منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24 - 03 - 2019, 01:04 PM   رقم المشاركة : ( 21 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 710,171 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن احد الابن الضال

سادسًا:


رعايته للخنازير "فمضى والتصق بواحد من أهل تلك الكورةk فأرسله إلى حقوله، ليرعى خنازير، وكان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله، فلم يُعطه أحد" [15-16].


يقول القدِّيس أمبروسيوس:


[يبدو أن هذا الرجل يشير إلى رئيس هذا العالم، وقد أرسل (هذا الابن) إلى حقوله، التي بها يعتذر الشاري عن وليمة الملكوت (لو 14: 18)، وفيها يرعى الخنازير التي طلبت الشياطين

أن تدخل فيها فاندفعت إلى جرف هذا العالم (مت 8: 32). هذه الخنازير تعيش على النفايات والنتانة.

كان يشتهي أن يملأ بطنه من الخرنوب الذي كانت الخنازير تأكله، فلم يعطه أحد. الخاطئ لا همّ له سوى أن يملأ بطنه، إذ قيل "آلهتهم بطنهم" (في 3: 19). الطعام المناسب

لهم هو الخرنوب الفارغ في الداخل ولين في الخارج، الذي يملأ البطن بلا فائدة غذائية، وزنه أكثر من نفعه.

يرى البعض في الخرنوب إشارة للأجناد الشرِّيرة، أو ضعف الفضيلة البشريَّة، كمن لهم رونق في العظات دون فائدة، تجتذبهم الفلسفة الباطلة. لهم المظهر الخارجي البراّق دون نفع. هذه الزينة الخارجيَّة لا يُكتب لها الدوام...
  رد مع اقتباس
قديم 24 - 03 - 2019, 01:04 PM   رقم المشاركة : ( 22 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 710,171 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن احد الابن الضال

"لم يعطه أحد"، إذ لا يمكن لأحد غير الله أن يهب الحياة.]


يقدَّم لنا القدِّيس أغسطينوس

ذات التفسير، إذ يرى هذا الإنسان هو "رئيس الهواء" الذي يدخل بالنفس المبتعدة عن الله إلى حقوله، أي يجعله تحت سلطانه، يخدم الأرواح الدنسة (الخنازير)، إذ يعمل لحساب الخطايا المتنوعة.

أما الطعام الذي يقدَّمه فهو الخرنوب، أي التعاليم البشريَّة الجوفاء التي تبهج الشياطين وتملأ ذهن الخطاة لكنها لا تشبع النفس، فيعيش الخاطئ في حياة بلا سعادة، ويشعر كأنه لا يجد من يعطه شيئاُ مشبعًا!

  رد مع اقتباس
قديم 24 - 03 - 2019, 01:04 PM   رقم المشاركة : ( 23 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 710,171 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن احد الابن الضال

سابعًا:


رجوعه إلى نفسه، "فرجع إلى نفسه، وقال: كم من أجير لأبي يفضل عنه الخبز وأنا أهلك جوعًا؟! أقوم وأذهب إلى أبي..." [17-18.]


هذا هو بداية طريق التوبة:


"رجع إلى نفسه"، ماذا يعني هذا؟ قلنا أن الابن الضال حين ترك أباه وسافر إلى كورة بعيدة، إنما ترك طريق الحب وتقوقع حول "الأنا" أو "الذات البشريَّة " ليعيش في أنانيته مؤلهًا ذاته،

متمركزًا حول كرامته أو شبعه الجسدي أو ملذّاته. بهذا يكون بالحق قد انطلق حتى من "نفسه". فإنه إذ يتقوقع حول "الذات" إنما يحطم نفسه ويهلك حياته.

بمعنى آخر ليتنا نميز بين "الذات ego" وحب الإنسان لنفسه بمعنى حبه لخلاصها، هذا ما أكده السيِّد المسيح حين أعلن من يهلك نفسه يخلصها، بمعنى من يحطم "الأنا"

فيه إنما يعيش في طريق الحب لا لله والناس والملائكة فحسب، وإنما يحب نفسه أيضًا خارج دائرة الأنانية. وهذا ما أعلنه الناموس حين طالبنا أن نحب قريبنا كأنفسنا،
  رد مع اقتباس
قديم 24 - 03 - 2019, 01:05 PM   رقم المشاركة : ( 24 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 710,171 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن احد الابن الضال

إذ يقول القدِّيس أغسطينوس


من لا يحب نفسه، أي خلاصها الأبدي،
كيف يقدر أن يحب قريبه؟!

إن كانت الخطيَّة هي تحطيم للنفس بدخول الإنسان إلى "كورة بعيدة" أي الأنا، فإن التوبة هي عودة الإنسان ورجوعه إلى نفسه ليعلن حبه لخلاصها، فيرجع بهذا إلى أبيه السماوي القادر على

تجديد النفس وإشباعها الداخلي. بهذا إذ يرجع الإنسان إلى نفسه إنما يعود إلى كورة أبيه، ليمارس الحب كعطيَّة إلهيَّة، ويوجد بالحق كعضو حيّ في بيت الله يفتح قلبه لله وملائكته وكل خليقته حتى للمقاومين له.

+ إن كان قد رجع إلى نفسه، فلأنه كان قد ترك نفسه، إذ سقط عن نفسه وتركها، لذلك يرجع أولاً إلى نفسه، لكي يرجع إلى حالته الأولى التي سقط منها.

+ إذ سقط عن نفسه سقط عن أبيه.

إذ سقط عن نفسه انطلق إلى الأمور الخارجيَّة.

الآن يعود إلى نفسه فيعود إلى أبيه حيث تكون نفسه في آمان تام.
  رد مع اقتباس
قديم 24 - 03 - 2019, 01:05 PM   رقم المشاركة : ( 25 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 710,171 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن احد الابن الضال

القدِّيس أغسطينوس


+ رجع إلى نفسه بعد أن ابتعد عنها، لأن الرجوع إلى الرب هو رجوع إلى النفس. فمن يبتعد عن المسيح يقاوم نفسه.

القدِّيس أمبروسيوس


رجوع الإنسان إلى نفسه يحتاج إلى عمل إلهي ينير بصيرة الإنسان الداخليَّة ليكتشف فقره التام بل وموته، وفي نفس الوقت يدرك عمل الله الخلاصي ومحبَّته له، فيمتلئ رجاءً.

فالقدِّيس بطرس رجع إلى نفسه عندما تطلع الرب إليه، فخرج سمعان بطرس خارجًا يبكي بمرارة، لكن ليس بدون رجاء، أما يهوذا فندم مدركًا شره، لكنه إذ لم ينظر إلى مخلِّص العالم مضى وشنق نفسه.

ما أحوجنا أن نجلس مع نفوسنا الداخليَّة تحت رعاية ربَّنا يسوع المسيح نفسه الذي يشرق علينا بروحه القدُّوس فيبكتنا على خطيَّة، وفي نفس الوقت يعزينا بنعمته المجانية، يهبنا تنهدات القلب

مع سلامه الفائق، يدفق فينا ينبوع الدموع لتختلط مشاعر التوبة ببهجة عمله الإلهي. فنرجع إلى نفوسنا بالحق، متكئين في حضن الآب الباسط يديه بالحب ليحتضننا.

إذ رجع الابن الشارد إلى نفسه أدرك الحقيقة، أنه وهو ابن يشتهي أن يأكل الخرنوب مع الخنازير، بينما يأكل الأجراء في بيت أبيه خبزًا لا خرنوبًا! يعيش بعيدًا عن بيت أبيه في جوعٍ شديدٍ بينما يقترب الأجراء من أبيه ويشبعون!

+ بعد أن عانى في كورة غريبة ما يستحقه الأشرار، فسقط تحت المصائب التي حلت به، أي الجوع والعوز، أحسّ بهلاكه، مدركًا أنه بإرادته ألقى بنفسه في أيدي الغرباء بعيدًا عن أبيه،

فصار في منفى عوض بيته، وفي عوز عوض الغنى، وفي مجاعة عوض الخيرات والترف؛ هذا هو ما عناه بقوله: "وأنا أهلك جوعًا" [17].

كأنه يقول: إني لست غريبًا بل ابن لأب صالح وأخ لأخ مطيع. أنا هو الحُر النبيل قد صرت أبأس من العبيد الأجراء، سقطت من الرتبة العاليَّة السامية إلى أحط درجة!



  رد مع اقتباس
قديم 24 - 03 - 2019, 01:05 PM   رقم المشاركة : ( 26 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 710,171 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن احد الابن الضال

القدِّيس يوحنا ذهبي الفم



+ آه أيها الرب يسوع، ليتك ترفع عنا الخرنوب، وتهبنا البركات، لأنك أنت المسئول في بيت أبيك!

ليتك تقبلنا عبيدًا، وإن كنا قد جئنا متأخرين، لأنك تقبل الذين يأتون في الساعة الحاديَّة عشر وتدفع لهم ذات الأجرة؛ تهبهم ذات الحياة لكن ليس نفس المجد، فإكليل البرّ لا يحفظ للجميع،

بل للذي يستطيع أن يقول "جاهدت الجهاد الحسن" (2 تي 4: 7)!

يرى البعض أن يؤجلوا عمادهم أو توبتهم لحين قرب الموت، لكنك كيف تعرف أنه لا تُطلب نفسك في هذه الليلة (12: 20) ؟

  رد مع اقتباس
قديم 24 - 03 - 2019, 01:05 PM   رقم المشاركة : ( 27 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 710,171 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: موضوع متكامل عن احد الابن الضال

القدِّيس أمبروسيوس


هكذا يحثُّنا القدِّيس أمبروسيوس على الرجوع السريع إلى بيت أبينا حتى لا نُحرم نحن الأبناء من التمتع بما يناله ولو الأجراء، الذين يخدمون أبانا السماوي من أجل الأجرة. لنجر سريعًا إليه،

يدفعنا في ذلك عوامل كثيرة، أولها أننا لا نعرف متى تُطلب نفوسنا فقد تكون "الآن". وثانيًا لكي نجاهد بالحق، فإن كانت عطيَّة الله لكل داخلٍ ملكوته هي "الحياة الأبديَّة"، لكن "نجمًا يمتاز

عن نجم في المجد" (1 كو 15: 41)، وكما يقول رب المجد نفسه: "في بيت أبي منازل كثيرة" (يو 14: 2).

لنقم الآن وننطلق نحو بيت أبينا السماوي مجاهدين كل لحظات غربتنا، لنقول بحق: "جاهدت الجهاد الحسن، أكملت السعي، حفظت الإيمان،

وأخيرًا قد وُضع لي إكليل البرّ، الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل" (2 تي 4: 7-.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
من هو الابن الضال في قصة الابن الضال ؟ الاصغر ام الاكبر ولماذا ( دعوة عامة للحوار)
مجموعة اقوال الآباء عن الابن الشاطر(الابن الضال)
الابن الضال
شطشط والابن الضال - حوار مع الابن الضال لاطفال حضانة بمدارس الاحد
فرحة التوبة - الابن الضال (الابن الشاطر أو الابن المحب)


الساعة الآن 02:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises