«اَلحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكُمُ: الَّذِي يَقْبَلُ مَنْ أُرْسِلُهُ يَقْبَلُنِي، وَالَّذِي يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي».
هذا كقوله للتلاميذ حين عينهم رسلاً (انظر شرح متّى ١٠: ٢٠). ولعله كرره الآن بياناً لشدة الاتحاد بين الآب والمسيح والرسل وكل الذين قبلوه. وأن الرسل كنواب عن الله، وأن الله يحسب كل تعد عليهم تعدياً عليه. وفي ذلك عزاء لهم زمن الاضطهاد. وكذلك حسبوه بعد إذ قيل «وَأَمَّا هُمْ فَذَهَبُوا فَرِحِينَ مِنْ أَمَامِ المَجْمَعِ، لأنَّهُمْ حُسِبُوا مُسْتَأْهِلِينَ أَنْ يُهَانُوا مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ» (أعمال ٥: ٤١) وفيه أيضاً بيان فظاعة ما ارتكبه يهوذا بتسليمه يسوع، فإنه تعدى بذلك على الله نفسه وعلى كل جماعة المؤمنين.