منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09 - 02 - 2026, 01:17 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,746

"والآن مجّدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد
الذي كان لي عندك قبل كون العالم" (يو 17: 5)

ج:ويقول قداسة البابا شنودة الثالث:

" 1- هذه العبارة ذاتها تثبت لاهوت المسيح.
فهو يقول " المجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم". إذًا فهو موجود قبل كون العالم، وموجود في مجد. ذلك لأن العالم به كان، بل كل شيء به كان (يو 1: 1، 3).

أما المجد الذي كان له عند الآب، فهو أنه " بهاء مجده ورسم جوهره" (عب 1: 3) ولا شك أن هذا يعني المساواة...

2- إن كان الآب يمجد الابن، فالابن يمجد الآب أيضًا

فهو قبل عبارة " مجّدني " يقول " أنا مجَّدتك على الأرض" (يو 17: 4) إذًا هو تمجيد متبادل بين الآب والابن. لذلك فهو يقول في بدء هذه المناجاة " أيها الآب قد أتت الساعة. مجّد ابنك ليمجّدك ابنك أيضًا" (يو 17: 1).

3- وهنا نسأل ما معنى التمجيد، إذا ذُكِر عن الآب أو عن الابن؟!

بل ما معنى أن البشر أنفسهم يمجدون الله؟ كما يقول الرسول " مجّدوا الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله" (1 كو 6: 20) أو كما يقول الرب في العظة على الجبل " ليروا أعمالكم الحسنة ويمجدوا أباكم الذي في السموات" (مت 5: 16).

4- تمجيد الله لا يعني إعطاءه مجدًا ليس له!! حاشا. إنما معناه الاعتراف بمجده أو إظهار مجده.

فعبارة أنا مجدتك على الأرض " معناها: أظهرت مجدك، أعلنته، جعلتهم يعترفون بمجدك. عرَّفتهم اسمك. أعطيتهم كلامك (يو 17). تمامًا مثل عبارة " باركوا الرب " أي اعترفوا ببركته، أو أعلنوا بركته. وهكذا قول السيد المسيح " أيها الآب مجّد اسمك" (يو 12: 28) أي اظهر مجدك وأعلنه، وبنفس الوضع إجابة الآب " مجَّدت وأمجّد أيضًا " أي أظهرت ذلك. كذلك عبارة " مجّدني " لا تعطني مجدًا جديدًا، فهو مجد كان لي عندك قبل كون العالم. فما معناها؟

5- يعني إظهر هذا المجد الذي أحتجب بإخلاء الذات (في 2: 7)

حينما أخذت شكل العبد، وصرت في الهيئة كإنسان " لا صورة له ولا جمال... محتقر ومخذول من الناس" (أش 53: 2-3).

إذًا يتمجَّد يعني يسترد المجد الذي أخلى ذاته منه، الذي حجبه بتجسده. اسمح الآن -بعد الصلب، وفي الصعود- إن فترة الإخلاء تنتهي لأن "العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته" (يو 17: 4).

6- اسمح أن الناسوت يشترك مع اللاهوت في المجد.

وهكذا يشير الرسول إلى "جَسَدِ مَجْدِهِ" (في 3: 21).. هذا الجسد الممجَّد الذي صعد به إلى السماء ليجلس عن يمين الآب.

7- مجده، يشير أيضًا إلى صلبه.

الذي أتحد فيه مجد الحب الباذل، ومجد العدل المتحد بالرحمة. مجده حينما ملك على خشبة (مز 95) واشترانا بثمن. وهكذا نرتل له يوم الجمعة العظيمة قائلين " لك القوة والمجد " عرشك يا الله إلى دهر الدهور" (مز 45: 6) (عب 1: 8).

لهذا لما خرج يهوذا ليسلمه قال "الآن تمجد ابن الإنسان. وتمجَّد الله فيه" (يو 13: 31) أي بدأ مجده كمخلص وفادٍ ومحب... وقال بعدها " فإن كان الله قد تمجد فيه. فإن الله سيمجده في ذاته ويمجده سريعًا".

8- نلاحظ ذلك أيضًا في علاقة الابن بالروح القدس:

قال عن الروح القدس " ذاك يمجدني. لأنه يأخذ مما لي ويخبركم" (يو 16: 14) يمجدني هنا، لا تعني أن الروح القدس أكبر من الابن فيعطيه مجدًا، لأن الابن يقول عنه " يأخذ مما لي " ولا تعني أن الابن أعظم، فهما أقنومان متساويان. إنما تعني يظهر مجده للناس.

9- وظهر ذلك أيضًا من جهة استجابة الآب للصلاة عن طريق الابن.

إذ قال الله لتلاميذه " ومهما سألتم باسمي فذلك أفعله ليتمجَّد الآب بالابن" (يو 14: 13) يتمجد الآب تعني يُظهر مجده في استجابته. وعبارة بالابن، لأن الصلاة باسمه أي عن طريقه...

10- إن الله لا يزيد ولا ينقص.

سواء من جهة المجد أو غيره. لا يزيد، لأنه لا يوجد أزيد مما هو فيه. لا يأخذ مجدًا أزيد، لأن طبيعته لا حدود لها. ولا ينقص، لأن هذا ضد كمال لاهوته. فعبارة "مجّدني" لا تعني "أعطني مجدًا ليس لي"، إنما "أظهِر مجدي الأزلي"، وبالمثل عبارة "مجَّدتك" وكل تمجيد متبادَل بين الأقانيم"
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ليس اللاهوت هو الذي أتى من بيت لحم بل الناسوت
كأنها دعوة من اللاهوت إلى الناسوت
الناسوت له نفس مجد اللاهوت
بهاء اللاهوت ومجد الناسوت الكامل
اللاهوت لم يفارق الناسوت


الساعة الآن 04:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026