منتدى الفرح المسيحى  


العودة   > >

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 10 - 04 - 2018, 06:36 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 664,853 [+]

جدعون

جدعون

جدعون (3)
عندما ضرب جدعون بالبوق اجتمع 32 ألف، ولكن الحماس الجسدي والتأثُّر بنشاط أحد الخدام المكرَّسين اللامعين شيء، وامتلاك الصفات الأدبية لهذا الخادم شيء آخر. الفرق كبير بين السير وراء الخدام والسير مع الرب بشكل مباشر. كثيرون فشلوا بعد فترة وتراجعوا لأنهم لم يتدربوا في محضر الرب، ولم يكونوا مستعدّين لتحمل مشقات الخدمة.

بَكَّر جدعون وكل الشعب ونزلوا على :
"عَيْنِ حَرُودَ"
ومعناها ينبوع الارتعاد”. إن التبكير عادة حسنة في كل خادم أمين، وهناك أمثلة كثيرة على ذلك :
(انظر: تكوين22؛ خروج16؛ 1صموئيل17؛ مزمور63؛ أمثال8؛ نشيد7؛ مرقس1: 35).
وعين حرود تشير إلى الروح القدس، روح مخافة الرب”.
وقد قال الرب:
«وَإِلَى هذَا أَنْظُرُ:
إِلَى الْمِسْكِينِ وَالْمُنْسَحِقِ الرُّوحِ وَالْمُرْتَعِدِ مِنْ كَلاَمِي»

(إشعياء66: 2).
الشعب كان كثيرًا، وكانوا معرَّضين أن ينسبوا النصرة لأنفسهم؛ ولهذا كان يجب أن يجتازوا في امتحان مزدوج.
الامتحان الأول:
من كان خائفًا فليرجع. وهذا المبدأ نراه في الناموس قبل دخول الشعب أرض كنعان
(تثنية20: 8).
الخوف مرجعه عدم الإيمان والشك في صلاح الرب وقدرته، وهذا سيًضعِف عزيمة الباقين، وهو مرض معدٍ وينتشر بسرعة. وفي حالة رجال جدعون، الخوف أرجع 22 ألف، وبقي 10 آلاف.
الإنسان يحب الكثرة والأعداد الكبيرة، ويربط نفسه بالكيانات الكبيرة والقوية، لكن الرب يعمل مع البقية ويشجِّعها، وليس عند الرب مانع أن يخلّص بالقليل أو الكثير. الرب يهمه النوعية وليس الكمية.

الامتحان الثاني:
أخذهم عند الماء لينقِّيهم هناك. وترك كل واحد يشرب بتلقائية على طبيعته، ولم يكن أحد يدري، ولا جدعون نفسه ما سيترتب على طريقة الشرب. البعض جثا على ركبتيه وشرب، والبعض الآخر أخذ كمية قليلة بيده وولغ بلسانه كما يلغ الكلب. طريقة الشرب تعكس الحالة لكل شخص وتُعبِّر عن نمط حياته واهتماماته. الأكثرية ركعوا للشرب، وكان ذلك عندهم أهم من الحرب. 300 فقط من العشرة آلاف هم الذين قنعوا بالقليل وأخذوا بأيدهم إلى أفواههم، وركضوا إلى الحرب. والرب اختار هؤلاء فقط، وهم الذين كانوا مؤهلين للحرب. وماذا يعني هذا الامتحان الثاني؟
إنه يعني الاستعداد للتخلي عن الذات وإرضائها والركوع أمام رغباتها. إنه يعني ضبط النفس في كل شيء، والقناعة بالقليل من المسرات الأرضية، حتى الأمور المشروعة. الذين ركعوا للشرب يمثلون قطاعًا كبيرًا من المؤمنين الذين يعيشون لأجل أنفسهم ويدللون رغباتهم، ولم يتعلموا إماتة الذات. إنهم يبحثون عن أكبر قدر من الترفيه وإنعاش الطبيعة البشرية ويفتكرون في الأرضيات، ناسين أنهم شركاء الدعوة السماوية. الكتاب يعلمنا أن :
«كُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبُطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ»
(1كورنثوس9: 24)
وأمامه الهدف الأسمى. ويُحرَّض العبرانيين:
«فَلْنَجْتَهِدْ أَنْ نَدْخُلَ تِلْكَ الرَّاحَةَ»،
الراحة المستقبلة في المجد، حتى لو تعبنا هنا لكي نحفظ أنفسنا في الطريق الضيق. إن :
«الْوَقْتُ مُنْذُ الآنَ مُقَصَّرٌ»
(1كورنثوس7: 29)،
وعلينا أن نستعمل هذا العالم مجرَّد استعمال مؤقَّت في الرحلة القصيرة. أن يأخذ بيده الماء فهذا يعني أن يتحكم فيما يستعمله، ولا يترك العنان لرغباته لتتحكّم فيه. إنه في حالة حرب ويقول لنفسه:
«أَهُوَ وَقْتٌ؟!»

97٪ فشلوا في الامتحان، و300 فقط من العشرة آلاف هم الذين نجحوا، وربما كان ذلك مُحبطًا لجدعون. وماذا عن تسليح هؤلاء في الحرب لمواجهة المديانيين؟
لا نقرأ أنه كان معهم سيف أو رمح أو ترس، بل جرار فارغة ومصابيح بداخلها، وفي اليد الأخرى أبواق. ودائمًا طريق الإيمان يبدو غريبًا وغير منطقي. الحرب للرب وهو الذي سيخلّص. الإيمان يدرك أن جيش المديانيين لو كان عددهم مليون فهم مليون صفر، ورجال جدعون عددهم 300 وهم أيضًا 300 صفر، لا تفرق ولا يهم، فالكل باطل كالعدم. لكن رجال جدعون معهم واحد هو الرب وكأنهم 300 صفر وراءهم واحد وهو عدد لا يُحصى، أما المليون صفر (رجال المديانيين) فليس معهم الواحد. الإيمان يعوّل على الرب ويتكل عليه.

الرب أراد أن يشجِّع جدعون، الذي ارتخت يده عندما تقلَّص العدد، بعلامة أخرى دون أن يطلب. فذهب إلى طرف محلة المديانيين وسمع واحدًا يقصّ حلمه على صاحبه، وكان الحلم غريبًا، فإذا رغيف شعير يتدحرج في محلة المديانيين، فضرب الخيمة وقَلَبها، وكان تفسير صاحبه أغرب فقال:
ما هذا إلا سيف جدعون ابن يوآش، قد دفع الرب المديانيين ليده. وفي هذا نرى سلطان الرب على الأحداث، فلا شيء يحدث بالصدفة في عالم تحت السيطرة الإلهية. وكان على جدعون أن يعرف أنه مجرد رغيف شعير ليس أكثر لئلا يرتفع قلبه. جدعون لما سمع سجد للرب. وبكل تواضع قال لرجاله:
«قَدْ دَفَعَ إِلَى يَدِكُمْ جَيْشَ الْمِدْيَانِيِّينَ».
ولم ينسب شيئًّا لنفسه. قسّم الجيش إلى ثلاث فرق وكانوا في اتحاد وانسجام، يعملون مثله ويشخصون إليه. ضربوا بالأبواق، وكسروا الجرار، وأمسكوا المصابيح. كسر الجرة يعني فقدان الثقة في الذات، فالجرار تُمثِّل الرجال الذين يحملونها، فنحن أوان خزفية. كان المطلوب هو ترك الجرار تسقط فتنكسر، ويظهر نور المصباح. هذا يعني أن أحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ. أما البوق فيعني الافتخار بالرب. نحن نفتخر في المسيح ولا نتكل على الجسد :
(فيلبي3:3).

الرب تدخَّل وجعل سيف كل واحد على صاحبه، فهرب كل جيش المديانيين والرب أزعجهم. واجتمع رجال أفرايم وأخذوا المياه من المديانيين، وأمسكوا أميري مديان، غرابًا وذئبًا، وقتلوا غرابًا على صخرة غراب، وذئبًا في معصرة ذئب. وغراب يمثل الفساد والنجاسة، أما ذئب فيمثل القسوة والشراسة. وهذه خصائص الطبيعة البشرية التي نهايتها في الصليب (الصخرة والمعصرة) ف:
"أَنَّ إِنْسَانَنَا الْعَتِيقَ قَدْ صُلِبَ مَعَهُ لِيُبْطَلَ جَسَدُ الْخَطِيَّةِ، كَيْ لاَ نَعُودَ نُسْتَعْبَدُ أَيْضًا لِلْخَطِيَّةِ."
(رومية6:6).
و "الَّذِينَ هُمْ لِلْمَسِيحِ قَدْ صَلَبُوا الْجَسَدَ مَعَ الأَهْوَاءِ وَالشَّهَوَاتِ."
(غلاطية 5: 24)

* * *
أشكرك أحبك كثيراً...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين

يسوع يحبك ...
رد مع اقتباس
قديم 10 - 04 - 2018, 06:46 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

الصورة الرمزية walaa farouk

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 140,638 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

walaa farouk غير متواجد حالياً

افتراضي رد: جدعون

ميرسى على شخصية جدعون
ربنا يبارك تعبك مارى
  رد مع اقتباس
قديم 11 - 04 - 2018, 10:40 AM   رقم المشاركة : ( 3 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 664,853 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: جدعون


شكرا على المرور
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
جدعون
جدعون (2)
جدعون (1)
جدعون
جزة جدعون


الساعة الآن 04:23 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises