إِنَّ صُعودَ المَسيحِ لا يُشكِّلُ نِهايَةَ التّاريخ، بَل يَفتَحُ الأُفقَ عَلَى مَجيئِهِ الثّاني. فَقَد قالَ المَلاكانِ لِلرُّسُل: "إِنَّ يَسوعَ هٰذا الَّذي رُفِعَ عَنكُم إِلى السَّماءِ، سَيَأتي كَما رَأَيتُموهُ ذاهِبًا إِلى السَّماءِ" (أعمال الرُّسُل 1: 11).
فَهٰذِهِ العِبارَةُ تُقيمُ رَبطًا عَميقًا بَينَ صُعودِ المَسيحِ وَعَودَتِهِ في آخِرِ الأَزمِنَة، عِندَ "التَّجديدِ الكُلِّي" (أعمال الرُّسُل 3: 21). فَالمَسيحُ الَّذي صَعِدَ سَيَنزِلُ مَرَّةً أُخرى "مِنَ السَّماءِ" (1 تِسالونيقي 4: 16)، "عَلَى الغَمام" (رؤيا 14: 14–16)، وَسَيَصعَدُ مُختاروهُ لِمُلاقاتِهِ "عَلَى السُّحُب" (1 تِسالونيقي 4: 17).
وَبِذٰلِكَ، فَالتّاريخُ البَشَريُّ لَيسَ دائِرَةً مُغلَقَة، بَل مَسيرَةٌ تَتَّجِهُ نَحوَ لِقاءِ المَسيحِ الدَّيّانِ وَالمَلِك.