منتدى الفرح المسيحى

منتدى الفرح المسيحى (https://www.chjoy.com/vb/index.php)
-   أسئلة فى اللاهوت (https://www.chjoy.com/vb/forumdisplay.php?f=85)
-   -   لماذا كانت عقيدة ألوهية المسيح هي صخرة الإيمان التي قامت عليها الكنيسة (https://www.chjoy.com/vb/showthread.php?t=1165257)

Mary Naeem 23 - 12 - 2025 01:26 PM

لماذا كانت عقيدة ألوهية المسيح هي صخرة الإيمان التي قامت عليها الكنيسة
 
لماذا كانت عقيدة ألوهية المسيح هي صخرة الإيمان التي قامت عليها الكنيسة


وهي عقيدة واضحة وضوح الشمس غير الكتاب المقدَّس كله. أما الذي يقول مثل الأقوال السابقة ويلبس الهراطقة ملابس القداسة فإما أنه إنسان جاهل لم يطلع على الكتاب المقدَّس بعهديه، فالعهد القديم يحوي النبوءات والرموز والإشارات الواضحة التي تحدثنا عن الوهية السيد المسيح. ناهيك عن العهد الجديد بكل ما يحتويه من إعلانات الرب يسوع نفسه عن ألوهيته مرارًا وتكرارًا حتى إن اليهود الجاحدين فهموا قصده وحاولوا أكثر من مرة رجمه، وكانت التهمة الأساسية الثابتة ضده والتي لم ينكرها هو، وبسببها شق رئيس الكهنة ثيابه، وقد قادت هذه التهمة السيد المسيح إلى الصلب، وهي أنه صرح بأنه ابن الله وهذه هي الحقيقة سواء شاء المعارضين أو أبوا.



وإن لم يكن قائل الأقوال السابقة إنسانًا جاهلًا فلا بد أنه يتجنى على الحقيقية، ويتغافل أقوال السيد المسيح عن لاهوته، وأقوال وبشارة الرسل الأطهار الذي علَّموا الإيمان بألوهية المسيح وتلمذوا الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين.


أما بولس الرسول المجني عليه فهو لم يخترع قط عقيدة جديدة بولسية، ولم يكرز من ذاته، وإنما بعد لقائه مع شمس البر أرسله إلى الكنيسة ليتتلمذ ويتعمد، وهكذا تسلَّم الإيمان القويم ونال المعمودية المقدَّسة بيد حنانيا، وهكذا جاءت اعترافاته فيقول " فإنني سلَّمت إليكم في الأول ما قبلته أنا أيضًا أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب. وأنه دفن وإنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب" (1 كو 15: 3-4) ويقول أيضًا " لأني تسلَّمت من الرب ما سلمتكم أيضًا.." (1 كو 11: 23 - 25) وبرغم أن بولس الرسول كان صاحب حكمة وفلسفة مقتدرًا في الكتب وفي علوم عصره لكنه لم يستخدم كلام الحكمة البشرية في الكرازة بل استخدم برهان الروح والقوة فيقول " وكلامي وكرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع بل ببرهان الروح والقوَّة. لكي لا يكون إيمانكم بحكمة الناس بل بقوَّة الله" (1 كو 2: 4-5)، ولم يناقض بولس الرسول نفسه كما يقول ديدات، لأن الله في جوهره لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه، وإن كان الإنسان يعجز عن النظر للشمس في رابعة النهار، فما بالك بخالق الشمس؟‍ ولكن عندما تجسد ولبس جسد طبيعتنا أصبح من الميسور لكل إنسان أن يراه ويقترب إليه، وهذا من فرط محبته لأنه صالح ومحب للبشر.


الساعة الآن 03:57 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026