![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"أجابوا وقالوا له: أبونا هو إبراهيم. قال لهم يسوع: لو كنتم أولاد إبراهيم لكنتم تعملون أعمال إبراهيم". [39] للابن طبيعة أبيه، بالطبيعة يتمثل به. فكان يليق بهم إن كانوا بالحق أبناء إبراهيم أن يحملوا إيمانه وطاعته وبره، لا أن يقتلوا من يتكلم بالحق، الأمر الذي لم يكن ممكنًا لإبراهيم أن يمارسه. بهذا حرموا أنفسهم من الانتساب له روحيًا. * هنا يعالج موضوع نيتهم للقتل مشيرًا إلى إبراهيم. وهو بهذا يود أن يسحبهم من انشغالهم بالانتساب لإبراهيم ونزع الكبرياء عنهم ليحثهم بالأكثر للرجاء في الخلاص لا في إبراهيم ولا بعلاقتهم الطبيعية به، وإنما في التمتع بإرادته (البارة). لأن ما كان يعوقهم عن المجيء إلى المسيح هو هذا، أنهم كانوا يظنون أن هذه العلاقة تكفي لخلاصهم. القديس يوحنا الذهبي الفم * "أجابوا وقالوا له: أبونا هو إبراهيم" [39]، كما لو أنهم يقولون: ماذا تقول ضد إبراهيم؟ أو إن كنت تستطيع تجاسر وأظهر خطأ في إبراهيم. لم يكن الرب غير قادر أن يتجاسر ويجد خطأ في إبراهيم، ولكن إبراهيم ليس بالشخص الذي يريد الرب أن يُظهر له خطأ بل يزكيه. أما هؤلاء فيبدو أنهم أرادوا أن يتحدوه كي يتكلم بشرٍ عن إبراهيم فيجدوا فرصة ليتمموا مقاصدهم. القديس أغسطينوس |
![]() |
|