![]() | ![]() |
|
![]() |
|
|

|
||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
||||
|
" ومن جانب يعقوب نذرًا نذرًا بشروط... (تك 28: 20 - 22) الله قدم هنا وعودًا بلا شروط (تك 28: 13 - 15) ويعقوب قدم نذرًا لله بشروط. ولعل سبب شروط يعقوب، أنه لم يكن قد دخل في عمق الإيمان بعد. إنه الآن في بدء علاقته الشخصية مع الله، ويريد أن يتحقق من وعود الله له!! هوذا الله يقول له " ها أنا معك وأحفظك حيثما تذهب " وهو يقول في شروطه " إن كان الله معي وحفظني في الطريق الذي أنا سائر فيه".. والله يقول له " وأردك إلى هذه الأرض " وهو يقول: "إن رجعت بسلام إلى بيت أبي"..". قداسة البابا شنودة الثالث |
|
||||
|
" أن الإنسان مخلوق ضعيف، قد يطلب من الله طلب مادي، فإن تحقق يسير معه ويؤمن به أكثر فأكثر. ويعقوب لم يكن قد تعرَّف على الله بعد، ولم يصل إلى المعرفة الناضجة، ولا اختبر العشرة العميقة مع إلهه، ولذلك طلب في ضعفه وخوفه الحماية من الله وأن يمنحه قوتًا وملبسًا لكيما يعبده. والإنسان في ضعفه قد يطلب علامة من الله كما حدث مع جدعون (قض 6: 36 - 40) بينما حدث العكس مع آحاز الملك، فعندما قال له إشعياء " أطلب لنفسك آية من الرب إلهك. عمق الطلب أو رفَعه إلى فوق. فقال أحاز لا أطلب ولا أجرب الرب" (أش 7: 11-12) ". - يقول الأستاذ الدكتور يوسف رياض " ما طلبه يعقوب هو أن يعطيه الله مستلزمات الحياة ويرجعه سالمًا إلى بيت أبيه، فهذا سيجعله يعبد الله معترفًا بأفضاله" |
|
||||
|
عندما وصل يعقوب إلى البئر الذي في الحقل وجد "ثلاثة قطعان" غنم رابضة عندها" (تك 29: 2) وكان الحجر الذي على فم البئر كبيرًا فلم يقدروا أن يرفعوه قائلين "لا نقدر حتى تجتمع القطعان ويدحرجون الحجر عن فم البئر" (تك 29: 8) فهل اللفظ الصحيح بدل "قطعان" هو "رعاة" كما ورد في الترجمة السامرية واليونانية، لأن الرعاة هم الذين ينتظرون، وهم الذين يدحرجون الحجر، وليس قطعان الغنم؟ 1- عندما ذكر الكتاب أنه كان على البئر ثلاثة قطعان، أو أنهم انتظروا حتى تجتمع جميع القطعان كان يشير بلا شك للرعاة، لأن الرعاة هم الذين سيدحرجون الحجر ويسقون الغنم، ومادام الرعاة كانوا مجتمعين عند البئر فلا بد أن قطعانهم كانت بصحبتهم. 2- تعتبر التوراة العبرية هي الأصل، وهي التي نلتزم بها، أما ما جاء في الترجمة السامرية أو السبعينية، فهو كان لمجرد توضيح المعنى، وقد رأى المترجم أن يوضح معنى النص دون أن يمس بنيانه أو سلامته، وهذا أمر متعارف عليه في الترجمة بدليل أن النسخة اليونانية تُرجمت من العبرانية وليس من السامرية، ومع هذا فإنها تطابقت في هذا الأمر مع السامرية. 3- قول الكتاب ثلاثة قطعان قول أكثر دقة من ثلاثة رعاة... لماذا؟ لأنه ربما كان لأحد القطعان أو كل قطيع أكثر من راعي. 4- عندما قال الكتاب "وإذ في الحقل بئر وهناك ثلاثة قطعان رابضة عندها. لأنهم كانوا من تلك البئر يسقون القطعان" (تك 29: 2) نلاحظ أن فعل "كانوا" يعود على الرعاة، حتى ولو كان اسم الرعاة غير وارد في النص لكنه واضح في سياق النص، وهذا أسلوب متعارف عليه في اللغة. 5- وردت نصوص عدة في القرآن على نفس النهج السابقة، فعندما قال عن الشمس "حين توارت بالحجاب" (سورة ص 32) لم يرد اسم الشمس في النص، لا قبل هذه العبارة ولا بعدها. وعندما قال عن الأرض "كل ما عليها فانٍ" (سورة الرحمن 26) لم يرد اسم الأرض في النص لا قبل هذه العبارة ولا بعدها، وهلم جرا... |
|
||||
|
كيف استطاع يعقوب أن يدحرج الحجر الضخم الذي يحتاج لعدة رجال لتحريكه عن فم البئر (تك 29: 10) عندما أخبر الرعاة يعقوب بأن راحيل ابنة خاله قادمة، ورآها وأعجب بمنظرها، أخذته الحمية، فتقدم بحماس بالغ لدحرجة الحجر " فكان لما أبصر يعقوب راحيل... إن يعقوب تقدَّم ودحرج الحجر عن فم البئر وسقى غنم لابان خاله" (تك 29: 10) ولأن الكتاب لم يذكر أن يعقوب دحرج الحجر بمفرده، فغالبًا أنه عندما تقدم لدحرجة الحجر أسرع الرجال الرابضون هناك وساعدوه في دحرجة هذا الحجر الضخم. |
|
||||
|
هل يُعقل أن يعمل يعقوب لدى خاله لابان أربعة عشر سنة مجانًا لكيما يتزوج راحيل بعد أن وصل يعقوب إلى خاله لابان هربًا من وجه أخيه عيسو، أخذ يعمل لديه بلا مقابل، فلم يرضى لابان بهذا، وقال ليعقوب " ألانك أخي تخدمني مجانًا... وأحب يعقوب راحيل. فقال أخدمك سبع سنين براحيل ابنتك الصغرى" (تك 29: 15، 18) ووافقه لابان على هذا. إذًا يعقوب هو الذي حدد هذه المدة ليعمل فيها مجانًا ليتزوج بابنة خاله " وكانت في عينيه قليلة بسبب محبته لها" (تك 29: 20) وهذه العادة كانت منتشرة حينذاك، وعند تمام السبع سنين خدع لابان يعقوب، وزوَّجه بليئة، وطلب من يعقوب أن يعمل لديه سبع سنين أخرى، على أن يزوجه براحيل بعد زواجه من ليئة بأسبوع، ووافقه يعقوب. 2- يقول " زينون كوسيدوفسكي".. " أما عادة العمل عند حمى المستقبل فترة من الزمن للزواج من ابنته، فإنها عادة قديمة جدًا... مثل هذه العادات بقيت حتى القرن التاسع عشر منتشرة عند التتر والسوريين، فقد أورد الرحالة السويسري " بوركارت " في كتابه "رحلة في سوريا" (أنه التقى بشاب في ريف دمشق عمل لدى حماه ثمان سنوات مقابل زواج ابنته) ولو توقف عن العمل خلال هذه الفترة فعليه دفع مهرًا قدره سبعمائة قرش، كم هو مدهش وجه التشابه بين علاقة ذلك الشاب بحميه وعلاقة يعقوب بلابان" |
|
||||
|
كيف لم يتعرَّف يعقوب على ليئة في ليلة زفافه منها (تك 29: 23) يقول ليوتا كسل " وهكذا خدع لابان ابن أخته، الذي كان قد خدع أباه وأخاه قبل ذلك، والحقيقة إننا لا نستطيع أن نفهم، كيف لم يستطع يعقوب أن يكشف الخدعة مع أنه كان قد أمضى سبع سنوات في بيت خاله، ويجب أن يكون قد عرف ليئة وراحيل معرفة جيدة، فكيف إذًا قضى معها... ليلة كاملة دون أن يعرفها؟ ولكن مالنا ولهذا الشك، إنه الروح القدس على أي حال.."(1)، ويقول الدكتور أحمد حجازي السقا " أن يعقوب عليه السلام كان يقيم في بيت لابان. وكان يرى ابنتيه ويعرفهما معرفة جيدة باعتبار وجهيهما وصوتيهما، وكان في ليئة علامة بينة، وهي استرخاء العينين. فالعجب كل العجب أن تكون ليئة في فراشه جميع الليل ويراها ويضاجعها ويلمسها ولا يعرفها" ج: 1- لقد خدع يعقوب أبيه الضرير إسحق، وادَّعى أنه عيسو، واضعًا على يديه وملامسة عنقه جلد ماعز، وكذب على أبيه عندما سأله كيف عاد سريعًا " فقال أن الرب إلهك قد يسَّر لي" (تك 27: 20) وكأن يُشرك الله في خداعه، وحتى عندما شك إسحق فيه وقال له " تقدم لأجسَّك يا ابني. أأنت هو ابني عيسو أم لا؟" (تك 27: 21) فلم يرجع إلى نفسه، ولم يستيقظ ضميره، بل أكمل طريق الخداع للنهاية، ومرت الأيام وسقط يعقوب في خداع خاله لابان، ولاسيما أنه لم يكن يتوقع قط أن خاله سيخدعه ويعطيه ليئة عوضًا عن راحيل. فكما دبر يعقوب وخطط مع أمه رفقه لخداع أبيه، لا بُد أن لابان خطط مع كل من ابنته راحيل لكيما تختفي وتصمت، وليئة لكيما تتقمص دور راحيل " فجمع لابان جميع أهل المكان وصنع وليمة. وكان في المساء أنه أخذ ليئة ابنته وأتى بها إليه فدخل عليها... وفي الصباح إذ هي ليئة" (تك 29: 23 - 25).. ولا بد أن ليئة دخلت إلى خباء يعقوب في ليلة مظلمة لا قمر فيها، ولا مصباح ينير المكان، وكأن الظلمة التي عانى منها إسحق القديس بسبب فقده لبصره، انعكست على يعقوب، فجاز فيها، وحدث ما حدث، بعد أن أجادت ليئة القيام بدور أختها راحيل، محاولة تقليد صوتها وقد غطت بالبرقع وجهها كما فعلت من قبل رفقة عندما التقت بإسحق (تك 24: 65) وكما أن يعقوب لم يصارح أبيه بشخصيته، هكذا لم تصارح ليئة يعقوب بشخصيتها، وهذا الموقف سيتكرر فيما بعد بين يهوذا بن يعقوب وكنته ثامار، عندما يزني معها وهو لا يدري أنها ثامار. - يقول قداسة البابا شنودة الثالث " أما طريقة الخداع في الزواج، فربما كانت هكذا... كانت الزوجة تزف إلى زوجها منقبة، بحيث لا يرى من وجهها شيئًا. ثم يرفع نقابها عندما يدخل بها إلى خيمته. وقد أعطاه لابان ابنته ليئة بعد أن صنع وليمة "وكان في المساء، أنه أخذ ليئة ابنته وأتى بها إليه" (تك 29: 23) ولعل النور لم يكن كافيًا في ذلك الزمان "وفي الصباح إذ هي ليئة"!!" |
|
||||
|
دبر يعقوب وخطط مع أمه رفقه لخداع أبيه، لا بُد أن لابان خطط مع كل من ابنته راحيل لكيما تختفي وتصمت، وليئة لكيما تتقمص دور راحيل " فجمع لابان جميع أهل المكان وصنع وليمة. وكان في المساء أنه أخذ ليئة ابنته وأتى بها إليه فدخل عليها... وفي الصباح إذ هي ليئة" (تك 29: 23 - 25).. ولا بد أن ليئة دخلت إلى خباء يعقوب في ليلة مظلمة لا قمر فيها، ولا مصباح ينير المكان، وكأن الظلمة التي عانى منها إسحق القديس بسبب فقده لبصره، انعكست على يعقوب، فجاز فيها، وحدث ما حدث، بعد أن أجادت ليئة القيام بدور أختها راحيل، محاولة تقليد صوتها وقد غطت بالبرقع وجهها كما فعلت من قبل رفقة عندما التقت بإسحق (تك 24: 65) وكما أن يعقوب لم يصارح أبيه بشخصيته، هكذا لم تصارح ليئة يعقوب بشخصيتها، وهذا الموقف سيتكرر فيما بعد بين يهوذا بن يعقوب وكنته ثامار، عندما يزني معها وهو لا يدري أنها ثامار. |