![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 208981 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() تعبير "تسقيه برجلك" [10] يفهمه الفلاحون القدامى حيث كانوا أحيانًا بقدمهم يحركون قليلًا من الطمي فتتدفق المياه من مجرى إلى آخر لتسقي الأرض. هكذا في لحظات يستطيع الفلاح بقدمه أن يروي بستانه، وعندما يرتوي البستان يعيد الطمي من جديد حتى لا يغرق الزرع الصغير. كما أن هذا التعبير يحمل معنى أن السقي في قدرته إتمامه وتحت سلطانه، يعتمد على ذراعه البشري. كان الفلاحون في مصر ينزلون بأرجلهم في الوحل ويهيئون مجاري المياه لتسقي الزرع، أما في كنعان فيجلسون في بيوتهم ويستريحوا ويقوم الله بسقي زرعهم بمياه الأمطار التي تدعى "أنهار الله أو سواقيه". وكما يقول المرتل: "تعهدت الأرض وجعلتها تفيض، تغنيها جدًا، سواقي الله ملآنة ماء" (مز 65: 9). هكذا يوجه الله أنظارنا لا إلى الأرض (نهر النيل)، بل نحو السماء (الأمطار)، لكي يسقي نفوسنا وأجسادنا بمياه روحه القدوس السماوي، فيتحقق الوعد الإلهي معنا: "أكون لإسرائيل كالندى" (هو 14: 5). وكما قال برنابا وبولس: "هو يفعل خيرًا، يعطينا من السماء أمطارًا، وأزمنة مثمرة، ويملأ قلوبنا طعامًا وسرورًا" (أع 14: 17). لعل أعظم عطية قُدمت لهم هي: "عينا الرب إلهك عليها دائمًا من أول السنة إلى آخرها" [12]. إذ نعتمد على عناية الله المباشرة، وتتطلع أنظارنا نحو السماء تترقب مياه محبته، نراه متطلعًا إلينا بلا انقطاع من أول السنة إلى آخرها. الله في حبه لشعبه يود أنهم يرفعون أعينهم نحوه فتلتقي أعينهم بعينيه. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 208982 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اعبد الرب بكل قلبك فتشبع: 13 «فَإِذَا سَمِعْتُمْ لِوَصَايَايَ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ لِتُحِبُّوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ وَتَعْبُدُوهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ، 14 أُعْطِي مَطَرَ أَرْضِكُمْ فِي حِينِهِ: الْمُبَكِّرَ وَالْمُتَأَخِّرَ. فَتَجْمَعُ حِنْطَتَكَ وَخَمْرَكَ وَزَيْتَكَ. 15 وَأُعْطِي لِبَهَائِمِكَ عُشْبًا فِي حَقْلِكَ فَتَأْكُلُ أَنْتَ وَتَشْبَعُ. 16 فَاحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَنْغَوِيَ قُلُوبُكُمْ فَتَزِيغُوا وَتَعْبُدُوا آلِهَةً أُخْرَى وَتَسْجُدُوا لَهَا، 17 فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ، وَيُغْلِقُ السَّمَاءَ فَلاَ يَكُونُ مَطَرٌ، وَلاَ تُعْطِي الأَرْضُ غَلَّتَهَا، فَتَبِيدُونَ سَرِيعًا عَنِ الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ الَّتِي يُعْطِيكُمُ الرَّبُّ. مَنْ يشتهي بالحب أن يحفظ الوصية ترتفع أنظاره نحو الله، فيرى الله متطلعًا إليه بنظرات حب فائقة، وتفيض عليه ينابيع مياه الروح القدس لتروي بستان الحب الداخلي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 208983 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فإذا سمعتم لوصاياي التي أنا أوصيكم بها اليوم لتحبوا الرب إلهكم وتعبدوه من كل قلوبكم ومن كل أنفسكم، أعطي مطر أرضكم في حينه المبكر والمتأخر" [13-14]. ما هو هذا المطر المبكر إلا الروح القدس الذي عمل مبكرًا في العهد القديم حيث كانت بذار كلمة الله تغرس في أرض الإنسان، وأما المطر المتأخر فهو عطية الروح القدس في العهد الجديد. لهذا بعد أن تحدث هوشع النبي عن عمل قيامة المسيح فينا أشار إلى عطية الروح القدس بالمطر المتأخر، إذ يقول: "يُحْيينا بعد يومين، في اليوم الثالث يقيمنا.. أمامه. لنعرف فلنتتبع لنعرف الرب. خروجه يقين كالفجر يأتي إلينا كالمطر، كمطرٍ متأخر يسقي الأرض" (هو 6: 2-3). إنه يهب روحه للإنسان كمدينة تتمتع بالمطر عطية الله، "وأمطرت على مدينة واحدة، وعلى مدينة أخرى لم أمطر" (عا 4: 7). المطر المبكر يسقط في نوفمبر في منطقة اليهودية بعد وضع البذار في التربة وتهيئة الأرض للزراعة، أما المطر المتأخر فيسقط في إبريل حيث يكون القمح قد نما ويحتاج إلى مياه، فتمتلئ السنابل بالقمح. بدون المطر المبكر لا يمكن البدء في الزراعة، وبدون المتأخر لا تأتي الزراعة بالمحصول اللائق. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 208984 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() محاصيل للإنسان "فتجمع حنطتك وخمرك وزيتك" [14]. وكما يقول المرتل: "المنبت... خضرة لخدمة الإنسان لإخراج خبز من الأرض، وخمر تفرح قلب الإنسان لإلماع وجهه أكثر من الزيت، وخبز يسند قلب الإنسان" (مز 104: 14-15). إذ يعمل الروح القدس فينا نجمع من أرض قلبنا التي تقدست به حنطة فنأكل من خبز الملائكة، ونشرب خمرًا روحيًا فنفرح بالرب، وننال زيتًا حيث نُمسح للرب كهنة وملوكًا. نتمتع بالشبع الداخلي والفرح الروحي والكرامة المقدسة في الرب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 208985 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الطعام للحيوانات "وأعطي لبهائمك عشبًا في حقلك، فتأكل أنت وتشبع" [15]. يهتم الله حتى بالحيوانات والطيور من أجل الإنسان. يقول المرتل: "تشبع أشجار الرب أرز لبنان الذي نصبه، حيث تعشش هناك العصافير، أما اللقلق فالسرو بيته. الجبال العالية للوعول، الصخور ملجأ للوبار" (مز 104: 16-18). إن كان الله يهب النفس شبعًا وفرحًا وكرامة (حنطة وخمرًا وزيتًا) فإنه أيضًا يشبع احتياجات الجسد، معطيًا للبهائم عشبًا. أما الإنسان الذي ينحرف عن الحب ويرفض الوصية فتصير حياته قفرًا لا بستانًا، ويفقد حياته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 208986 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() "فاحترزوا من أن تنغوي قلوبكم، فتزيغوا وتعبدوا آلهة أخرى، وتسجدوا لها. فيحمَى غضب الرب عليكم ويغلق السماء، فلا يكون مطر، ولا تعطي الأرض غلتها. فتبيدون سريعًا عن الأرض الجيدة التي يعطيكم الرب" [16-17]. يليق بالمؤمنين أن يكونوا حذرين لئلاَّ يخدعهم أحد، فتنحرف قلوبهم عن الله إلههم، فيكون ثمر هذا الانحراف الآتي: أولًا: حلول غضب الرب عليهم، عوض تمتعهم بتلاقي أعينهم بعيني الرب الناظرتين عليهم ليلًا ونهارًا يُحرمون من نظرات الرب الحانية، وحضرته واهبة كل بركة. يتطلع المؤمن إلى وجه الله فيجذبه إلى عينيه مترنمًا: "عيناه كالحمام على مجاري المياه مغسولتان باللبن، جالستان في وقبيهما" (نش 5: 12)، أما الأشرار فيصرخون: "عيناه كلهيب نارٍ" (رؤ 1: 14). ثانيًا: انغلاق السماء أمامهم، فتصير كالنحاس، لا تقدم لهم مطرًا، ولا تنفتح أبوابها أمامهم. يُحرم الأشرار من مطر الروح القدس، فتتحول أعماقهم إلى قفرٍ، وإلى مسكن للأرواح الشريرة. وتجد الخطايا لها فيها مسكنًا، بكونها وحوش برية ضارية. ثالثًا: تمتنع أرضهم عن الإثمار، حيث لا نجد فيها أثرًا لثمار الروح القدس من محبة وفرح وسلام إلخ.، بل تمتلئ من الشوك والحسك. رابعًا: يهلكون سريعًا، ويُحرمون من الحياة على الأرض الجديدة. فبعدما نالوا الحياة الجديدة وإمكانية التمتع بالسمويات تُسحب منهم كل هذه النعم الإلهية، ويفقدون ما سبق أن تمتعوا به. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 208987 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() سمر وصاياه على قلبك فتختبر أيام السماء: 18 «فَضَعُوا كَلِمَاتِي هذِهِ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَنُفُوسِكُمْ، وَارْبُطُوهَا عَلاَمَةً عَلَى أَيْدِيكُمْ، وَلْتَكُنْ عَصَائِبَ بَيْنَ عُيُونِكُمْ، 19 وَعَلِّمُوهَا أَوْلاَدَكُمْ، مُتَكَلِّمِينَ بِهَا حِينَ تَجْلِسُونَ فِي بُيُوتِكُمْ، وَحِينَ تَمْشُونَ فِي الطَّرِيقِ، وَحِينَ تَنَامُونَ، وَحِينَ تَقُومُونَ. 20 وَاكْتُبْهَا عَلَى قَوَائِمِ أَبْوَابِ بَيْتِكَ وَعَلَى أَبْوَابِكَ، 21 لِكَيْ تَكْثُرَ أَيَّامُكَ وَأَيَّامُ أَوْلاَدِكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمَ الرَّبُّ لآبَائِكَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا، كَأَيَّامِ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ. 22 لأَنَّهُ إِذَا حَفِظْتُمْ جَمِيعَ هذِهِ الْوَصَايَا الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا لِتَعْمَلُوهَا، لِتُحِبُّوا الرَّبَّ إِلهَكُمْ وَتَسْلُكُوا فِي جَمِيعِ طُرُقِهِ وَتَلْتَصِقُوا بِهِ، 23 يَطْرُدُ الرَّبُّ جَمِيعَ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ مِنْ أَمَامِكُمْ، فَتَرِثُونَ شُعُوبًا أَكْبَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكُمْ. 24 كُلُّ مَكَانٍ تَدُوسُهُ بُطُونُ أَقْدَامِكُمْ يَكُونُ لَكُمْ. مِنَ الْبَرِّيَّةِ وَلُبْنَانَ. مِنَ النَّهْرِ، نَهْرِ الْفُرَاتِ، إِلَى الْبَحْرِ الْغَرْبِيِّ يَكُونُ تُخْمُكُمْ. 25 لاَ يَقِفُ إِنْسَانٌ فِي وَجْهِكُمْ. اَلرَّبُّ إِلهُكُمْ يَجْعَلُ خَشْيَتَكُمْ وَرُعْبَكُمْ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ الَّتِي تَدُوسُونَهَا كَمَا كَلَّمَكُمْ. إذ يهبنا الله روحه القدوس، مطرًا مبكرًا ومتأخرًا، يحوِّل أعماقنا إلى فردوس مملوء من ثمر الروح. أما من جانبنا فبالروح القدس الساكن فينا نقدس كل ما لنا لحساب الوصية الإلهية: القلب والنفس والحواس من لمس ونظر وكلام، حتى النوم واليقظة والمسكن. أولًا: تكريس القلب للوصية الإلهية، "فضعوا كلماتي هذه على قلوبكم" [18]. إنها كنز ثمين وعزيز علينا جدًا، لا نثق أن نودعها في مخازنٍ خارجية، بل مخزنها هو القلب بكل طاقات الحب التي فيه. فيه نخفي الوصية ونحوط بها بكل عواطفنا ومشاعرنا، كمن يحفظها فتحفظه هي. ثانيًا: تكريس النفس للوصية، "ونفوسكم" [18]. تعاملنا معها ليس على مستوى المظهر الخارجي المجرد، لأنها إذ تختفي في النفس تُخرج كل التصرفات لتظهر كثمرٍ طبيعيٍ ورد فعل لسكناها داخل النفس. تقطن فينا، فنقطن نحن أيضًا فيها. ثالثًا: تكريس كل أعمالنا ولمسات أيدينا بالوصية، "وَارْبُطُوهَا عَلاَمَةً عَلَى أَيْدِيكُمْ" [18]. لننقشها على أيدينا، فينقش الله أسماءنا على كفيه، "هوذا على كفي نقشتك" (إش 49: 16). وكما سبق فقلنا أنه لا تزال عادة وضع علامة على اليد أو الإصبع ليتذكر الإنسان أن يمارس عملًا هامًا يلتزم به. هكذا إذ نربط أيدينا بالوصية لا ننسى قط التزامنا نحو الله بأن نرد له حبه بالحب. رابعًا: تكريس نظراتنا للوصية، "ولتكن عصائب بين عيونكم" [18]، لا نرى أحدًا أو شيئًا إلا من خلالها. بالوصية تصير لنا نظرة جديدة نحو الله والإنسان والعالم والجسد والزمن وكل ما يحيط بنا أو في داخلنا. خامسًا: تكريس اللسان للوصية، "وعلّموها أولادكم متكلمين بها حين تجلسون في بيوتكم، وحين تمشون في الطريق" [19]. مع القريب والغريب ليس لنا ما نتحدث به معهم سوى كلمة الرب. سادسًا: تكريس لحظات النوم واليقظة للوصية، "وحين تنامون وحين تقومون" [19]. سابعًا: تكريس المسكن للوصية، "واكتبها على قوائم أبواب بيتك، وعلى أبوابك" [20]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 208988 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() حياة مثمرة وممتدة ومباركة "لكي تكثر أيامك وأيام أولادك على الأرض التي أقسم الرب لآبائك أن يعطيهم إيّاها كأيام السماء على الأرض" [21]. تحول الوصية أيامنا على الأرض إلى أيام سماوية. كل لحظة من لحظات عمرنا لها تقديرها في عيني الله. إننا كمؤمنين حقيقيين يلزمنا أن نحمل ربنا يسوع المسيح السماوي في قلوبنا، فتصير السماء ليست ببعيدة عنّا، بل أقرب إلينا من كل ما هو حولنا. نحمل ربنا يسوع المسيح مع سمعان الشيخ على أذرعنا الداخلية، ونطوف به حول المذبح الذي أقامه الله فينا، السماء الجديدة، عندئذ يلتهب قلبنا بالشوق إلى الأبديات، فنترنم قائلين: [الآن يا سيدي تطلق عبدك بسلام حسب قولك، لأن عينيّ قد رأتا خلاصك] (لو 2: 29). نرتفع مع بطرس ويعقوب ويوحنا في معية السيد المسيح السماوي على جبل التجلي، فنرى مجد الرب السماوي، ونصرخ قائلين: "يا رب جيد أن نكون ههنا". هكذا نسير مع مسيحنا السماوي القائم من الأموات طوال طريق حياتنا فنردد مع تلميذيّ عمواس: "ألم يكن قلبنا ملتهبًا فينا إذ كان يكلمنا في الطريق؟!" (لو 24: 32). تتحول حياتنا إلى حوارٍ ممتعٍ مع السماوي، فننعم بما نالته السامرية التي تركت كل ما لديها، جرتها التي تشير إلى كل ما هو زمني، لتنطلق إلى اخوتها، تدعوهم للقاء مع السماوي الذي قال لها كل ما فعلت (يو 4: 29). باختصار صارت الأخرويات مركزها هو حضور المسيحالسماوي القائم من الأموات في عالمنا، يهبنا روحه القدوس الذي يشكلنا لنصير أيقونة السماوي، ويحوّل قلبنا الترابي إلى سماء جديدة. فتصير الأبدية أمرًا نذوق عربونه، ونلمسه في واقعنا العملي. وكما يقول القدِّيس أكليمندس السكندري: [إنه بالنسبة للغنوصي (محب المعرفة الروحية) تصير الأرض سماءً!]. * يجب أن تتوقوا إلى السماء، والأمور التي في السماء، بل حتى قبل بلوغنا السماء، فقد أمرنا أن نجعل الأرض سماءً، وأن نتصرف ونتحدث في كل الأمور كما لو كنا نتحدث هناك، بينما نحن على الأرض. هذا أيضًا يجب أن يكون غاية صلاتنا التي نقدمها للرب. فلا شيء يُعيق وصولنا إلى كمال القوى العلوية لأننا نقطن على الأرض؛ إنه من الممكن حتى ونحن نسكن هنا أن نفعل كل شيء كما لو كنا قاطنين سلفًا في الأعالي. * حقًا لقد جاء السيد ليُلغي الأمور القديمة ويدعونا إلى وطن أعظم. إنه يصنع كل شيء ليعتقنا من الأمور غير الضرورية، ومن عاطفتنا نحو الأرض. لهذا السبب أشار إلى الوثنيين أيضًا قائلًا: "إن هذه كلها تطلبها الأمم" (مت 6: 32)؛ التي تقدم تعبها كله من أجل الحياة الحاضرة، ولا تُبالي بالأمور المقبلة، ولا بأي فكر سماوي. القديس يوحنا الذهبي الفم * عندما تتحقق إرادة الله بواسطتنا نحن الذين على الأرض كما تتحقق بالذين هم في السماء نتشبه بالسمائيين، إذ نحمل مثلهم صورة السماوي (1 كو 15: 49) ونرث ملكوت السماوات (مت 25: 34). ويأتي الذين بعدنا وهم على الأرض يصلون لكي يتشبهوا بنا إذ نكون نحن في السماء (الفردوس). العلامة أوريجانوس * الخالق نفسه هو موضع الإنسان، لكن ليس كمكانٍ (مادي)، فقد جبله ليسكن فيه. وإذ أعطى الإنسان أذنه للمجرب هجر مسكنه، هجر حب الخالق. فلكي يخلصنا القدير ظهر لنا جسديًا، وإن أمكنني القول، إنه اقتفى أثر الإنسان الذي هرب منه وجاء به إليه كموضعٍ يُحفظ فيه الإنسان المفقود. الأب غريغوريوس الكبير |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 208989 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القدِّيس أكليمندس السكندري: [إنه بالنسبة للغنوصي (محب المعرفة الروحية) تصير الأرض سماءً!]. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 208990 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يجب أن تتوقوا إلى السماء، والأمور التي في السماء، بل حتى قبل بلوغنا السماء، فقد أمرنا أن نجعل الأرض سماءً، وأن نتصرف ونتحدث في كل الأمور كما لو كنا نتحدث هناك، بينما نحن على الأرض. هذا أيضًا يجب أن يكون غاية صلاتنا التي نقدمها للرب. فلا شيء يُعيق وصولنا إلى كمال القوى العلوية لأننا نقطن على الأرض؛ إنه من الممكن حتى ونحن نسكن هنا أن نفعل كل شيء كما لو كنا قاطنين سلفًا في الأعالي. * حقًا لقد جاء السيد ليُلغي الأمور القديمة ويدعونا إلى وطن أعظم. إنه يصنع كل شيء ليعتقنا من الأمور غير الضرورية، ومن عاطفتنا نحو الأرض. لهذا السبب أشار إلى الوثنيين أيضًا قائلًا: "إن هذه كلها تطلبها الأمم" (مت 6: 32)؛ التي تقدم تعبها كله من أجل الحياة الحاضرة، ولا تُبالي بالأمور المقبلة، ولا بأي فكر سماوي. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||