سرّ دعوته.

أولاً: لماذا حدث هذا؟

١. الاستهانة بالخطوط الحمراء

شمشون كان نذيرًا للرب منذ بطن أمه (قُضَاة ١٣). والنذير حياته مفروزة ومكرّسة. لكنّه اعتاد الاقتراب من الممنوع.
الخطية لم تبدأ بقصّ الشعر… بل بدأت بالقلب الذي أحبّ ما لا يريده الله.

الكتاب يحذّرنا:
«كُلُّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ» (يَعْقُوب ١: ١٤).

إبليس لا يهاجم القوة مباشرة، بل يغوي القلب أولاً.
وعندما يتعوّد المؤمن على تجاوز الخطوط الصغيرة، يجرؤ العدو أن يطلب السرّ الكبير.

٢. التهاون بالمسحة

شمشون ظنّ أن القوة شيء يملكه، لا حضورًا يسكنه.
وعندما قُصّ شعره قال الكتاب:
«وَهُوَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ فَارَقَهُ» (قُضَاة ١٦: ٢٠).

يا للرعب… أن يفارق الرب إنسانًا وهو لا يدري!
هذا هو أخطر ما في الاعتياد على الخطية: فقدان الحسّ الروحي.

الروح القدس لا يُفارِق فجأة، لكن الإنسان هو الذي يطفئ صوته تدريجيًا.
«لَا تُطْفِئُوا الرُّوحَ» (١ تَسَالُونِيكِي ٥: ١٩).

ثانياً: كيف يجاهر إبليس بجرأة عندما نتجاوز الحدود؟

لاحظوا جرأة السؤال:
«بِمَاذَا تُوثَقُ لِإِذْلَالِكَ؟»

لم يعد العدو يهمس، بل صار يصرّح: أريد إذلالك.

إبليس لا يطلب فقط السقوط… بل الإذلال.
الكتاب يقول عنه:
«اُصْحُوا وَاسْهَرُوا. لِأَنَّ إِبْلِيسَ خَصْمَكُمْ كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِسًا مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ» (١ بُطْرُس ٥: ٨).

هو يطلب أن يبتلع، أن يجرّد، أن يسخر.

وعندما اعترف شمشون بسرّه،
«حَلَقَتْ سَبْعَ خُصَلِ رَأْسِهِ… وَفَارَقَتْهُ قُوَّتُهُ» (قُضَاة ١٦: ١٩).

وهنا ظهرت الوقاحة الكاملة:
«فَأَمْسَكَهُ الْفِلِسْطِينِيُّونَ، وَقَلَعُوا عَيْنَيْهِ، وَنَزَلُوا بِهِ إِلَى غَزَّةَ، وَقَيَّدُوهُ بِسِلْسِلَتَيْنِ مِنْ نُحَاسٍ، وَكَانَ يَطْحَنُ فِي بَيْتِ السِّجْنِ» (قُضَاة ١٦: ٢١).

من قاضٍ مهيب… إلى عبدٍ أعمى يطحن.

هكذا يفعل العدو عندما نُسلِّمه السرّ:
يسلب البصيرة، ويقيّد الحرية، ويجعل الدعوة طاحونة يومية بلا مجد.

تذكر أن :

✦ سرّ القوة ليس في الشعر… بل في الشركة

الشعر كان علامة العهد، لكن القوة كانت في حضور الرب.
والعهد اليوم ليس في مظهر خارجي، بل في القلب المكرّس.

الرب يسألنا:
أين قلبك؟
لمن تسلّم أسرارك؟
ومع من تجلس حين تُستضعَف؟

✦ التدرّج أخطر من السقوط المفاجئ

شمشون كذب ثلاث مرات قبل أن يقول الحقيقة.
كان يمازح الخطية… حتى صارت جدّية.
الكتاب يحذّر:
«أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ خَمِيرَةً صَغِيرَةً تُخَمِّرُ الْعَجِينَ كُلَّهُ؟» (١ كُورِنْثُوس ٥: ٦).

ولكن… هل انتهت القصة هنا؟

لا.

في ظلمة السجن، بدأ الشعر ينمو من جديد.
«وَابْتَدَأَ شَعْرُ رَأْسِهِ يَنْبُتُ بَعْدَمَا حُلِقَ» (قُضَاة ١٦: ٢٢).

النعمة لم تنتهِ.
الرب لم يُغلق الباب.

وعندما صرخ شمشون أخيرًا لا بقوته بل باعتماده:
«يَا سَيِّدُ الرَّبِّ، اذْكُرْنِي وَشَدِّدْنِي يَا اللَّهُ هذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ» (قُضَاة ١٦: ٢٨).

استجاب الرب.
لأن قلبًا منكسرًا لا يُرذَل:
«اَلذَّبَائِحُ لِلَّهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. اَلْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللَّهُ لَا تَحْتَقِرُهُ» (مَزْمُور ٥١: ١٧).

رأي الرب في الموضوع

الرب لا يفرح بسقوط قديسيه.
ولا يشمخ فوق ضعفهم.
لكنه لا يساوم على القداسة.

«كُونُوا قِدِّيسِينَ لِأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ» (١ بُطْرُس ١: ١٦).

هو إله نعمة… لكنه أيضًا إله عهد.
يطلب قلبًا أمينًا، لا موهبة قوية فقط.

رسالة شخصية لك

ربما تسألك الحياة الآن:
بِمَاذَا تُوثَقُ لِإِذْلَالِكَ؟

ما هو خطّك الأحمر الذي تقترب منه؟
ما هو السرّ الذي تساوم عليه؟
ما هي الشركة التي بدأت تُضعف غيرتك؟

تذكّر أيضاً أن:
القوة ليست أن لا تُحارَب…
بل أن تحفظ العهد.

إن كنت قد سقطت، فارجع.
إن كنت تساوم، فتوقّف.
إن كنت تلعب على الحافة، فاهرب.

لأن الرب ما زال ينظر إليك بمحبة، وينتظر صرخة صادقة.
والشعر يمكن أن ينمو من جديد…
لكن العينين اللتين اقتُلِعتا لا تعودان كما كانتا.

فلا تُعطِ إبليس جرأة السؤال.
واحفظ سرّ قوتك في حضرة الرب.
رد مع اقتباس
قديم اليوم, 11:06 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,492

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: راقب خطوطك الحمراء

في منتهى الجمال
ربنا يباركك
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
من راقب
ما هي البقع الحمراء في الجلد او الشامة الحمراء ؟
راقب ......
راقب
راقب


الساعة الآن 10:43 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026