«٧ فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَأَجَابَ ٱلشَّيْطَانُ: مِنْ ٱلْجَوَلاَنِ فِي ٱلأَرْضِ وَمِنَ ٱلتَّمَشِّي فِيهَا.
٨ فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي ٱلأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي ٱللّٰهَ وَيَحِيدُ عَنِ ٱلشَّرِّ.
٩ فَأَجَابَ ٱلشَّيْطَانُ: هَلْ مَجَّاناً يَتَّقِي أَيُّوبُ ٱللّٰهَ؟
١٠ أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَٱنْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي ٱلأَرْضِ!
١١ وَلٰكِنِ ٱبْسِطْ يَدَكَ ٱلآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ.
١٢ فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ، وَإِنَّمَا إِلَيْهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ. ثُمَّ خَرَجَ ٱلشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ ٱلرَّبِّ».
هَلْ مَجَّاناً (ع ٩) صرّح الشيطان أن مطمح أيوب الخيرات الجسدية وإن تقواه وسيلة فقط لنيل هذه الغاية وسمح الله للشيطان أن ينزع من أيوب هذه الخيرات ليبرهن أن أيوب لم يعمل الصالحات لينال الأجر بل فعلها لأنها واجبات وكان لا بد أن يعملها ولو خسر. فاذكر من هذا القبيل الأنبياء والرسل الذين أطاعوا الرب وتبعوا المسيح حتى الموت. وفي قول الشيطان إهانة للرب كأن الرب لا يعرف قلوب الناس وغاياتهم السرّية. بما أن الأشرار لا يعرفون خلوص المحبة للرب ينكرون وجود هذه المحبة ويظنون أن جميع الأتقياء مراؤون.