![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
+++المزمور الثامن والثلاثون+++ هو "صرخة المتألم المسحوق". هو ثالث "مزامير التوبة" السبعة، ويُصنف كواحد من أكثر المزامير حزناً وعمقاً في وصف المعاناة الإنسانية، سواء كانت جسدية، نفسية، أو روحية. في هذا المزمور، نرى داود وهو يشعر بثقل خطيته وتأديب الله له. تأمل في محطات هذا المزمور المؤلم والرجائي في آن واحد: 1. مرارة التأديب (الآيات 1-4) لا توبخني بغضبك: داود لا يطلب الهروب من التأديب، بل يطلب أن يكون التأديب برحمة وليس بغضب مدمر. السهام واليد الثقيلة: يصف شعوره وكأن سهام الله قد نشبت فيه، ويده ثقلت عليه. ثقل الإثم: "لأن آثامي قد طمت فوق رأسي . كحمل ثقيل هي أثقل مما أحتمل". هنا يدرك داود أن الوجع الحقيقي ليس في الظروف الخارجية، بل في الانفصال عن الله بسبب الخطية. 2. الوصف التفصيلي للألم (الآيات 5-10) هذا الجزء يصور حالة من الانكسار الجسدي والنفسي الشديد: جروح منتنة: تعبير عن فساد الطبيعة البشرية حين تبتعد عن القداسة. انحناء ووداعة مفرطة: "انحنيت إلى الغاية. اليوم كله ذهبت حزيناً". خفقان القلب: "قلبي خافق. قوتي فارقتني" . يصف القلق والوهن الذي يصيب الإنسان عندما يفقد سلامه الداخلي. 3. عزلة المتألم (الآيات 11-14) تخلي الأحباء: "أحبائي وأصحابي يقفون تجاه ضربتي، وأقاربي وقفوا بعيداً". أصعب ما في الألم هو الشعور بالوحدة، حتى من أقرب الناس. مؤامرات الأعداء: بينما يبتعد الأصدقاء، يقترب الأعداء لنصب الفخاخ ، مستغلين ضعف المصلي. الصمت الحكيم: "أما أنا فكأصم لا يسمع، وكأبكم لا يفتح فاه" . داود يقرر الصمت أمام الناس، لأنه يريد أن يتكلم مع الله وحده . الصمت هنا ليس ضعفاً، بل هو انتظار لتدخل الله. 4. الرجاء وسط الحطام (الآيات 15-22) لأني لك يا رب صبرت: هذه هي نقطة التحول. رغم كل الألم، لا يزال داود يوجه خطابه لله: "أنت تستجيب يا رب إلهي". الاعتراف بالخطأ: "لأنني أخبر بإثمي وأغتم من خطيتي". الاعتراف هو بوابة الشفاء. الطلبة الختامية: "لا تتركني يا رب. يا إلهي لا تبعد عني. أسرع إلى معونتي يا رب يا خلاصي". ينتهي المزمور بالتمسك بالله كملجأ وحيد وأخير. دروس عملية من المزمور 38: الصدق مع النفس ومع الله: داود لم يجمّل حالته، بل وصف قبحه وضعفه بكل صراحة. الله يقبلنا كما نحن حين نأتي إليه بقلب مكسور. الألم كمدرسة للتوبة: أحياناً يسمح الله بالألم ليفيقنا من غفلة الخطية، والهدف دائماً هو "الخلاص" وليس "العقاب". الصمت أمام الافتراء: عندما يهاجمك الناس وأنت في وضع ضعف ، تعلم من داود أن تصمت أمامهم وتفتح قلبك لله، فهو المحامي الوحيد الذي لن يخذلك. آية ذهبية: "يا رب أمامك كل تأوهي، وتنهدي ليس بمستور عنك." (آية 9) |
|
|
رقم المشاركة : ( 2 ) | ||||
|
..::| مشرفة |::..
|
مشاركة رائعة
ربنا يبارك حياتك |
||||
|
![]() |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| مزمور كل يوم | المزمور الثامن والثلاثون |
| من الأعماق صرخت المزمور المئة والثلاثون |
| صلاة مريض خاطئ المزمور الثامن والثلاثون |
| المزمور الثامن والثلاثون |
| المزمور المائة و الثامن والثلاثون |