![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() إذا أَحَبَّ بَعضُكُم بَعضاً عَرَف النَّاسُ جَميعاً أَنَّكُم تَلاميذي "جَمِيعًا"، فَتَشِيرُ إِلَى كُلِّ النَّاسِ، سَوَاءٌ كَانُوا أَصْحَابًا أَمْ أَعْدَاءً. أَمَّا عِبَارَةُ "تَلَامِيذِي"، فَتُشِيرُ إِلَى العَلَاقَةِ السَّامِيَةِ الخَاصَّةِ بَيْنَ المَسِيحِ وَتَلَامِيذِهِ، الَّذِينَ عَاشَرُوهُ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ، وَمِنْ هَذِهِ العِشْرَةِ صَارَتْ لَهُم نَفْسُ صِفَاتِ المَسِيحِ، كَمَا يَقُولُ المَثَلُ المَأْثُور: "قُلْ لِي مَنْ تُعَاشِرْ، أَقُولُ لَكَ مَنْ أَنْتَ." وَقَدْ جَرَى المَسِيحِيُّونَ الأَوَّلُونَ عَلَى هَذِهِ الوَصِيَّةِ، كَمَا جَاءَ فِي شَهَادَاتِ الرُّومَانِيِّينَ الوَثَنِيِّينَ: "اُنْظُرْ كَيْفَ يُحِبُّ هَؤُلَاءِ المَسِيحِيُّونَ بَعْضَهُمْ بَعْضًا؛ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمْ مُسْتَعِدٌّ أَنْ يَبْذُلَ حَيَاتَهُ لِأَجْلِ الآخَر." وَقَالَ وَثَنِيٌّ آخَرُ فِيهِم: "إِنَّهُمْ يُحِبُّ أَحَدُهُمْ الآخَرَ قَبْلَ أَنْ يَتَعَرَّفَ بِهِ." تِلْكَ المَحَبَّةُ هِيَ عَلَامَةٌ وَاضِحَةٌ لِأَبْنَاءِ اللهِ، كَمَا جَاءَ فِي رِسَالَةِ يُوحَنَّا الرَّسُولِ: "نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّنَا انْتَقَلْنَا مِنَ المَوْتِ إِلَى الحَيَاةِ، لِأَنَّنَا نُحِبُّ إِخْوَتَنَا. مَنْ لَا يُحِبُّ، بَقِيَ رَهْنَ المَوْتِ" (1 يُوحَنَّا 3: 14). وَهِيَ عَلَامَةٌ لِلنَّاسِ يَعْرِفُونَهُ بِهَا: "مَنْ أَحَبَّ أَخَاهُ أَقَامَ فِي النُّورِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سَبَبُ عَثْرَةٍ" (1 يُوحَنَّا 2: 10). وَهِيَ العَلَامَةُ الَّتِي يُمَيِّزُ بِهَا اللهُ أَوْلَادَهُ: "إِذَا قَالَ أَحَدٌ: ((إِنِّي أُحِبُّ اللهَ))، وَهُوَ يُبْغِضُ أَخَاهُ، كَانَ كَاذِبًا، لِأَنَّ الَّذِي لَا يُحِبُّ أَخَاهُ وَهُوَ يَرَاهُ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ وَهُوَ لَا يَرَاهُ" (1 يُوحَنَّا 4: 20). |
![]() |
|