![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"وأما أنا فلأني أقول الحق، لستم تؤمنون بي". [45] إذ جاءهم "الحق" لم ينصتوا إليه، وكما قيل: "قد ارتد الحق إلى الوراء، والعدل يقف بعيدًا. لأن الصدق سقط في الشارع، والاستقامة لا تستطيع الدخول، وصار الصدق معدومًا" (إش 59: 14-15). "أولئك يكونون بين المتمردين على النور، لا يعرفون طرقه، ولا يلبثون في سبله" (أي 24: 13). * يبدو أنهم آمنوا به على أساس ما هو منظور إذ صنع عجائب، لكنهم لم يؤمنوا به بسب أقواله العميقة. العلامة أوريجينوس * لقد جعل المتكلم هنا من نفسه طفلًا صغيرًا أمام اللّه، فقد اختاره ليكون له أبًا وأمًا. إنه أبوه لأنه خلقه، وهو أمه لأنه يهتم به ويربيه ويقوته ويرضعه ويقول بتربيته لنا أب آخر وأم أخرى... فحينما كنا عديمي الإيمان، كان الشيطان أبانا (يو 44:8)، وكانت لنا أم أخرى (هي بابل)... لكننا تعرفنا على أب هو اللّه... وأم هي أورشليم السماوية، الكنيسة المقدسة التي لا يزال جزء منها متغربًا على الأرض... بعيدًا عن الأب والأم، أي بعيدًا عن الشيطان وبابل، يستقبلنا اللّه كأولادٍ له ليعزينا بأمور لا تفنى، ويباركنا بالباقيات... المسيح رأسنا هو في السماء؛ ولا يزال أعداؤنا قادرين على الهياج ضدنا، إذ لم نرتفع بعد عن متناول أيديهم، لكن رأسنا هناك في السماء فعلًا، وهو يقول: "شاول، شاول، لماذا تضطهدني؟" (أع 4:9)، موضعه أنه هو فينا نحن الذين أسفل (على الأرض)، لكننا في نفس الوقت نحن فيه في العلا، إذ "يرفع رأسي على أعدائي"[6]. القديس أغسطينوس |
![]() |
|