منتدى الفرح المسيحىمنتدى الفرح المسيحى
  منتدى الفرح المسيحى
التسجيل التعليمـــات التقويم مشاركات اليوم البحث

اسبوع الالام
 أسبوع الآلام 

لك القوة والمجد والبركة والعزة إلى الأبد آمين

ثوك تى تى جوم نيم بى أوؤو نيم بى إزمو نيم بى آما هى شا إينيه آمين


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #216831  
قديم 28 - 10 - 2025, 09:54 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828





إنجيل يوحنا إنجيل القداسة الإلهية

يكشف لنا هذا السفر عن قداسة اللَّه بطريقة رائعة مفرحة. فكلمة قداسة في اليونانية ayios تعني "لا أرضي". فالقداسة اسم يخص اللَّه، ليُعلن لنا ما هو فوق إدراكنا،وقد ارتبطت قداسة اللَّه قديمًا بالخوف:

"فارتعد كل الشعب الذي في المحلة... وارتجف كل الجبل جدًا" (خر 12:19- 25).

"أما وجهي فلا تستطيع أن تراه، لأنه لا يراني إنسان ويعيش" (خر 20:23).

"ويلي قد هلكت، لأني رجل دنس الشفتين... وقد رأت عيناي الملك رب الجنود" (إش 5:6).

يكشف إنجيل يوحنا العهد الجديد في أعماقه حين نزل السماوي إلى الأرضيين، وأعلن قداسته مقرونًا بالمجد لا بالرعد: "حلّ بيننا ورأينا مجده" (يو 14:1).
  #216832  
قديم 28 - 10 - 2025, 09:55 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828





إنجيل يوحنا إنجيل الإيمان العامل بالمحبة
Redemptive love، واهب الحياة

اتسم هذا السفر بوجود مصطلحات معينة متكررة تختلف عما وردت في الأناجيل الأخرى. ولعل من أهم الكلمات التي تكررت فيه هي: يؤمن (98 مرة)، يعرف (55 مرة)، يحيا (55 مرة)، يحب (20 مرة)، يشهد (21 مرة). تكرار هذه الكلمات لم يأتِ مصادفة أو بدون حكمة، فقد أراد الوحي الإلهي أن يكشف عن غاية هذا السفر، ألا وهو الإيمان القائم على المعرفة الروحية، لكي يحيا الإنسان بروح الحب.

فإن كانت كلمة "يؤمن" قد تكررت 98 مرة في السفر كله، فإنها تكررت 74 مرة في الاثني عشر إصحاحًا الأولى، هذه الأصحاحات التي تُدعى "كتاب الآيات أو المعجزات"، شملت سبع آيات صنعها السيد المسيح. وكأن غاية هذه الآيات هي "الإيمان" بكونه سرّ حياتنا وخلاصنا. ويلاحظ أن الكلمة: "يؤمن" جاءت في هذا السفر 39 مرة لتعني ليس مجرد تصديق أقوال السيد، وإنما إعطاء الإنسان ذاته للًّه أو تحركه عمليًا نحوه كما جاء في (يو 11:12) "لأن كثيرين من اليهود كانوا بسببه يذهبون ويؤمنون بيسوع". وربما جاءت الكلمة عن أصل عبري يعني أن الشخص يسلم نفسه بثقة للغير(54)

تكررت أيضًا كلمة "يعرف"، ليؤكد الرسول أن الإيمان وهو يحمل معنى التسليم مع الثقة في اللَّه، هو تسليم النفس العاقلة التي تتقبل حب اللَّه، وتتعرف على أسراره، فترتمي في أحضانه. الإيمان لا يتقبله الأغبياء، ولا يعني الجهالة، بل يسير جنبًا إلى جنب مع المعرفة الحقيقية، خاصة التي يعلنها اللَّه نفسه ليتقبلها العقل، وإن كانت فائقة عن قدراته، لكنها ليست متعارضة معه أو مناقضة له.

المعرفة هنالا تعنيمجرد الإدراك الذهني النظري، إنما تعني الاتحاد الكامل في الحق والحب، أو شركة الحياة، الأمر الذي أوضحه الإنجيلي في رسالته الأولى: "الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به، لكي يكون لكم أيضًا شركة معنا، وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح" (1 يو 3:1).

أما غاية المعرفة فهي "الشركة مع اللَّه" ليمارس حياته فينا، فنحمل طبيعة محبته. هذا هو الحب الخلاصي الذي يسكبه فينا لنختبره ونعيشه. جاء الإنجيل يعلن لنا: "هكذا أحب اللَّه العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" (يو 16:3). هذا الحب الخلاصي قدمه الابن، إذ يقول: "وأنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إلى الجميع" (يو 32:12). "أما يسوع... وهو عالم أن ساعته قد جاءت لينتقل من هذا العالم إلى الآب، إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم، أحبهم إلى المنتهى" (يو 1:13). الإيمان بالصليب ينير بصيرتنا، فنتعرف على اللَّه، بكونه محب البشر الباذل، لذا يؤكد السيد: "متى رفعتم ابن الإنسان، فحينئذ تفهمون إني أنا هو" (يو 28:8). نعرفه أنه اللَّه الكائن، الذي يحب خليقته حتى النهاية.

هكذا يرتبط الإيمان بالمعرفة والحب ليحيا الإنسان بالإيمان الحي خلال المعرفة الروحية، ممارسًا طبيعة الحب.

الحب الخلاصي الذي نتذوقه فنتجاوب مع اللَّه بالحب، إنما ينبع عن طبيعة الحب الأزلية التي بين الآب والابن (يو 35:3؛ 9:15). وخلاله نمارس حبنا أيضًا لبعضنا البعض (يو 14:13).
  #216833  
قديم 28 - 10 - 2025, 09:56 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828




يوحنا ابن زبدي

الإنجيلي يوحنا وهو رسول الحب، يحدثنا عن:

- حب الآب للسيد المسيح.

- حب الآب للبشرية خلال بذل ابنه وحيد الجنس.

- حب السيد المسيح الخلاصي للبشر، خاصة في حديثة الوداعي.

- حبنا للَّه.

- حبنا لبعضنا البعض كعلامة شركتنا في الحب الإلهي.

  #216834  
قديم 28 - 10 - 2025, 09:58 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828





إنجيل يوحنا
إنجيل الحق

جاءت كلمة "الحق" 25 مرة في هذا السفر. و"الحق" هنا يختلف عما يعنيه الغنوسيون أو الهيلّينيون(55)، إذ هو ليس ثمرة فكر بشري بحت، أو فلسفة إنسانية يتعرف عليها، وإنما "الحق الإنجيلي" يعني الآتي:

أولًا: الكلمة الإلهي:

نفسه الذي يحرر النفس من ظلمة الخطية: "وتعرفون الحق، والحق يحرركم" (يو 32:8). الكلمة الإلهي الذي فيه نتقدس، كما جاء في صلاته الوداعية: "قدسهم في حقك، كلامك هو حق" (يو 17:17).

ثانيًا: يُعلن لنا إلهيًا:

إذ يقول السيد المسيح: "الذي من اللَّه يسمع كلام اللَّه، لذلك أنتم لستم تسمعون لأنكم لستم من اللَّه" (يو 47:8). "وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم ما قلته لكم" (يو 26:14).

ثالثًا: الحق هو حياة تُعاش وتُمارس:

"وأما من يفعل الحق، فُيقبل إلى النور، لكي تظهر أنها باللَّه معمولة" (يو 21:3). "سالكين في الحق" (2 يو 4).


  #216835  
قديم 28 - 10 - 2025, 10:00 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828





إنجيل يوحنا
إنجيل الروح

يرتفع بنا يوحنا الإنجيلي إلى اللاهوتيات لنتعرف على أسرارها فنعيشها ونختبرها، فالحاجة هنا لا إلى مجادلات فكرية بشرية وفلسفية، وإنما إلى الروح القدس الذي ينير لنا البصيرة الداخلية. فإن كان الروح هو الذي يوحي للرسول بما يكتب، يطلب من قارئيه أن يتمتعوا بعمل الروح، فيدركوا أسرار الكتابة، ويتعرفوا خلال الأحداث على العمل الإلهي الخلاصي.

لم يدرك التلاميذ بالروح كلمات السيد المسيح حتى تمجد، إذ يقول: "قال لهم انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه... فلما قام من الأموات تذكر تلاميذه أنه قال هذا، فآمنوا بالكتاب والكلام الذي قاله يسوع" (يو 19:2، 22). "وهذه الأمور لم يفهمها تلاميذه أولًا ولكن لما تمجد يسوع حينئذ تذكروا أن هذه كانت مكتوبة عنه" (16:12). "لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب أنه ينبغي أن يقوم من الأموات" (يو 9:20).

لقد سمعوا كلمات السيد ورأوا الأحداث، لكنهم كانوا في حاجة أن يفتح الروح بصيرتهم الداخلية ليدركوا ويؤمنوا؛ لهذا أكد الإنجيلي أن الرؤية الجسدية وحدها لا تكفي، إنما يلزم الإيمان الذي يفتح البصيرة للرؤية الداخلية:

"فقال لهم يسوع... إنكم قد رأيتموني ولستم تؤمنون" (يو 36:6).

"لأن هذه هي مشيئة الذي أرسلني أن كل من يرى الابن ويؤمن به تكون له حياة أبدية، وأنا أقيمه في اليوم الأخير" (يو 40:6).

"لأنك رأيتني يا توما آمنت، طوبى للذين آمنوا ولم يروا" (يو 29:20).

"وخرج دم وماء، والذي عاين شهد، وشهادته حق، وهو يعلم أنه يقول الحق لتؤمنوا أنتم" (يو 34:19، 35).

"دخل أيضًا التلميذ الآخر الذي جاء أولًا إلى القبر ورأى فآمن" (يو 8:20).

يوضح الإنجيل أنه يوجد من يرى بعيني جسده، ولا يرى ببصيرته الداخلية: "فقال يسوع: أتيت أنا إلى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون، ويعمى الذين يبصرون". إذ بالإيمان أبصر الأمم الذين لم يبصروه حسب الجسد، بينما أصيب قادة اليهود بالعمى مع أنهم أبصروه بأعينهم الجسدية.

وما نقوله عن الرؤية الجسدية والروحية هكذا أيضًا بالنسبة للسماع. إذ يوجد من يسمع الصوت بأذنيه ولا تنفتح أذناه الداخليتان، كما قيل: "فجاء صوت من السماء: مجدت وأمجد أيضًا، فالجمع الذي كان واقفًا وسمع قال: قد حدث رعد..." (يو 28:12-29).

* كلمات يوحنا هي كلا شيء بالنسبة للذين لا يرغبون في التحرر من هذه الحياة البهيمية، كما أن أمور هذا العالم لا تفيده في شيءٍ. الرعد يذهل نفوسنا، إذ يصدر صوتًا بلا معنى، أما صوت هذا الرجل فلا يربك أحدًا من المؤمنين، بل بالأحرى يهدئ من متاعبهم وارتباكهم. إنه يذهل الشياطين فقط وعبيدهم.

القديس يوحنا الذهبي الفم
  #216836  
قديم 28 - 10 - 2025, 10:01 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828

* كلمات يوحنا هي كلا شيء بالنسبة للذين لا يرغبون
في التحرر من هذه الحياة البهيمية، كما أن أمور هذا العالم
لا تفيده في شيءٍ. الرعد يذهل نفوسنا، إذ يصدر صوتًا بلا معنى،
أما صوت هذا الرجل فلا يربك أحدًا من المؤمنين، بل بالأحرى
يهدئ من متاعبهم وارتباكهم. إنه يذهل الشياطين فقط وعبيدهم.

القديس يوحنا الذهبي الفم
  #216837  
قديم 28 - 10 - 2025, 10:02 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828





إنجيل يوحنا
إنجيل الشهادة للسيد المسيح

الشهادة للسيد المسيح تمثل بلا شك عصب الحياة الرسولية، وقد جاء القديس يوحنا في إنجيله يعلن الشهادة للسيد بكونه "المسيا ابن اللَّه"، قدمها بما يناسب العقلية اليهودية الناموسية، فقدم لنا عدة شهادات متباينة:

1. شهادة الناموس له، موضحًا أن فيه قد تمت الكتب والنبوات، خاصة في قصة آلامه (يو 38:12؛ 18:13؛ 25:15؛ 12:17؛ 9:18؛ 24:9؛ 24:19، 36). يطالبنا السيد المسيح نفسه بتفتيش الكتب (يو 39:5).

ب. شهادة يوحنا المعمدان (يو 7:1، 15، 19 إلخ.؛ يو 26:3 إلخ.؛ يو 5: 33-36).

ج. شهادة المرأة السامرية (يو 39:4).

د. شهادة الجموع له (يو 17:12).

ه. إذ يعلن السيد أن الإنسان لا يشهد لنفسه، أوضح أن الآب يشهد له خلال الأعمال (يو 31:5-36؛ 17:8 إلخ.؛ يو 37:10؛ 10:14؛ إلخ.).

و. شهادة الروح القدس عنه (يو 26:15 إلخ.).

ز. شهادة التلاميذ له (يو 27:15).

وإنني أترك الحديث عن الشهادة لبنوة السيد المسيح للآب وتأكيد لاهوته لصُلب شرح الإنجيل منعًا من التكرار وتحاشيًا للإطالة، إذ يعتبر هذا الموضوع في صلب الإنجيل نفسه افتتح به الإنجيلي السفر وختمه به، موضحًا العلاقة الأزلية بين الآب والابن، الأمر الذي أثار اليهود وأرادوا رجم السيد (يو 18:5).

ويلاحظ أن القديس يوحنا الحبيب يُسقط على الأشخاص نور السيد المسيح وينسبهم إليه، فيدعو القديسة مريم: "أم يسوع"، ويدعو نفسه: "التلميذ الذي كان يسوع يحبه". وكأن القديسين يحملون أسماءً هي عبارة عن نسبهم إلى السيد المسيح.
  #216838  
قديم 28 - 10 - 2025, 10:03 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828





إنجيل يوحنا
إنجيل الوصية الجديدة أو إنجيل المحبة

إن كان هذا السفر لم يقدم لنا الموعظة على الجبل، ولا أمثال السيد المسيح ولا شرائع خاصة به، لكنه قدم وصية جديدة ركز عليها، هذه الوصية ليست دستور قوانين أو شرائع code of laws وإنما طريق محبة way of love؛ ليست ثقلًا يلتزم به الإنسان، بل شركة في طبيعة المسيح محب البشر، إذ يقول: "وصية جديدة أنا أعطيكم أن تحبوا بعضكم بعضًا؛ كما أحببتكم أنا تحبون أنتم أيضًا بعضكم بعضًا، بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي إن كان لكم حب بعضنًا لبعض" (يو 34:13، 35).

تكلم كثيرًا عن علاقة الرب بالكنيسة والعالم أنها علاقة محبة. فالاتحاد بالكنيسة يشبه اقتران العروسين. فلقد قال عنه المعمدان أنه عريس الكنيسة "من له العروس فهو العريس... إذًا فرحي هذا قد كمل" (يو 25:3-28). كما أكد النمو بأكل جسده: "أنا هو خبز الحياة. أنا هو الخبز الحي الذي نزل من السماء. إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد" (يو 48:6-51). لقد شبَّه نفسه بالراعي (يو 11:10)، وأيضًا بالبواب (يو 3:10)، والباب (يو 7:1). ثم اعتبر نفسه الكرمة والكنيسة الأغصان (إصحاح 15).

وصف هذا الإنجيل كاتبه بأنه كان يتكئ على صدر الرب، وكان الرب يحبه. ووصف الرب يشارك الناس ظروفهم كما في العرس بقانا الجليل (يو 2)، وفي الأحزان مثلما بكى عند قبر لعازر (يو 11). وحين يضعف إيمان البعض مثلما حدث مع توما فيثبت إيمانه (يو 27:20-28) ومع بطرس حين يسقط فيشجعه على عدم التراجع ويسنده بالحديث عن المحبة (يو 15:21-18). ويصدر حديثه الوداعي للتلاميذ بقوله إنه "أحب خاصته الذين في العالم. أحبهم إلى المنتهى" (يو 1:13) ولا غرو فهو الذي بذل ذاته عنا، "لأنه هكذا أحب اللَّه العالم حتى بذل ابنه الوحيد كي لا يهلك كل من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبدية" (يو 16:3).

هذا ولم يذكر إنجيل يوحنا مثلًا صريحًا سوى في حديثه عن الراعي الصالح (يو 10).
  #216839  
قديم 28 - 10 - 2025, 10:09 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828




هل حقًا إن الكتابة لم تكن معروفة في زمن موسى النبي؟
وما هي المواد التي كتبوا عليها؟
وما هي الأدوات التي استخدموها في الكتابة حينذاك؟


الكتابة لم تكن معروفة حينذاك:

ج: أ- عُرِفَت الكتابة في الشرق الأوسط نحو سنة 3100 ق.م وعرفت الحروف الأبجدية في الألف الثانية قبل الميلاد، فمثلًا عرفت اللغة الهيروغليفية في مصر منذ الأسرة الفرعونية الأولى نحو 3000 ق.م وكانت لغة تصويرية، فهي عبارة عن صور تعبر عن أشياء تمثلها، مثلما نقول "ب بطة" فتصبح صورة البطة معبرة عن حرف الباء وهكذا... وظهر من الهيروغليفية الهيراطيقية والديموطيقية، فالهيراطيقية ذات حروف متصلة حيث تم اختزال الصور إلى رموز، وهي بالنسبة لليروغليفية أشبه بخط اليد بالنسبة لحروف الطباعة، وظهرت هذه اللغة الهيراطيقية بعد الهيروغليفية بقليل، وظلت مستخدمة حتى القرن الرابع الميلادي. أما الديموطيقية فهي أكثر اختصارًا من الهيراطيقية وقد ظهرت في القرن السابع قبل الميلاد وظلت مستخدمة حتى القرن الخامس الميلادي، وكانت الكتابات المقدسة تكتب باللغة الهيروغليفية، والكهنة يكتبون الهيراطيقية، والشعب كان يكتب الديموطيقية. وبعد أن توقف استخدام هذه اللغات ظلت مجهولة لمدة ثلاثة عشر قرنًا، حتى سنة 1822م حيث استطاع العالم الفرنسي شامبليون فك رموزها بواسطة اكتشاف حجر رشيد الذي يرجع إلى سنة 196 ق.م وكان مكتوبًا باللغات الهيروغليفية والديموطيقية واليونانية.


ب- عرفت الكتابة الأكادية (وهي نوع من الكتابات المسمارية Cuneiform) في بابل سنة 3100 ق.م.، وكانت كتابة تصويرية، وكتبت على الأحجار وقوالب الطين، وظلت تتطور حتى سنة 2800 ق.م، وانتشرت خارج بلاد النهرين فاستخدمت في اللغات السومرية والبابلية والأشورية، وخلال الفترة بين القرنين الخامس عشر والثالث عشر قبل الميلاد استخدمت هذه اللغة الأكادية في بلاد فلسطين، وقد تم اكتشاف ألواح مسمارية في تعنك وشكيم وافيق وتل الحصى وجازر وحاصور وأريحا، وفي سنة 155م تم اكتشاف جزء من ملحمة جلجامش في مجدو.



ج- عرفت الكتابة البهستانية المعروفة بالخط المسماري في قارتيّ آسيا وأفريقيا أيام إبراهيم أب الآباء، وعثر في أور الكلدانيين على آثار لمدارس بها أعداد وافرة م ألواح اللبن التي كان التلاميذ يتعلمون فيها وعليها دروس للقراءة والنحو والنظريات الرياضية والحسابية، كما أستخدم الخط المسماري في بابل في عهد إبراهيم أيضًا، حتى أنه كان لبابل مؤسسة للمراسلات البريدية التي تصل إلى مستعمراتها في الأماكن البعيدة، وفي بابل كان عدد كبير من المدارس والمكتبات وكان الرجال يتعلمون القراءة والكتابة.



د- في المتحف البريطاني توجد رسالة مكتوبة على ورق البردي بعنوان " حل المشكلات " وتشمل مجموعة مسائل حسابية وهندسية بالكسور والدوائر ومقاييس الهرم وبعض مثلثات وإشارات جبرية، ورمز للجمع برجلين متقدمين للأمام والطرح برجيلين ترجعان للخلف، وقد حررها (أحميس) أحد كهنة قدماء المصريين، وتلقب برسالة " رند " وهي صورة رسالة يرجع تاريخها إلى سنة 3400 ق.م، وفي متحف "تورين" يوجد بردية كتبت في مصر وتشمل على وثيقة من عهد تحتمس الثالث، وهي قبل موسى بقرنين من الزمان.



ه- تم اكتشاف برديات مصرية ترجع إلى سنة 2700 ق.م بعضها بأطوال كبيرة، وبعضها مزين برسومات مثل كتاب الموتى، كما وجد أن بردية " ايبرس "التي تحوى معلومات طبية ترجع إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد، وبردية " هاريس "التي يبلغ طولها 133 قدمًا وبها منجزات رمسيس الثالث ترجع إلى منتصف القرن العاشر قبل الميلاد.



و- في سنة 1888م تم اكتشاف أكثر من 300 قالب طوب في العمارنة بدير مواس مكتوب عليها بالقلم المخروطي ويرجع تاريخها إلى ما قبل زمن موسى بنحو 150 سنة، وقد تم نقل معظمها إلى برلين بألمانيا والباقي إلى لندن، وفي سنة 1929م عثر في رأس شمرا بشمال سوريا على مخطوطات قديمة يرجع تاريخها إلى القرن الخامس عشر وأوائل القرن الرابع عشر قبل الميلاد، مما يؤكد أن الكنعانيين عرفوا الكتابة حينذاك، وفي سنة 1935م تم اكتشاف نحو عشرين ألف لوحة في منطقة تل الحريري Tell Hariri على نهر الفرات يرجع تاريخ معظمها إلى ما قبل سنة 1500 ق.م.

ز- تم اكتشاف كتابة بالحروف الهجائية في تل عيد دوير بالقرب من أورشليم وهي التي ذكرت باسم لخيش (بش 10: 3)، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. منها نقش على حجر يرجع تاريخه إلى نحو 1600 ق.م، وتم اكتشاف كتابات باللغة السينانية الأولية في سيرابيط الخادم Serabite El Khadim بشبة جزيرة سيناء، كتبها بعض الرجال الأسيون الذين كانوا يعملون في أحد مناجم سيناء، وقد أرجع العالم الكبير ألبرايت W.F. Albright إلى سنة 1500 ق.م.



ح- أيوب الصديق الذي عاش قبل موسى النبي لو أن كلماته تكتب "ليت كلماتي تكتب. يا ليتها رسمت في سفر. ونقرت إلى الأبد في الصخر بقلم حديد وبرصاص" (أي 19: 23،24) ولو لم تكن الكتابة معروفة في أيام موسى فكيف يأمره الله بالكتابة " أكتب هذا تذكارًا في الكتاب، وضعه في مسامع يشوع" (خر 17: 14)..؟! وإن كانت الكتابة قد عرفت بعد موسى بنحو مائتي سنة لبعض العامة في أرض فلسطين، فعندما أمسك (جدعون) غلامًا من أهل سكوت وسأله فكتب له (الغلام) رؤساء سكوت وشيوخها سبعة وسبعين رجلًا" (قض 8: 14).. فهل يعقل أن الكتابة لم تكن معروفة في مصر قبل هذا التاريخ بنحو مائتي أو ثلثمائة عام؟! وهل يعقل أن موسى الذي كان قائدًا عظيمًا كان يجهل الكتابة..؟! يذكر يوسيفوس أن موسى قاد فرقة عسكرية إلى الحبشة واستولى على مدينة سبأ وكان عمره أربعين عامًا.



ط- يرى مستر " سايس " والكولونيل " كوندر " والدكتور " نافل " أنه لا بُد أن موسى كتب التوراة بالخط المسماري على ألواح من الأجر حيث تكتب على ألواح طينية ثم تحرق في النار كما كانت عادة المصريين القدماء، وقال مسيو " جريبو " في رسالته التي كتبها عن رسالة شامبليون أن الكتابة على الرقوق والبردي كانت معروفة أيام موسى النبي، وقال " بليك " Bleek أن استخدام الكتابة قبل عصر موسى بين العبرانيين أمر معترف به الآن بصفة عامة(1) ، ولاحظ ايولد Ewald أن كلمات "كتابة", "كتب" و"سفر" و"حبر" كانت شائعة في كل فروع ولهجات اللغة السامية عدا الأثيوبية والعربية الجنوبية.



ى- يعترف القرآن بأن الله كتب لموسى على الألواح " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك... قال يا موسى إن أصطفيتك... وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة" (سورة الأعراف 143-145).

ويجدر الإشارة هنا إلى مواد وأدوات الكتابة التي أستخدمها الإنسان حينذاك:
مواد الكتابة: استخدم الإنسان الأسطح الملساء للنقش أو الكتابة عليها، ومن المواد التي استخدمها الإنسان للكتابة ما يلي:

الأحجار - الشقف - الألواح - ورق البردي - القوالب الطينية - الجلود - الرقوق - أدوات الكتابة



1 - الأحجار: كانت الكتابة تنقش على الأحجار بواسطة أقلام من حديد كما تمنى أيوب أن تنقر كلماته في الصخر يقلم من حديد (أي 19: 24) وكانت الأحجار تعد كألواح مثل لوحي الشريعة " لوحان مكتوبان على جانبيهما. من هنا ومن هنا كانا مكتوبين، واللوحان هما صنعة الله والكتابة كتابة الله منقوشة على اللوحين" (خر 32: 15-16) وعندما كسرها موسى " قال الرب لموسى أنحت لك لوحين من حجر مثل الأولين. فأكتب أنا على اللوحين الكلمات التي كانت على اللوحين الأولين اللذين كسرتهما" (خر 34: 1) وهنا يظهر اهتمام الله الواضح على تدوين الشريعة كتابة، وأيضًا كان الإنسان ينقش الكتابة على الأعمدة والمسلات وجدران المعابد والمقابر كما نرى في الحضارة المصرية القديمة، كما إن حمورابي نقش شريعته على لوحي حجر.



2- الشقف: وهو قطع الخزف وكان يستخدم في الكتابات القصيرة بواسطة قلم أو فرشاة وحبر، وأيضًا كان الإنسان يكتب على الأواني الفخارية سواء قبل أو بعد حرقها، وكانت تستخدم بكثرة لتوفرها ورخص ثمنها، وقد تم اكتشاف أعداد كبيرة منها في مصر وسوريا والعراق فلسطين.



3- الألواح: وكانت تصنع من الخشب أو العاج وتتطلى بطبقة من الشمع ولها حافة لحفظ الشمع، وكان الإنسان يكتب عليها بآلة حادة، ولعل إشعياء استخدم مثل هذه الألواح " وقال لي الرب خذ لنفسك لوحًا كبيرًا وأكتب عليه بقلم.." (أش 8: 1).. " فقال الآن أكتب هذا عندهم على لوح وأرسمه في سفر" (أش 3: 8) وكان أحيانًا يثقبون هذه الألواح ويجمعونها بواسطة مفصلات لتكون كتابًا. وقد تم اكتشاف مثل هذه الألواح في نمرود " أشور " ويرجع تاريخها إلى سنة 705 ق.م، وقد ظلت هذه الألواح تستخدم في العصور اليونانية والرومانية.



4- ورق البردي: كان نبات البردي ينمو بكثرة في مصر بالمياه الراكدة بالمستنقعات والبرك التي كان يخلفها الفيضان على جانبي النهر، وتفنن الإنسان المصري في الاستفادة من هذا النبات، فكان يستخدم الجذور عوضًا عن الأخشاب في الوقود وفي صنع السلال والجوالق والأسفاط، وأستخدم سيقان النبات في صنع القوارب، وأستخدم اللحاء الداخلى في نسج الثياب والزكايب والحبال والحصر، وصنع الإنسان المصري القديم لفائف البردي من سيقان النبات، بوضع شرائح بالعرض وأخرى بالطول وبينهما سائل طينى وتضغط في مكابس وتجفف في الشمس وتطرق بشدة ويصقل وجهها بحجر الخفاف فتصبح متينة وصالحة للكتابة، وكان يمكن عمل مجلد من هذه الأوراق بحيث لا تزيد عن عشرين ورقة، ويمكن استخدامها للكتابة أكثر من مرة، فعندما تبهت الكتابة يمكن إزالتها والكتابة على اللفافة مرة أخرى، وتحتاج هذه اللفائف لحفظها جو جاف فتظل آلاف السنين سليمة، ولذلك معظم اللفائف التي تم اكتشافها خرجت إلينا من صعيد مصر، كما أن مخطوطات وادي قمران شملت بعض لفائف البردي.



5- القوالب الطينية: وتم استخدامها بكثرة في بابل لعدم توفر الأحجار والصخور، وهي مثل اللبنة التي أستخدمها حزقيال " وأنت يا ابن آدم خذ لنفسك لبنة وضعها أمامك وأرسم عليها مدينة أورشليم" (حز 4: 1) وكانوا يحرقون هذه القوالب لتكتسب صلابة أقوى، وتم اكتشاف فرن في "أوغاريت" لحرق ألواح الطين يرجع تاريخها إلى سنة 1200 ق.م. ووجد بداخلها بعض الألواح التي لم تحرق بعد.



6- الجلود: استخدم الإنسان جلود الماعز والأغنام والحيوانات الأخرى بعد بجفيفها ونزع الشعر عنها، وكان من الممكن محو الكتابة بغسلها بالماء.



7- الرقوق: وهي جلود حيوانات بعد معالجتها بطريقة خاصة لتصبح أكثر نعومة وأسهل في الكتابة، وأفضل هذه الرقوق هي نوع Velum المصنوع من جلد العجول.



أدوات الكتابة: استخدم الإنسان أدوات للكتابة تناسب المواد المستخدمة، فاستخدم القلم الحديد (أي 19: 24) وأحيانًا كانوا يصنعون له سنًا من الماس (أر 17: 1) للنقش على الأحجار أو المعادن، واستخدم الإنسان أقلام من القصب (الغاب) للكتابة بالحبر، وكان يستخدم المبرأة لتهذيب هذه الأقلام (أر 36: 23) أما الحبر فكان يوضع في دواة الكاتب (حز 9: 2) وكانوا يصنعونه من السناج المخلوط بالصمغ أو الزيت للكتابة على الرقوق، أو يخلطونه بمادة معدنية للكتابة على أوراق البردي، وخلطه كتبة اليهود بعسل النحل النقي، كما أستخدم الرومان الحبر المستخرج من سمك الحبار
  #216840  
قديم 28 - 10 - 2025, 10:12 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
Mary Naeem Mary Naeem غير متواجد حالياً
† Admin Woman †
 
تاريخ التسجيل: May 2012
الدولة: Egypt
المشاركات: 1,426,828




أيوب الصديق الذي عاش قبل موسى النبي لو أن كلماته تكتب "ليت كلماتي تكتب. يا ليتها رسمت في سفر.
ونقرت إلى الأبد في الصخر بقلم حديد وبرصاص" (أي 19: 23،24) ولو لم تكن الكتابة معروفة في أيام موسى فكيف يأمره الله بالكتابة " أكتب هذا تذكارًا في الكتاب، وضعه في مسامع يشوع" (خر 17: 14)..؟!
وإن كانت الكتابة قد عرفت بعد موسى بنحو مائتي سنة لبعض العامة في أرض فلسطين، فعندما أمسك (جدعون) غلامًا من أهل سكوت وسأله فكتب له (الغلام) رؤساء سكوت وشيوخها سبعة وسبعين رجلًا" (قض 8: 14).. فهل يعقل أن الكتابة لم تكن معروفة في مصر قبل هذا التاريخ بنحو مائتي أو ثلثمائة عام؟! وهل يعقل أن موسى الذي كان قائدًا عظيمًا كان يجهل الكتابة..؟! يذكر يوسيفوس أن موسى قاد فرقة عسكرية إلى الحبشة واستولى على مدينة سبأ وكان عمره أربعين عامًا.
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 06:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026