![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«٢٥ أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَلِيِّي حَيٌّ وَٱلآخِرَ عَلَى ٱلأَرْضِ يَقُومُ». ٱلآخِرَ لم يقم له وليٌ وهو حي ولكنه رجا كل الرجاء بولي يقوم له في الآخر أي بعد موته. بالأول اشتاق إلى مصالح بينه وبين الله (٩: ٣٢ - ٣٥) ثم قال (١٦: ١٩) «هُوَذَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ شَهِيدِي» ثم طلب (١٧: ٣) من الله أن يكون ضامنه وهنا نظر بإيمان يقيني إلى الله كوليه إنه سيقوم بالآخر ويبرّره. عَلَى ٱلأَرْضِ يَقُومُ الأرض أو التراب الذي ضمّ جسد أيوب. بِدُونِ جَسَدِي (ع ٢٦) أي بعد موته فيكون جسده قد تلاشى. أَرَى ٱللّٰهَ وذلك بعد موته وبدون جسده. ولا شك في أن معرفة أيوب بقيامة الجسد ورؤية الله في السماء كانت كمعرفة غيره من قديسي العهد القديم أي أن الجسد يُدفن في القبر والنفس تسكن الهاوية مع الأخيلة وفي الظلمة بلا جسد وبلا أفراح الحياة على الأرض. ولكن أيوب وإن كان بلا معرفة جليّة كان له إيمان بأنه سيرى الله مع أنه لم يفهم كيف يراه. وآمن أيضاً أنه هو نفسه يراه وعيناه تنظرانه وليس آخر وإن الله سيبرره ولا يكون تبريره في غيابه بل بحضوره. ورؤية الله تتضمن رضاه (٢صموئيل ١٤: ٢٤ و٣٢ و٣٣ ورؤيا ٢٢: ٤). وبعض أتقياء العهد القديم شاركوا أيوب في إيمانه اليقيني (مزمور ١٦: ١٠ و٤٩: ١٥ و٧٣: ٢٤ وإشعياء ٢٦: ١٩ ودانيال ١٢: ٢ و٣). إِلَى ذٰلِكَ تَتُوقُ كُلْيَتَايَ (ع ٢٧) كانت الكليتان مركز العواطف عند القدماء والأحشاء كذلك والقلب. وتاق أيوب إلى رؤية الله ورضاه واشتد توقه عند تأمله في ذلك وآمن بأنه سينال مشتهاه. |
|