منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09 - 02 - 2026, 01:25 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,746

"فليعلم يقينًا جميع بيت إسرائيل إن الله جعل يسوع
هذا الذي صلبتموه أنتم ربًا ومسيحًا" (أع 2: 36)


هل قبل أن يصير إنسانًا كان ملكًا وربًا أبديًا

عودة إلى معنى "جعله" يقول القديس أثناسيوس "فقد صار الكلمة نفسه جسدًا ودعاه الآب يسوع. وهكذا جعله ربًا ومسيحًا. بمعنى أنك تقول {جعله لكي يسود ويملك} ولأنه باسم يسوع -الذي صلبتموه أنتم- تنحني كل ركبة، فإننا نعترف أن الابن نفسه هو الرب والملك.." .



كما يقول القديس أثناسيوس أن "القديس بطرس يتكلم عن ربوبية السيد المسيح علنيًا حينما صار إنسانًا وفدانا على الصليب، فصار ربًا وملكًا على الكل، أي اكتسبنا نحن لملكوته وربوبيته، فإذا كان الأريوسيون يتصوَّرون أن المخلص لم يكن ربًا وملكًا قبل أن يتجسد ويصير إنسانًا ويحتمل الصليب فإنهم بذلك يحيون بدعة بولس الساموساطي، ولكن كما سبق أن أوضحنا بالشواهد أنه رب وملك أبدي كما يقول داود " ملكوتك ملكوت أبدي" (مز 145: 13) فإنه واضح أنه حتى وقبل أن يصير إنسانًا كان ملكًا وربًا أبديًا لأنه صورة وكلمة الآب ولأن الكلمة هو رب وملك أبدي" .



وأيضًا يقول القديس أثناسيوس تعليقًا على "جعله" أنها لا تخص اللاهوت بل الناسوت فقط، فالذي استجد هو إعلان ربوبية المسيح للبشرية بعد القيامة، ولن نجد في الإنجيل أي إشارة إلى أن الله جعل المسيح ربًا أي خلقه من العدم،

" لأنه لم يكتب هنا {جعل (الآب) ابنًا لذاته} أو {جعل (الآب) كلمة لنفسه} حتى يتخيلوا عندئذ مثل هذه الأفكار، فإن كان لم يغب عن بالهم أنهم يتحدثون عن ابن الله، فليبحثوا إن كان قد كُتِب في موضع آخر أن {الله جعل لذاته ابنًا} أو {خلق لنفسه كلمة}. أو إن قد كُتِب صراحة في أي موضع أن {الكلمة مصنوع أو مخلوق} عندئذ فينظر هؤلاء الجهلاء إن كان يمكن أن يجدوا شيئًا من هذا النوع... وهنا يلزمهم أن يسمعوا نفس الكلام مرة أخرى، وليتعلموا أولًا أن اللوغوس هو ابن الله، كما قيل أيضًا فيما سبق، وأنه غير مخلوق، ولا ينبغي أن ينسبوا مثل هذه الألفاظ إلى ألوهيته، بل عليهم أن يفتشوا لماذا وكيف كتُبت هذه الأقوال؟ ومما لا شك فيه أن تدبير التجسد الذي صنعه لأجلنا سيجيب على الذين يتساءلون لأن بطرس عندما قال {جعله ربًا ومسيحًا} أضاف في الحال {هذا الذي صلبتموه أنتم} مما جعل الأمر واضحًا للجميع... إن كلمة " جعل " ليست عن جوهر الكلمة بل عن ناسوته. لأن ما هو الذي صُلِب سوى الجسد..؟ إن الرب (يسوع) ملك أزلي، وإن إبراهيم كان يعبده كرب، وموسى قال {فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتًا ونارًا من عند الرب من السماء} (تك 19: 24) وداود يقول في المزامير {قال الرب لربي أجلس عن يميني} (مز 110: 1) و{عرشك يا الله إلى دهر الدهور. صولجان استقامة هو صولجان ملكك} (مز 45: 6) و{مُلكك مُلك كل الدهور} (مز 145: 13) فواضح أنه كان ملكًا وربًا سرمديًا قبل أن يصير إنسانًا لكونه صورة الآب وكلمته. وحيث أن الكلمة هو رب وملك أزلي فيتضح أيضًا أن بطرس لم يقل أن جوهر الابن قد صُنِع. بل أن ربوبيته علنيًا هي التي حدثت حينما صار إنسانًا، وأنه بافتدائه الكل بالصليب، قد صار رب الجميع وملكًا عليهم...



وبهذا يصير واضحًا أن ما قاله بطرس لا يعني أن جوهر الكلمة مصنوع، بل يعني أن خضوع الكل فيما بعد وربوبية المخلص هي التي صارت على الكل... ومن ثمَ لأن الله صالح وهو أبو الرب، وإذ تحنن وأراد أن يصير معروفًا من الجميع، فقد جعل ابنه الذاتي أن يلبس جسدًا بشريًا ويصير إنسانًا ويدعى يسوع، لكي يبذل نفسه في هذا الجسد لأجل الجميع، ويخلص الجميع من الضلال عن الله، ومن الهلاك، ويصير هو نفسه ربًا وملكًا للكل. لذلك فإن صيرورته ربًا وملكًا، هو نفس ما قصده بطرس بقوله {جعله ربًا وأرسله مسيحًا} وهذا مشابه للقول أن الآب إذ قد جعل منه إنسانًا...



وكما إن الله عندما صار إلهًا معينًا قائلًا "سأكون لهم إلهًا" (حز 37: 27) فإنه لم يصير في ذلك الوقت إلهًا أكثر من ذي قبل، ولم يبتدئ عندئذ أن يصير إلهًا. بل إن هذا هو الأمر الواقع دائمًا، ولكنه صار هكذا للمحتاجين إليه حينما سُرَّ بذلك. وهكذا أيضًا المسيح إذ هو رب وملك أزلي لم يصر ربًا عندما أُرسل، ولم يبتدئ عندئذ أن يكون ربًا وملكًا، بل إن هذا هو الأمر الواقع دائمًا. إنما قد جُعِل هكذا بحسب الجسد، ولأنه صار فاديًا للجميع، فقد صار رب الأحياء والأموات. ولذلك فإن كل الأشياء تخضع له.."
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
يصير بالحق ملكًا روحيًا متحدًا مع ملك الملوك
وصرتَ لأجلي إنسانًا، لتُقِيم معي عهدًا أبديًا
يشير هذا إلى الرب الذي دبَّر أن يصير إنسانًا
الله سيدخلها ملكًا وسيدًا وربًا، فهو لن يدخل إلا إذا أُلزم بذلك
جليٌّ أنه حتى قبل أن يصير إنسانًا كان ملكًا وربًا منذ الأزل


الساعة الآن 04:13 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026