![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
التجلي ع ٢٨ إلى ٣٦ «٢٨ وَبَعْدَ هٰذَا ٱلْكَلاَمِ بِنَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ، أَخَذَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ وَصَعِدَ إِلَى جَبَلٍ لِيُصَلِّيَ. ٢٩ وَفِيمَا هُوَ يُصَلِّي صَارَتْ هَيْئَةُ وَجْهِهِ مُتَغَيِّرَةً، وَلِبَاسُهُ مُبْيَضّاً لاَمِعاً. ٣٠ وَإِذَا رَجُلاَنِ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ، وَهُمَا مُوسَى وَإِيلِيَّا، ٣١ ٱَللَّذَانِ ظَهَرَا بِمَجْدٍ، وَتَكَلَّمَا عَنْ خُرُوجِهِ ٱلَّذِي كَانَ عَتِيداً أَنْ يُكَمِّلَـهُ فِي أُورُشَلِيمَ. ٣٢ وَأَمَّا بُطْرُسُ وَٱللَّذَانِ مَعَهُ فَكَانُوا قَدْ تَثَقَّلُوا بِٱلنَّوْمِ. فَلَمَّا ٱسْتَيْقَظُوا رَأَوْا مَجْدَهُ، وَٱلرَّجُلَيْنِ ٱلْوَاقِفَيْنِ مَعَهُ. ٣٣ وَفِيمَا هُمَا يُفَارِقَانِهِ قَالَ بُطْرُسُ لِيَسُوعَ: يَا مُعَلِّمُ، جَيِّدٌ أَنْ نَكُونَ هٰهُنَا. فَلْنَصْنَعْ ثَلاَثَ مَظَالَّ: لَكَ وَاحِدَةً، وَلِمُوسَى وَاحِدَةً، وَلِإِيلِيَّا وَاحِدَةً. وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَقُولُ. ٣٤ وَفِيمَا هُوَ يَقُولُ ذٰلِكَ كَانَتْ سَحَابَةٌ فَظَلَّلَتْهُمْ. فَخَافُوا عِنْدَمَا دَخَلُوا فِي ٱلسَّحَابَةِ. ٣٥ وَصَارَ صَوْتٌ مِنَ ٱلسَّحَابَةِ قَائِلاً: هٰذَا هُوَ ٱبْنِي ٱلْحَبِيبُ. لَـهُ ٱسْمَعُوا. ٣٦ وَلَمَّا كَانَ ٱلصَّوْتُ وُجِدَ يَسُوعُ وَحْدَهُ، وَأَمَّا هُمْ فَسَكَتُوا وَلَمْ يُخْبِرُوا أَحَداً فِي تِلْكَ ٱلأَيَّامِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَبْصَرُوهُ» بِنَحْوِ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ (ع ٢٨) حسب لوقا اليوم الذي أنبأ المسيح فيه بذلك واليوم الذي جرى فيه. وأما متّى ومرقس فحسبا الأيام الستة التي بين ذينك اليومين. بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَيَعْقُوبَ كان يسوع يعزّ هؤلاء الثلاثة كثيراً وأخذهم معه شهوداً بمجده. فإن شهادة الثلاثة في الشريعة اليهودية تثبت كل حادثة. جَبَلٍ الأرجح أن هذا الجبل هو حرمون أي جبل الشيخ. لِيُصَلِّيَ لم يذكر أن هذا علّة صعوده على الجبل إلا لوقا. وكان المسيح يبتدئ كل أعماله العظمى بالصلاة كما فعل يوم اعتماده ووقت انتخابه الرسل وحين تجليه وزمن صلبه. مُتَغَيِّرَةً (ع ٢٩) أي ممجدة. لم يزل المسيح معروفاً بها كما كان من ذي قبل. رَجُلاَنِ (ع ٣٠) ذكر متّى ومرقس ظهور موسى وإيليا ولم يذكرا في أي الصور ظهرا لكن لوقا عيّن أنهما ظهرا رجلين. ظَهَرَا بِمَجْدٍ (ع ٣١) أي بنور وبهاء كالسماويين. خُرُوجِهِ أي موته وذلك كتعبير بطرس عن موته هو (٢ بطرس ١: ١٥). ذكر متّى ومرقس ان موسى وإيليا تكلما معه ولم يذكرا موضوع الكلام. ولكن لوقا أبان ان ذلك الموضوع هو الموت الذي عزم يسوع أن يموته في أورشليم لأجل خطايا العالم. وإنما كان ذلك سبب إتيانه إلى العالم ليبذل نفسه فدية عن العالم الخاطئ. والذي هو موضوع تأمل القديسين الممجدين في السماء وكلامهم يليق أن يكون موضوع تأمل قديسي المسيح الأحياء على الأرض وكلامهم فإنما هو تعزيتهم في الحياة والوفاة وفرحهم في الأبدية. يُكَمِّلَـهُ أي يجريه إتماماً للقضاء الإلهي وللنبؤات المتعلقة به ولعمل الفداء. تَثَقَّلُوا بِٱلنَّوْمِ كان ليل وقد تعب الرسل بالصعود على الجبل. والأرجح أنهم ناموا أكثر مدة المخاطبة واستيقظوا وقد قربت من النهاية فلم يسمعوا سوى قليل منها. وهذا يتبين من قوله فلما «استيقظوا» الخ. مَجْدَهُ، وَٱلرَّجُلَيْنِ أي مجد المسيح وكان ذلك المجد عظيماً حتى لم ينتبه الرسل الثلاثة لمجد موسى وإيليا. وقد سبق الكلام على غاية التجلي في الشرح (متّى ١٧: ٨). فَسَكَتُوا (ع ٣٦) أتوا ذلك إطاعة لأمر المسيح (متّى ١٧: ٩) والأرجح أنهم ظلوا ساكتين إلى بعد القيامة. ولم يذكر لوقا في بشارته سؤال الرسل عن مجيء إيليا قبل مجيء المسيح المنتظر كما كان يتوقع اليهود فلم يكن من حاجة إلى أن يبين لهم أن النبؤة بسبق إيليا قد تمت بمجيء يوحنا المعمدان. |
![]() |
|