أَرضُ زَبولون وأَرضُ نَفْتالي طَريقُ البَحرِ،
عِبرُ الأُردُنّ، جَليلُ الأُمَم.
تُشِيرُ عِبَارَةُ "عِبْرُ الأُرْدُنِّ" فِي مَعْنَاهَا العَامِّ إِلَى المَنْطِقَةِ الوَاقِعَةِ
شَرْقِيَّ نَهْرِ الأُرْدُنِّ. إِلَّا أَنَّ السِّيَاقَ النَّبَوِيَّ يَسْمَحُ بِفَهْمِ نِسْبِيٍّ
لِلاتِّجَاهِ، حَسَبَ مَوْقِفِ الكَاتِبِ مِنَ النَّهْرِ.
وَيَرْجَحُ أَنَّ النَّبِيَّ أَشَعْيَا كَتَبَ هَذِهِ النُّبُوءَةَ وَهُوَ فِي شَرْقِيِّ الأُرْدُنِّ،
فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ «عِبْرُ الأُرْدُنِّ» إِلَى الجَانِبِ الغَرْبِيِّ مِنَ النَّهْرِ،
أَيْ إِلَى أَرْضِ الجَلِيلِ نَفْسِهَا. وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الجَغْرَافْيَا فِي النَّصِّ
الكِتَابِيِّ لَيْسَتْ مَحَايِدَةً، بَلْ مُشْبَعَةٌ بِمَعَانٍ خَلَاصِيَّةٍ.