منتدى الفرح المسيحى  


نهضة صوم العذراء مريم

نهضة صوم السيدة العذراء مريم
هُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي

صور العذراء مريم
قسم السيدة العذراء مريم والدة الإله
ظهورات السيدة العذراء مريم حول العالم


العودة   > >

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05 - 07 - 2018, 07:45 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 140,373 [+]

الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس ( موضوع متكامل )



ورد معنى الفنّ وأنواعه في معجم المعاني الجامع. أقتطف منه التالي

(الفَنُّ: جملةُ الوسائل التي يستعملها الإِنسان لإِثارة المشاعر والعواطف ولا سيّما عاطفة الجَمال، كالتصوير والموسيقى والشعر. والفَنُّ: مهارةٌ يَحكُمُها الذوقُ والمواهب. والجمع: فنون. والفنّ للفنّ

: مبدأ ينادي بأن قيمة الفنّ في ذاته. والفنّ للمجتمع: مبدأ ينادي بأن قيمة الفنّ في خدمته للمجتمع.

ومن أنواع الفنون؛ التعبيريّ: هو ما يعتمد على الانطباعات الذاتيّة. والفنون الشَّعبيَّة


: هي التي ترتبط بالجماهير وتُعبِّر عنها. وفنون القول: أساليبه. والفنون الأدبيَّة:

أنواع معالجات الآداب كالنثر والشعر والرواية. والفنون الأدائيّة: هي التي تؤدَّى أمام الجمهور،


كالرَّقص والدِّراما والموسيقى. والفنون التشكيليَّة: فنون مرئيّة، كالرَّسم والتّصوير والنّحت والهندسة المعماريّة، تهدف إلى تخطيط معروضات فنِّيَّة وتشكيلها وتصويرها فتثير في الأفراد الإحساس بالجَمال. وفنّ النَّحْت: صنع التماثيل والتصاميم كنحت الرخام وتشكيل الصلصال وصبّ المعدن في قالب. والفنّ المعماريّ: فنّ تشييد المنازل. والفنُّ السَّابع: كل ما يتعلّق بحِرَفيّة الفنّ السِّينمائيّ من قواعد وأصول واصطلاحات خاصّة بتسجيل الصُّور المرئيّة المتحرِّكة وطريقة عرضها على الجمهور) انتهى الاقتباس. وقد يكتشف الباحث في الكتاب المقدَّس

أن الله قد خصّ الإنسان بالعقل والحُلْم، ما نتج عنهما مواهب التفكير والتأمّل والتصوّر والتعبير بحريّة تامّة

، موزّعة بين الناس بدرجات. فأصبحت الفنون، المذكورة في التعريف أعلى،

من ثمار هذه المواهب. والهدف منها في رأيي هو: 1 أنْ يعرف الإنسانُ الله أكثر فأكثر

فتقصر المسافة التي يحتاج إليها الإنسان لمعرفة الله. مثالًا: كلّما زاد الاقتراب بينك وبين صديقك زادت معرفة أحدكما بالآخر. 2 أن يستخدم الإنسان هذه المواهب في بناء نفسه من الداخل، بالتعليم والتهذيب. وبناء حياته من الخارج، بالعمل الشريف لكسب الرزق وتأمين لقمة العيش مع التزام الظهور في التعامل مع الناس مظهرًا حسنًا ولائقًا ومحترمًا بالإضافة إلى صفاء النيّة. 3 أنْ يسهم تاليًا مع أخيه الإنسان في بناء المجتمع على أسس متفَّق عليها، صحيحة ومريحة ومقْنِعة. فطوبى لمن استفاد وطوبى لمن فكّر في خدمة غيره: {مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا}+ متّى 10: 8 1 الفنون الأدبيّة في الكتاب المقدَّس لقد سبق تصنيف الأسفار التالية على أنها أسفار شِعرية: أيُّوب، المزامير، الأمثال، الجامِعَة، نَشيد الأنشاد. فأقتطف التالي من دراسة قام بها د. دِكْ وُودوُرد بحسب ترجمة د. بيار فرنسيس- بتصرّف: (صُنِّفت هذه الأسفار بالشِّعرِيَّة بهدفِ تمييزِها عن أسفارِ الناموس والأنبياء والأسفار التاريخيَّة. وقد أَخَذَت الأسفارُ الشِّعرِيَّةُ مَكَانَها بينَ أسفارِ الوَحي، لأنَّ الشعرَ هو لُغَةُ القَلب، واللهُ يَعرِفُ مقدارَ أهَمّيَّة ما تُشيرُ إليهِ الأسفارُ المُقدَّسَةُ بأنَّهُ قَلبُ شَعبِه. في هذه الأجزاء من الكِتاب المُقدَّس، يتكلَّمُ اللهُ إلى قُلوبِ شعبِه المُتألِّم في أيوب، والعابِد في المزامير، والمُنهَمِك بالأُمورِ اليَوميَّة للحياةِ الزَّوجِيَّة والعائِليَّة وتربيَةِ الأولادِ والتَّعامُلِ التِّجارِي في الأمثال، والمُشكِّك في الجامعة، وأخيرًا يتكلَّمُ اللهُ إلى قُلُوبِ شعبِهِ عندما يُعَبِّرُونَ عن بَهجَةِ الوحدَةِ الجَسدِيَّةِ الحميمَة بينَ الزَّوجِ والزَّوجَةِ في نشيدِ الأنشاد. يُظهِرُ اللهُ إهتِمامَهُ الحَيَويّ بِقُلُوبِنا من خلالِ إعطائِنا خمسَةَ أَسفَارٍ في هذه المَكتَبَة الشِّعريَّة المُقدَّسَة، التي تُشَكِّلُ لغة القَلب. فبينما نقرَأُها، علينا أن نتَحَسَّسَ إصبَعَ اللهِ يضغَطُ على قُلُوبنا- أي على إنسانِنا الدَّاخِليّ- مُلِحًّا علينا بأن نَكُونَ صادِقِينَ في إيمانِنا، وأن نتغَيَّرَ من خلالِ اختبارنا لله منَ الدَّاخِلِ إلى الخارِج. لِهذا أعطانا اللهُ هذه الأسفار) انتهى. قلت: جميل! لكنْ يؤسفني أنّ الدّارس لم يلتفت في تعريفه إلى المعاني الرمزية والروحية في سِفر نشيد الأنشاد وإن كان مسيحيًّا. في وقت سبق لي التنويه، في أزيد من مناسبة، بأنّ لهذا السِّفر مَعنيَيْن: حرفي ورمزي- روحي. لا يوجد عيب في أيٍّ منهما. أمّا الفكر المضطرب والمُلوَّث بوسخ ثقافة غريبة عن الكتاب المقدَّس فيجد في سِفر نشيدِ الأنشاد عيوبًا. عِلمًا أنّ الفهم الساذج أو المغلوط من جهة ما ليس حجّة على هذا السِّفر! فطوبى لمن نظَّف فِكْرَهُ مِن وَسَخ تلك الثقافة قبل البدء بقراءة هذا السِّفر وسائر الأسفار. وعلى مَن أراد أنْ يحترم نفسه وعقله وتجنّب النقد المضادّ أن يعود إلى أي تفسير مسيحي، من مرجع مسيحي، إذا ما صعب عليه الفهم أو غاب. تابعونا على الفيسبوك: أمثلة من الأسفار الشِّعريَّة 1 سِفر أيّوب إنّ سِفر أيّوب أقدم كتاب في العالم. وقصة أيّوب حقيقية، حدثت ثم صاغها شعرًا موسى النبي إذ كان شابًّا، قبل الخروج من مصر- بحسب آراء غالبيّة المحقِّقين (1) وإلّا فإنّ السِّفر كُتِب قبل خروج بني إسرائيل من مصر بأجيال كثيرة. وأيّوب شخصيًّا مذكور في حزقيال 14: 20 مع نُوحَ ودَانِيآلَ في العهد القديم وفي رسالة يعقوب 5: 11 في العهد الجديد. وقد وُضِع السِّفر في بداية الأسفار الشعرية والسِّفر كلّه تقريبًا قد صِيغ شعرًا ابتداءً بالأصحاح الثالث حتى الثاني والأربعين: الآية 6 والشعر العبراني يختلف عن سواه من الشعر، لا يهتم بالوزن ولا القافية، إنّما في كل بيتين متتاليَين منه أو ثلاثة يظهر جَمال المعنى. لذا فإنّ محاولة ترجمة الشعر العبراني لا تُضيع جَمالَه. أمّا في الشعر العربي فإني أتفق مع ما ورد في كتاب "قضايا الشعر المعاصر" لشاعرة العراق الفذّة نازك الملائكة، رائدة الشعر الحديث، بأنّ القصيدة يجب أن تلتزم الوزن الشعري (أي موسيقى الشِّعر من خلال أحد بحور الشعر الثمانية عشر في عِلم العروض) وقافية واحدة في الأقلّ. وإلّا فلا تجوز تسميتها قصيدة. وأمّا آباء الشعر العربي فغالبيّتُهُمْ، ممّا وصلني، من قبائل مسيحية نصرانيّة كالمُهَلْهِل بن ربيعة التغـلبي وليلى العفيفة ومنهم شعراء المعلَّقات العشر. أخيرًا فإنّ أيّوب كان رمزًا ليسوع المَسِيح المتألِّم؛ إذ كان أيّوب بارًّا وكاملًا نسبيًا والمسيح كامل 100% وبلا خطيئة. وانتصر أيوب على تجربته ولم يجدِّف على الله وانتصر المسيح في التجربة على الجبل وأمّا على الصليب فانتصر على إبليس. أيوب بعد مجده صار في حالة حقيرة. والمسيح أخلى ذاته آخِذًا صورة عبد. أيوب عاد بعد التجربة إلى مجده والمسيح، بعد القيامة من الموت، صعد إلى السماء. وإليك عددًا من الآيات في سِفر أيّوب: {لَيْتَ كَلِمَاتي الآنَ تُكْتَبُ. يا لَيْتَها رُسِمَتْ فِي سِفْرٍ، ونُقِرَتْ إِلَى الأَبَدِ فِي الصَّخْرِ بقَلَمِ حَدِيدٍ وبرَصَاص. أَمَّا أَنا فقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَلِيِّي حَيٌّ، والآخِرَ على الأرضِ يَقُومُ، وبَعْدَ أَنْ يُفْنى جِلْدِي هذا، وبدُونِ جَسَدِي أَرَى اللهَ. الّذي أَرَاهُ أَنا لِنَفْسي، وعَيْنايَ تَنظُرَانِ ولَيْسَ آخَرُ. إلى ذلِكَ تَتُوقُ كُلْيَتايَ في جَوْفِي}+ أيّوب 19: 23-27 2 سِفر المزامير إنّ المزامير جمع المزمور. وهو لفظة عِبرانيّة معناها النشيد أو القصيدة أو التسبيحة. عددها 150 (وفي الترجمة السّبعينيّة 151) وغالبيّة المزامير بقلم داود النبي والملك ولهذا سُمِّيت باٌسمه. والباقي بقلم كلّ من موسى النبي (مز 89) وسليمان الحكيم (مز 71 و127) وآساف اللاوي المذكور في سِفر أخبار الأيّام الأوّل\ 16 وغيره. أمّا بنو قورح ويدوثون فمعلوماتي تقول إنهم كانوا يتغنّون بها بالأصوات والآلات الموسيقيّة ولم يكتب أحد منهم أيّ مزمور. وإليك عددًا من الآيات في سِفر المزامير: مز 90: 1-4 لموسى النبي: يا رَبُّ، مَلْجَأً كُنْتَ لَنا فِي دَوْرٍ فدَوْرٍ. مِنْ قَبْلِ أَنْ تُولَدَ الجِبَالُ، أَوْ أَبْدَأْتَ الأَرْضَ والمَسْكُونة، مُنْذُ الأَزَلِ إِلَى الأَبَدِ أَنْتَ اللهُ. تُرْجعُ الإِنسَانَ إلى الغُبَارِ وتَقُولُ: «ارْجِعُوا يَا بَنِي آدَمَ» لأَنَّ أَلْفَ سَنَةٍ فِي عَيْنَيْكَ مِثْلُ يَوْمِ أَمْسِ بَعْدَ مَا عَبَرَ، وكَهَزِيعٍ مِنَ اللَّيْل. المزمور الأوّل لداود الملك والنبي: 1 طوبى للرجل الذي لم يسلك في مشورة الأشرار، وفي طريق الخُطاة لم يقف، وفي مجلس المستهزئين لم يجلس. 2 لكن في ناموس الرب مسرّته، وفي ناموسه يَلْهَجُ نهارًا وليلًا. 3 فيكون كشجرة مغروسة عند مجاري المياه، التي تعطي ثمرها في أوانه، وورقها لا يذبل. وكل ما يصنعه ينجح. 4 ليس كذلك الأشرار، لكنَّهم كالعُصَافةِ الَّتي تُذَرِّيها الرِّيح. 5 لذلك لا تَقُومُ الأشرار في الدِّين، ولا الخُطاة في جماعة الأبرار. 6 لأَنَّ الرَّبَّ يَعْلَمُ طَرِيقَ الأَبرار، أمَّا طَرِيقُ الأشرار فتَهْلِك. مز 127: 1-2 لسليمان الملك: إِنْ لَمْ يَبْنِ الرَّبُّ البَيْتَ، فبَاطِلًا يَتْعَبُ البَنَّاؤُون. إِنْ لَمْ يَحْفَظِ الرَّبُّ المَدِينَةَ، فبَاطِلًا يَسْهَرُ الحَارِسُ. بَاطِلٌ هُوَ لَكُمْ أَنْ تُبَكِّرُوا إلى القِيَام، مُؤَخِّرِينَ الجُلُوسَ، آكِلِينَ خُبْزَ الأتعاب. لكِنَّهُ يُعْطِي حَبِيبَهُ نَوْمًا. ويسرّني أن أذكر أنّ العهد الجديد قد استشهد بعدد كبير من آيات العهد القديم ولا سيّما المزامير. لعلّ خيرَ مثال قولُ الرَّبِّ يسوع المسيح على الصَّليب: {إِيلِي، إِيلِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟ أَيْ: إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذا تَرَكْتَنِي؟}+ متّى 27: 46 ومرقس 15: 34 فقد لفت به انتباه اليهود إلى مزمور داود المرقّم 22 في النسخة العبرانيّة والذي بدايته: {إِلهِي، إِلهِي، لِمَاذا تَرَكْتَنِي، بَعِيدًا عَنْ خَلاَصِي، عَنْ كَلامِ زَفِيرِي؟} مُذكِّرًا اليهود به ومؤكِّدًا لهم أنّه هو المسيح الذي ينتظرون. أمّا الذي لم يدرس الكتاب المقدّس ولم يتعمّق فيظنّ أن قول المسيح يعني (معاتبة الله على ترك ابنه مصلوبًا) أو يظنّ أن (اللاهوت تخلّى عن الناسوت أو انفصل) حاشا. ولهذا وغيره؛ دعوتُ النقّاد، ولا سيّما ذوي الأفكار الغريبة، للعودة إلى التفسير المسيحي قبل أن يفسِّروا بحسب أذواقهم. 3 سِفر الأمثال في البداية؛ معلوم أنّ هذا السِّفر بقلم سليمان الحكيم، باستثناء الأصحاحين الثلاثين والحادي والثلاثين (في رأي غالبية علماء الكتاب المقدّس) وأنّه سِفر غزير بالحكمة ومكارم الأخلاق وسائر الفضائل ولا سيّما خوف الله وعشرة الناس وتدبير البيت ونظام العائلة وسياسة المملكة وما أشبه. وإليك عددًا من آياته: أمث 1: 7-9 مَخَافَةُ الرَّبِّ رَأْسُ المَعْرِفة، أَمَّا الجَاهِلُونَ فيَحْتَقِرُونَ الْحِكْمَةَ والأَدَب. اِسْمَعْ يَا ابْنِي تأدِيبَ أَبيكَ، ولا تَرْفُضْ شَرِيعَةَ أُمِّك، لأَنَّهُمَا إِكْلِيلُ نِعْمَةٍ لِرَأْسِكَ، وقلائِدُ لِعُنُقِك. 4 سِفر الجامعة وهذا أيضًا بقلم سليمان الحكيم. يتضمّن بيان أباطيل جميع ما في الدنيا إذ جرّب سليمان كلّ شيء فيها، وإذ كان مَلِكًا مقتدِرًا وعظيمًا مِن كلّ وجه. وإليك عددًا من آياته: مقتطفات من الأصحاح الأوّل:- أنا الجامعة كنت مَلِكًا على إسرائيل فِي أُورُشَلِيمَ. ووَجَّهْتُ قلبي للسؤال والتفتيش بالحكمة عن كل ما عُمِلَ تحت السماوات. هو عناء رديء جعلها الله لبني البشر لِيَعْنُوا فِيه. رأيت كل الأعمال التي عُمِلَتْ تحت الشمس فإذا الكُلّ باطل وقَبْضُ الرِّيحِ. اَلأَعْوَجُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُقَوَّمَ، والنَّقْصُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُجْبَر… ووَجَّهْتُ قلبي لمعرفة الحكمة ولمعرفة الحماقة والجهل، فعرفت أنّ هذا أيضًا قبض الريح. لأَنَّ فِي كَثْرَةِ الحِكْمَةِ كَثْرَةَ الغَمّ، والَّذِي يَزِيدُ عِلْمًا يَزِيدُ حُزْنًا. 5 سِفر نشيد الأنشاد وهو بقلم سليمان الحكيم أيضًا. ومعناه أجمل الأناشيد أو أجمل الترانيم أو أعظم الأغاني وأشرفها. وهو سفر شعري صغير في ثمانية أصحاحات، يتضمّن محبّة العريس (المسيح) عروسه (الكنيسة) وغرام العروس بالعريس. والمزيد عبر الانترنت تحت عنوان: [لمحة هامة سريعة عن سفر نشيد الأنشاد] وإليك عددًا من آياته: مقتطفات من نهاية الأصحاح الأوّل:- هَا أَنْتِ جَمِيلَةٌ يَا حَبِيبَتِي، هَا أَنْتِ جَمِيلَة. عَيْناكِ حَمَامَتَانِ. هَا أَنْتَ جَمِيلٌ يَا حَبِيبِي وحُلْوٌ، وسَرِيرُنا أَخْضَرُ. جَوَائِزُ بَيْتِنا أَرْزٌ، ورَوَافِدُنا سَرْوٌ. وإليك تفسير الآية الثانية من الأصحاح الأوّل- ترجمة فاندايك: {لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ} بقلم الخوري يوسف داود: (بهذه الكلمات بيّنت الكنيسة القديمة أي اليهوديّة شدّة الشّوق الذي به كانت تشتاق إلى مجيء المسيح إلى الأرض واتّصاله بها. ثمّ بيّنتْ هذه العروسُ الرّوحيّة سبب عشقها، وهو طيب حبيبها المراد به الحقّ والنِّعمة اللذان جلبهما المسيح لجنس البشر) انتهى. ويقول العلّامة أوريجانوس: [إن الكنيسة في العهد القديم كانت كفتاة صغيرة غير ناضجة، لم تتمتع بصحبة العريس نفسه مباشرة بل تمتعت بصحبة أصحابه، أي الملائكة والآباء والأنبياء، ومن خلالهم تقبَّلَت قبلات الله التي هي تعليم العهد الجديد ووصاياه. كانت في طريق النمو، تسير نحو النضوج لترى عريسها قادمًا إليها على جبال الناموس وتلال النبوّات فالتهب قلبها بالحب نحوه، قائلة: "ليأتِ وينزل إليّ ويقبّلني بنفسه على الصليب، ليضمَّني إليه بالحب العملي فأتّحد معه" وهذا ما أعلن الرسول بولس في بداية رسالته إلى العبرانيين إذ كتب: "الله بعدما كلَّم الآباء بالأنبياء قديمًا بأنواع وطرق كثيرة، كلَّمَنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه…" كلَّمَنا بقبلات الحُبّ العملي المباشر] انتهى. ولم أجد تفسيرًا مسيحيًّا على خلاف هذه المعاني وتلك بين الطوائف المسيحيّة. .…. أخيرًا؛ لا شكّ عندي في أنّ الله هو ربّ الفنون الجميلة وأنّه أحبَّها طالما سُخِّرتْ لتسبيحه وتمجيده. ولا شكّ أيضًا في أنّه يُحبّها حينما يُسخِّرها الإنسان لخدمة أخيه الإنسان. إنّما أحَبَّ الله الإنسان (يوحنّا 3: 16) وأوصاه بأنْ يُحِبَّ الرَّبَّ إلهَهُ وصيّة هِيَ الأُولى والعُظمى وأوصاه في الوقت عينه بأن يحبّ أخاه الإنسان (متّى 22) فمَن قال بخلاف ما تقدّم فأنصحه بتنظيف فكره من الثقافة الغريبة.
رد مع اقتباس
قديم 05 - 07 - 2018, 08:00 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

الصورة الرمزية walaa farouk

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 140,373 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

walaa farouk متواجد حالياً

افتراضي رد: الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس(موضوع متكامل )

الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس (ج)

الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس ( موضوع متكامل )


مساهم في لينغا الاربعاء، 22 تموز 2015، 21:01 نص إنّ أساليب عبادة الله وتسبيحه قد اختلفت بين الشعوب الموحِّدة، بحسب تقاليدها أي تراثها. فلا يحقّ للمسيحي انتقاد أسلوب اليهودي وبالعكس

. ولا يحق للبروتستانتي انتقاد طريقة الأرثوذوكسي وبالعكس.

هاءنذا في بيتي أصلّي كما أريد واقفًا وجالسًا وساجدًا وراكعًا، شاكرًا كلّ مَن علَّمني الثقافة المسيحية.

لكنّي بعد بلوغ سنّ الرُّشد، ما كان لأحد أن يلزمني بالوقوف والجلوس والسجود والركوع

، إلّا ما اقتضى طقسُ الكنيسة احترامًا وتأدّبًا. أمّا خارج بيتي

فالقانون والواجب الأخلاقي يحتّمان عليّ أن أحترم غيري فلا أستفزّ أحدًا بأسلوب عبادتي

ولا أزعجه بصوتي ولا أضايقه بصيامي. هذا لأنّ المهمّ عند الله القلب والنِّيَّة وليس المظهر ولا الأسلوب.

فإنّ الله وحده عالم بالقلوب وبالنّيّات ووحده الذي يُحاسِب ويَدين.

ولا يوجد دليل واحد على أنّ الله كلّف فئة بمحاسبة فئة أخرى.

بل تقتضي الضرورة تذكّر كلام السَّيِّد المسيح بهذه المناسبة والعمل به:

{لِمَاذا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟

أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ: دَعْني أُخْرِجِ الْقَذَى مِنْ عَيْنِكَ، وهَا الْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ؟

يَامُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ!}

+ متّى\7 ولوقا\6 2 الفنون الأدائيّة في الكتاب المقدّس ذكرت في ج1 أنّها الفنون

التي تؤدَّى أمام الجمهور، كالرَّقص والموسيقى. ومعلوم أنّ داود النبي

قد ترنّم بصوته وبالموسيقى ورقص أمام الرب حتّى احتقرته زوجته (مِيكَالُ بِنْتُ شَاوُلَ) في قلبها،

لكنه قال لها: {إنَّمَا أَمَامَ الرَّبّ الَّذِي اخْتارني دُونَ أبِيكِ

ودُونَ كُلَّ بَيْتِهِ لِيُقِيمَني رَئِيسًا عَلَى شَعْب الرَّبّ إِسْرَائِيلَ


، فلَعِبْتُ أَمَامَ الرَّبّ. وإنِّي أتصَاغَرُ دُونَ ذلِكَ وأكُونُ وَضِيعًا في عَيْنَيْ نَفسِي

، وأَمَّا عِندَ الإِمَاءِ الَّتِي ذَكَرتِ فأَتَمَجَّد}+ صموئيل الثاني\6 وفي المزامير

: {لِيُسَبِّحُوا اسْمَهُ بِرَقْصٍ. بِدُفّ وعُودٍ لِيُرَنِّمُوا لَهُ}+ مز 3:149 وإليك المزمور الـ 150 كاملًا:

{هَلِّلُويَا. سَبِّحُوا اللهَ فِي قُدْسِهِ. سَبِّحُوهُ فِي فَلَكِ قُوَّتِهِ. سَبِّحُوهُ عَلَى قُوَّاتِهِ.

سَبِّحُوهُ حَسَبَ كَثْرَةِ عَظَمَتِه. سَبِّحُوهُ بِصَوْتِ الصُّور. سَبِّحُوهُ بِرَبَابٍ وعُود. سَبِّحُوهُ بِدُفّ ورَقْص.

سَبِّحُوهُ بأَوتارٍ ومِزمَار. سَبِّحُوهُ بِصُنُوجِ التَّصْوِيت. سَبِّحُوهُ بصُنُوجِ الْهُتَاف. كُلُّ نَسَمَةٍ فلْتُسَبِّحِ الرَّبَّ. هَلِّلُويَا}+

آمين. وواضح أنّ في هذا المزمور عددًا من الآلات الموسيقية التي تعتبر اليوم بدائيّة.

وقد ورد الرقص في أسفار أخرى، بالإضافة إلى المزامير، منها التالي:

{فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ النَّبِيَّةُ أُخْتُ هَارُونَ الدُّفَّ بِيَدِهَا، وخَرَجَتْ جَمِيعُ النِّسَاءِ وَرَاءَهَا بِدُفُوفٍ وَرَقْصٍ.

وأَجَابَتْهُمْ مَرْيَمُ: رَنِّمُوا لِلرَّبِّ فَإِنَّهُ قَدْ تَعَظَّمَ. الْفَرَسَ وَرَاكِبَهُ طَرَحَهُمَا فِي الْبَحْر}

+ خروج\15 {لِلْبُكَاءِ وَقْتٌ وَلِلضَّحْكِ وَقْتٌ. لِلنَّوْحِ وَقْتٌ وَلِلرَّقْصِ وَقْتٌ}+ الجامعة\3

{سَأَبْنِيكِ بَعْدُ، فَتُبْنَيْنَ يَا عَذْرَاءَ إِسْرَائِيلَ. تَتَزَيَّنِينَ بَعْدُ بِدُفُوفِكِ، وَتَخْرُجِينَ فِي رَقْصِ اللاَّعِبِين}+

إرميا\31 والصلوات مع الـترانيم والموسيقى على قدم وساق خلال القدّاس الإلهي في جميع الكنائس

. أمّا الرقص المألوف في بعض الطقوس الأفريقية والغربية فلم أشاهده في الطقوس السريانية


الكلدانية-الآشورية ولا القبطية ولا اللاتينية ولا البيزنطية.

ولم أشاهده في الكنائس الغربية الرسمية، من غير الكاثوليكية، التي هي كنائس إنجيلية،

لكنّها قريبة طقسيًّا من الكنائس الكاثوليكية. علمًا أنّ كاتب هذه السطور

قد زار كنائس كثيرة في جهات أوروپا الأربع وفي وسطها وتحديدًا النمسا وتشيكيا. الترانيم الترنيمة،

ج: ترانيم وترنيمات، أي (نشيد يُتغنَّى به في الكنائس المسيحيَّة أثناء القُدَّاس.

وموضوعه الابتهالُ إلى الله وحده وشُكرُه على نِعَمِه وقد يُصاحَب بالموسيقى على آلات خاصّة)

وتوجد لها لازِمة (تتألَّف من أربعة مقاطع أو أزيد لعدد من المغنِّين

، أو ينضم الجمهور للمغنِّي الأصلي، أو تكون تكرارًا لجملة الافتتاح)-

وشكرًا لمعجم المعاني الجامع. وإليك عددًا من الإشارات إلى الترنّم في الكتاب المقدَّس

وقد زاد على 100 إشارة: {حِينَئِذٍ تَرَنَّمَ إِسْرَائِيلُ بِهذَا النَّشِيدِ: «اِصْعَدِي أَيَّتُهَا الْبِئْرُ! أَجِيبُوا لَهَا.

بِئْرٌ حَفَرَهَا رُؤَسَاءُ، حَفَرَهَا شُرَفَاءُ الشَّعْبِ، بِصَوْلَجَانٍ، بِعِصِيِّهِمْ}+ العدد\21

{ثابتٌ قَلْبِي يَا اَللهُ، ثابِتٌ قَلْبِي. أُغَنِّي وأُرَنِّمُ… أَحْمَدُكَ بَيْنَ الشُّعُوبِ يَا رَبُّ. أُرَنِّمُ لَكَ بَيْنَ الأُمَمِ}+


مزمور\57 {اِهْتِفِي لِلرَّبِّ يَا كُلَّ الأَرْضِ. اعْبُدُوا الرَّبَّ بِفَرَحٍ. ادْخُلُوا إِلَى حَضْرَتِهِ بتَرَنُّم}+

مزمور\100 {تَفْرَحُ الْبَرِّيَّةُ وَالأَرْضُ الْيَابِسَةُ،

وَيَبْتَهِجُ الْقَفْرُ وَيُزْهِرُ كَالنَّرْجِسِ. يُزْهِرُ إِزْهَارًا وَيَبْتَهِجُ ابْتِهَاجًا وَيُرَنِّمُ. يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَجْدُ لُبْنَانَ.

بَهَاءُ كَرْمَلَ وَشَارُونَ. هُمْ يَرَوْنَ مَجْدَ الرَّبِّ، بَهَاءَ إِلهِنَا}+ إشَعياء\37

{هُوَذا عَبِيدِي يَتَرَنَّمُونَ مِنْ طِيبَةِ الْقَلْبِ وَأَنْتُمْ تَصْرُخُونَ مِنْ كآبَةِ الْقَلْبِ، ومِنِ انْكِسَارِ الرُّوحِ تُوَلْوِلُون}+

إشعياء\65 {فقالَتْ مَرْيَمُ: تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وتَبْتَهِجُ رُوحِي باللهِ مُخَلِّصِي…}+

لوقا\1 {مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بمَزامِيرَ وتَسَابِيحَ وأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ ومُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ}+

أفسُس\5 تابعونا على الفيسبوك: الترانيم في سِيرة شخصية أمّا التالي فأكتبه بالمناسبة؛


شهادة وليس افتخارًا، كي يعلم القارئ-ة أنّ ما تقدّم وما يلحق مكتوبان عن فهم وعن تجارب شخصية

، ليسا نقلًا عن فلان ولا سمعًا مِن علّان. فما يزال كاتب هذه السطور

يترنّم بما تعلّم في الكنائس السريانية والكلدانية في العراق. وفي كنائس الأردنّ اللاتينية.


وفي كنائس الطقس البيزنطي العريق في الأردنّ ثم لبنان والتي تترنّم بالعربية وباليونانية معًا والمميَّزة بالترانيم البيزنطية المسمّاة طروپاريات (1) منذ عهد القديس يوحنّا الذهبيّ الفم

وبالألحان البيزنطية الثمانية التي أتقنها الكاتب بسرعة قياسية منذ أوائل التسعينيّات في أحد أديرة الأردنّ.

وقد رفض الكاتب دعوة،

من أزيد من أسقف، للرسامة الكهنوتية أواسط التسعينيّات، خلال فترة إقامته المؤقّتة

في كلّ من الأردنّ ولبنان وخلال زيارته كلًّا من دمشق وحمص، مكتفيًا بالترهّب

وخدمة النّاس والقدّاس، ومقتديًا بالقدّيس مار أفرام السُّرياني ܡܪܝ ܐܦܪܝܡ ܣܘܪܝܝܐ

(نصيبين 306 - الرَّها 373 م) وهو أحد آباء الكنيسة ومعلِّمِيها

الذي أجمعتْ على قداسته جميع الطوائف المسيحية الرسولية.

ويُعَدّ في الشرق المسيحي أعظم كتّاب القصيدة الروحيّة والترنيمة الدينية

. وهو الملقّب بقيثارة الروح القدس وبشمس السُّريان. رفض مهامّ الكهنوت تواضُعًا.

فانخرط في السلك الرهباني وأسّس مدرسة لاهوتية في نصيبين واختار البقاء في رتبة الشمامسة

حتى انتقاله إلى السماء. فيرجع إليه فضل تطوير الموسيقى الكنسية السريانية المستخدمة في القداديس السريانية. وفي المقابل؛ ألَّف القدّيس يوحنّا الذهبيّ الفم (347- 407 م) بطريرك القسطنطينية ترنيمات كثيرة ورتّبها. وفتح دورات احتفالية بالصلبان حول الكنائس، دافعًا احتيالات الآريوسيّين

(2) الذين كانوا ينشدون أناشيد ذات نغمات خليعة في اجتماعاتهم وحفلاتهم الكنسية لجذب الشعب

. لكنّ ترنيمات الكنيسة الأرثوذوكسية الروحية مع فصاحة الذهبيّ الفم أخلت هياكل الآريوسيّين

، فوفد الشعب إلى الكنيسة أفواجًا. علمًا أنّ يوحنّا الذهبيّ الفم أنطاكيّ الأصل

وقدِّيس لدى جميع الطوائف المسيحية الرسولية واسمه باليونانية Ἰωάννης ὁ Χρυσόστομος =Johannes Khrysostomos والمزيد في عدد من المواقع المسيحية: طروبارية، موسيقى مسيحية،

أفرام السرياني، يوحنّا الذهبيّ الفم أو يوحنّا فم الذهب. ومن الطرائف المتبقّية في ذاكرتي اثنتان؛

الأولى حدثت خلال زيارتي أثينا سنة 1996 فذهبت إلى محل عمل أحد أشقّائي.

وربّ العمل الذي يدعى گريگوري، إذا أسعفتني الذّاكرة، كان يونانيًّا كهلًا،

أي جاوز سنّ الشَّباب ولم يصل سنّ الشّيخوخة، وكان يظنّ أنّ الدنيا هي اليونان وأنّ الله يوناني

. وقد أخبرني الشقيق شيئًا عن طباعه ولا سيّما عصبيّة المزاج،

لكنّه رحّب بي ثمّ انصرف إلى عمله داخل المحلّ

. فرنّمت لشقيقي ترنيمة "المسيح قام من بين الأموات" باليونانية على مسمع گريگوري.

فلفت نظر شقيقي أنّ گريگوري نظر إليّ بدهشة.

قال الشقيق: غريب! هذا الرجل لا يلتفت إلى شيء ولا يهزّه شيء.

فتقدّم گريگوري صوبنا بلهفة قائلًا: أنتما بلا شك يونانيان.

والثانية حصلت سنة 2001 يوم اضطررت للعبور إلى اليونان بحرًا، بعدما سُرِق جواز سفري

ونقودي في أحد قطارات إيطاليا الليلية إذ غلبني النوم. عِلمًا أني حصلت

صباح اليوم التالي على تقرير عن السرقة من شرطة روما. فسافرت

ظهيرة اليوم الثالث إلى جنوبيّ إيطاليا قاصدًا المرفأ الذي تبحر منه البواخر التجارية والسياحية إلى اليونان.

فوصلت إلى محلّ قطع التذاكر قرب المرفأ، قلت لعلّ أحد موظّفيه يساعدني في الصعود إلى الباخرة

، لأنّي مسافر بدون جواز، فأجاب الموظّف بالنفي. وقد بدأ الظلام يخيّم على المرفأ.

فتوجّهت إلى الباخرة والتذكرة في يدي. لكنّ مساعد القبطان اليوناني

رفض طلب صعودي إلى الباخرة في البداية، لأني قادم إليها بدون جواز سفر.

فقلت له إني عراقي وتحت ظروف قاسية فتحنّن قلبه قليلًا.

وكان على المرفأ ثلاثة بائعي أحذية من الإخوة المغاربة. فتقدّم المساعد نحوهم سائلًا عن لهجتي وعن هويّتي العراقيّة؛ إذ أبقى لصوص المافيا عليها وعلى أربع قطع ذهبيّة، مهداة من أشقّائي المقيمين في أوروبا

: صليب وخارطة العراق مربوطَان بسلسلة متدلية من عنقي وخاتم كبير في الإصبع.

نجحت في بيعها جميعًا في أحد محلّات روما، لشراء تذكرة السفر وتغطية بعض تكاليفه.

فأجاب المغاربة مشكورين: نعم، هذا عراقي. وفي هذه الأثناء،

تقدّم شرطي يسألني بالإيطالية عن جواز سفري والمساعد إلى جانبه. فقلت له بالانگليزية: لا أفهم. فسألني بالانگليزية فأجبته. ثمّ رنّمت الترنيمة البيزنطية عينها أمامه وأمام المساعد الذي سُرّ بسماعها بلغته الأمّ. فلوّح بيده اليمنى في النهاية

تعال! فكانت الترنيمة تأشيرة دخولي إلى اليونان من جديد. أخيرًا؛ يعلم غير المسيحيّ

أخيرًا؛ يعلم غير المسيحيّ أنّ المسيحيّ عمومًا صادق وأمين، اقتداءً بسيِّده الأمين والصادق

، السيد المسيح له المجد كلّ المجد. طروپارية τροπαριου 1 عن اليونانية أي ترنيمة؛

مشتقّة من تروپوس أي أسلوب لحن. وقيل أنها مشتقّة من تروپايون أي النصر.

فيكون معناها تسبيحة النصر؛ لأنها تُبَيِّن انتصار السّيّد على الموت والجحيم،

وانتصار القدِّيسِين على أعداء الخلاص. وبحسب المعنى الأول،

تُطلق "طروپارية" على كلّ ترنيمة وجيزة-

ج3 من معجم المصطلحات الكنسية للراهب أثناسيوس المقاري.

2 الآريوسية: مذهب مسيحي لطائفة لم يعد لها وجود. منسوبة إلى آريوس (250- 336 م)

أحد كهنة الإسكندرية. وقد اعتُبِر آريوس هرطوقيًّا في مجمع نيقية الذي عقده الإمبراطور قسطنطين

في الـ 20 من مايو 325 م ونتج عنه قانون الإيمان المسيحي
  رد مع اقتباس
قديم 05 - 07 - 2018, 08:09 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

الصورة الرمزية walaa farouk

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 140,373 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

walaa farouk متواجد حالياً

افتراضي رد: الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس(موضوع متكامل )

الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس – ج3

الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس ( موضوع متكامل )

إنّ هذا القسم من المقالة يُجيب على تساؤلين؛ الأوّل: هل حرَّم الله الصور والمنحوتات أم حلَّلها؟

والثاني: هل تصوير السيد المسيح حلال أم حرام؟

فالجواب على التساؤل الأوَّل مقترن بجملة شَرطيّة جازمة

؛ أولًا: حرام إمّا كُرِّست لعبادة آلهة أخرى، كما في وصيّة الله الشهيرة في سِفر الخروج

والمؤكَّد عليها في سِفر التثنية: {أنا الرَّبُّ إِلهُكَ… لا يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أمَامِي!

لا تصنعْ لَكَ تمثالًا منحوتًا ولا صورة ما ... لا تسجُدْ لهُنّ ولا تعبُدهُنّ، لأَنِّي أَنا الرَّبَّ إِلهَكَ إِلهٌ غَيُور…}+

خروج 20: 2-5 وتثنية 5: 6-9 وهذا لا خلاف عليه.

وثانيًا: حلال إمّا كان الهدف منها التقرّب إلى الله وتسبيحه وتمجيده

وتقريبه لأذهان الأطفال وأذهان غير المؤمنين، كما تفعل الكلمات المكتوبة والمسموعة.

والمثل الصيني يقول: (رُبّ صورة أغنت عن ألف كلمة) فلماذا تصبح الكلمات محلّلة بينما الصور محرَّمة

، هل هذا المنطق سليم؟ وهل في منطق التّحريم بدعة

أم دلالة على ضعف القدرة على التفكير والتأمّل والتحليل؟

لا يستحقّ هذا المنطق في نظري تسمية بدعة، لأنّ المُبدع قد يقدّم ما هو نافع ومفيد

. فرُبَّما شَكَتْ بعض العقول المخالِفة في داخلها مشكلة حبّ الظهور بشيء ما

ولا تعرف كيف تظهر، فتختار أيّة وسيلة وكيفما اتّفق، حتّى على حساب المنطق والتقليد والدين والمبادئ


. وهناك من لديه استعداد التضحية بالأخلاق لكي يُظهر للناس أهميّته حينًا وحينًا يجعل مكانته أعلى

. وفي العراق مَثَل يقول: (يُحبّ العلوّ ولو على خازوق) والآن سأثبت صحّة ما تقدَّم والجواب من الكتاب

. 3 الفنون التشكيليَّة في الكتاب المقدّس لقد سبق تعريف الفنون التشكيليَّة

في ج1 من المقالة بأنّها فنون مرئيّة، كالرَّسم والتّصوير والنّحت،

لكنْ إليك أوّلًا الأخبار التالية: الأوّل: كنت صيفيّة العام 2010

على وشك أن أدفع لأحد الرسّامين الواقفين على جسر تشارلز

(1) الأشهر في العاصمة التشيكية براغ وفي أوروبا الوسطى، 20 أو 25 يورو

لكي يرسم صورتي، فتراجعت إذ قلت في نفسي: تكفيني اللوحة التي رسمها أحد المحترفين

من أصدقائي العراقيّين مجّانًا، نقلًا عن صورة شخصية لي فوتوغرافية،

وما زلت معتزًّا بها لأنها تمثّل عزّ الشباب آنذاك ولأنها ذكرى تعب محبّة الصديق.

والثاني: لا يخفى على مُتذوّق-ة الشِّعر العربي الأصيل أنّ قيس بن الملوَّح قد رسم صورة ليلى بالكلمات

. وما لبث أن صوّر ليلى عددٌ من الفنّانين العرب بريشته، في ضوء الشِّعر الذي قرأ.

وهناك مَن صوّر ملوكًا وملكات وشعراء وفلاسفة وعلماء…

بدون أن يرى أحدُهم وجه الشخص المعني. وهناك أعمى البصر الذي كان يعشق بأذنه ويرسم بشعره.

لعلّ بشّارَ بن بُرْد خيرُ مثال وهو قائل القصيدة التي منها التالي-

على بحر البسيط: وذاتِ دَلٍّ كأنَّ البدرَ صُورتُها

– باتت تغنِّي عَمِيدَ القلب سكرانا إِنَّ العيونَ التي في طَرْفِها حَوَرٌ

– قَتَلْنَنا ثُمَّ لمْ يُحييْنَ قتلانا ياقومِ أذْنِي لِبْعضِ الحَيِّ عاشقةٌ –

والأُذْنُ تَعْشَقُ قبل العَين أحيانا والتالي صورة شِعريّة رسمها امرؤ القيس الكِندي

، أشهر شعراء العربيّة، لسَلمى محبوبته، من خلال تجواله في بلاد العرب

وترحاله في بلاد الروم- على بحر الطويل: حِجَـازيَّـةُ العَينين مَكيَّةُ الحَشَا –

عِرَاقِيَّةُ الأطـرَافِ رُومِيَّةُ الكَفَلْ تِهَـامِيَّةُ الأبدانِ عَبْسِيَّةُ اللَمَى – خُـزَاعِيَّةُ الأسنانِ دُرِّيَّة القُبَلْ والثالث

: لقد توصّل القضاء إلى فنّ الرسم الجنائي مستوحًى مِن وصف ضحيّة من ضحايا عمل إجرامي أو إرهابي،


أو مِن وصف شاهد عيان، اعتمادًا على ذاكرة كلٍّ من الضحيّة والشاهد،

لتخطيط وجه مجرم هارب. وتمّ لاحقًا استخدام برامج التصميم بالكومبيوتر لهذا الغرض.

ومعلوم أنّ الهدف من هذا الفنّ: تقريب صورة المجرم، أو المشتبه به،

إلى أذهان العامّة لتسهيل التعرّف عليه فإخبار االشرطة عن مكانه،

وإلى ذهن المحقِّق القضائي المكلَّف بتعقّب المجرم لتسهيل العثور عليه.

والرابع، لعلّه خير ما أختم به هذه الأخبار: شهادة باري شوورتز، العالِم اليهودي والمصوِّر،

لصورة السيد المسيح الظاهرة على كفن تورينو: (أمضيت 32 عامًا من حياتي

وأنا أدرس كفن تورينو وأنا مقتنع بأنّه حقيقي. إنّه ليس للمسيحيّين فحَسْبُ،

بل للعالم أجمع! لذا أدعو الناس الى التأمّل في هذه الصورة المـُبهرة بل الفريدة من نوعها في العالم)

وفي خبر تناقلته مواقع الكترونية عدّة: (يعود مصدر الصورة الى إشعاع غير عادي منبثق

من جسد عانى تعذيبًا يُشبه تمامًا التعذيب الذي عاناه المسيح،

مثلما وصفه الإنجيليون والدراسات التي أجمعت على حقيقة هذه الصورة)

وما زالت هذه الصورة محيِّرة علماء وسائر المهتمّين.

أمّا النحت وما يلحقه مِن نقش (أي إزالة جزء من المادة) ومن تشكيل (أي إضافة موادّ)

فهو فنّ قديم كالرّسم ما لم يكن أقدم. كان علامة مميَّزة وفارقة في الحضارات القديمة،

منها السومريّة والبابلية والآشورية والفرعونية والهندية والصينية،

وفي ثقافات مختلفة كالمتوسطيّة القديمة والأفريقية، وفي ثقافات أميركا الجنوبيّة

. وقد تميّز دينيًّا في التعبير عن آلهة وثنيّة مختلفة. ثمّ سخّره الفنّانون المسيحيّون

لتمثيل شخصيّات مسيحيّة وأحداث إنجيليّة. وتاليًا استُخدِم فنّ النّحت في العصور الأخيرة

أنموذجًا من نماذج الإبداع الفني ووسيلة في الوقت عينه لتوصيل رسالة ما الى الجمهور،

كما عزّز هذا الفنّ حضوره في عالم المسابقات الفنّيّة. والمزيد في ويكيبيديا: نحت.

لا تحريم للصور الإيجابيّة في الكتاب المقدّس في الكتاب المقدّس نوعان من الصور


أي الرسم والنحت، سأعتبر الأوّل منهما إيجابيًّا، لأنّه مكرَّس لله وبأمره؛ مثالًا: أنّ الله أمَرَ موسى النّبيّ،


بعد ضربة الحَيَّاتِ المُحْرِقَة، قائلًا له: {اصْنَعْ لَكَ حَيَّةً مُحْرِقَةً وضَعْهَا عَلَى رَايَة،

فكُلُّ مَنْ لُدِغَ ونَظَرَ إِلَيْهَا يَحيَا)+ العدد 8:21 فصنع موسى حَيَّةً مِنْ نُحَاسٍ

كما أمره الله. عِلمًا أنّ ما صنع موسى كان رمزًا للصليب! إذ قال المسيح:

(كَمَا رَفَعَ مُوسَى الْحَيَّةَ فِي الْبَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ

، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة)+

يوحنّا 3: 14-15 ويشمل النوع الإيجابي الصور التي يحتاج إليها الإنسان في العلم

والفنّ وسائر حاجاته وفي خدمة أخيه الإنسان، لأن الله أوصى وصيّتين:

{تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ... وتُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ}+ متّى\22

أمّا النوع الثاني من الصور فقد اعتبرتُهُ حِياديًّا أو سَلبيًّا، لأنه كُرِّس لعبادة آلهة مادِّيَّة أو خُرافيّة،

وهذا قد حَرَّمَه الله، كما مَرّ أعلى، لأنّه إِلهٌ غَيُور. وأمّا بعد؛

فإنّ غالبيّة المسيحيّين ولا سيّما الأرثوذوكس والكاثوليك متّفقة

على أنّ الصور والايقونات في حياة الناس قد أباح الله صنعها

ما لم تكن من الوسائل المستخدمة لعبادة آلهة أخرى. والمزيد في باب الصور والأيقونات

(2) لقداسة البابا شنودة الثالث. لأنّ التكرار عندي ليس من البلاغة.

فلطفًا قراءة الباب الذي وضعت عنوانه في هامش المقالة قبل التفكير في نقد ما تقدّم

. حُرّيّة التعبير لقد سبق لي أنْ رأيت أنّ صاحب-ة الموهبة،

مَن أراد بها أن يعبّر عن إحساسه لمجد الرب وأن يمجّد اسمه القدّوس بأسلوبه

وأن يتقرّب إليه بطريقته، قد استعان بتفكيره وبموهبته وبالأداة المتوفّرة لديه،

في وقت ترك الرب يسوع للإنسان حرّيّة العبادة وحُرّيّة التعبير. فمِن البداية وأساسًا؛

لم يُلزمْ يسوعُ أحدًا باٌتِّباعه ولا باٌعتناق المسيحيّة، بل قال: {مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ ويَتْبَعْني}+ مرقس 8: 34 ومتّى 16: 24 ولم يفرض على أحد طريقة ما، لا في الصَّلاة ولا الصِّيام ولا غيره. فمثالًا قول يسوع في الصَّلاة: {مَتَى صَلَّيْتَ فلا تَكُنْ كَالْمُرَائِينَ، فإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ يُصَلُّوا قَائِمِينَ فِي الْمَجَامِعِ وَفِي زَوَايَا الشَّوَارِعِ، لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ اسْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ! وأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الخَفَاء. فأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ يُجَازِيكَ عَلانِيَةً... وحِينَمَا تُصَلُّونَ لا تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ… فصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ…}+ مَتّى\6 وهو القائل: {حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ}+ مَتّى 18: 20 لذا فالكاتب استعان بقلمه والرسّام بريشته وهكذا النحّات والمرنّم والعازف وغيره. فمَن ذا الذي له الحقّ في منعي مِن رسم صورة ليسوع بالكلمات؟ بينما رسمها ليوناردو دافنشي بريشته وصوّرها ميكيلانجيلو بيده منحوتة

. فهنا نَقْش وزخرفة وهناك مَن أنتج صورًا متحركة أو فيلمًا تلفزيونيًّا أو سينمائيًّا

. فالحواسّ نعمة إلهيّة والخيال ما له حدود ولكلّ عمل هدف ما

. فالقصيدة والخاطرة والصورة والمنحوتة وغيرها مستوحًى كل منها من الكتاب المقدّس

وهي بالتأكيد صور رمزية وتعليميّة. بل من المستحيل أن يرسم فنّان صورة ما

ليسوع طبق الأصل وإن منحته لجنة أدبية ما لقبًا من ألقاب الشَّرف كأمير الشعراء،

أو منحته لجنة فنية ما لقب عظيم الفنّانين.
  رد مع اقتباس
قديم 05 - 07 - 2018, 08:19 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

الصورة الرمزية walaa farouk

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 140,373 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

walaa farouk متواجد حالياً

افتراضي رد: الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس(موضوع متكامل )

الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس – ج4

الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس ( موضوع متكامل )

يؤسِفني تهجّم مُلحد على الكتاب المقدَّس لقلّة استيعابه،

أو لأنّه ناقم على كاهن رعيّته لسبب ما، فترك الدِّين والتزاماته.

وتؤسفني حال تلك الصبيّة التي تركت الكنيسة وحقدت عليها

لأنّها ظنّتْ أنّ صوتها عذب وأنّ طبقاته يجب أنْ تُدَرَّس،

لكنّ المايسترو لم يلتفت إليها ولم يُعطِها فرصة الأداء الانفرادي.

ويؤسفني انصراف الشباب عن الكنيسة وعن الدين في أوقات الفراغ

وأيّام العطل لينشغل كليًّا بالحفلات والتقنيات الحديثة ووسائل اللهو.

ويؤسفني استياء مسيحي من دِينه لأنّه لم يحصل في ظلّ طائفته على غذاء روحي كافٍ،

وطائفته محسوبة على المسيحيّين، شأنها شأن طوائف بروتستانتية كثيرة تعدّت المئات،

منها الطائفة الأميركية (المشيخية) التي اعترفت بزواج المثليّين القبيح.

أمّا الكتابُ المقدَّس فبَرِيءٌ مِن أفعال الطوائف المنحرفة عن تعاليمه السّامِية

وبريء في الوقت عينه من الهفوات المخزية التي سقط فيها عدد ما من رجال الدين من طائفة ما،


سواء أكانت تابعة لكنيسة رسوليّة أم غيرها. وفي المقابل؛

يوجد مساكين عقل وسُذّج في المجتمعَين الشرقي والغربي؛

تفكير الواحد منهم لا يكاد يمتدّ إلى أبعد من أنفه. وتبدو لي مساحة عقليّته أضيق ممّا لعصفور،

إذ لا خيالَ واسعًا فيها ولا بُعدَ نظر ولا قدرة على التّمييز والتأمّل والتّحليل،

ولا سيّما عقليّة ذات بعد واحد ما تزال متخلِّفة في باكورة الألفيّة الثالثة بعد المسيح

وفي فضاء الأبعاد الأربعة: ثلاثة منها مكانية والرابع زماني. أمّا العقليّة الأخطر على المجتمع

فهي التي فسَّرتِ الكتاب المقدَّس تفسيرًا حرفيًّا، لكي تجذب إليها عددًا من المساكين،


في وقت التزمت التفسير الروحي والمعنوي في مناسبات أخرى

. وهي نفسها التي احتقرت تراث الكنيسة في مناسبة، واحترمته

في مناسبة أخرى إذ سَخَّرتْهُ لمصلحتها. مِن شجون التفسير الحرفي

رأيت طائفة ما، لا أعرف اسمها، تأخذ الكتاب المقدَّس بحَرفيّة مؤذية،

إلى درجة أنَّ أعضاءها يريدون إيجاد عبارة في الإنجيل تنصّ على

أنّ يسوع قال للفنّان الفلاني "تعال ارسمني أو انحت لي تمثالًا"

لكي يعتبروا الصور محلَّلة في الكتاب المقدّس وكي يعتبروا صور يسوع والعذراء

وسائر القديسات والقديسين المنتشرة بأشكال مختلفة

في أنحاء العالم مشروعة. فشأنهم شأن المعترض الذي سأل: (أين قال يسوع أنا الله فاعبدوني)

وهو لم يدرك معنى بداية إنجيل يوحنّا: {في الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ}


بل تجاهل قول يسوع لليَهُود: {أنا والآبُ واحِدٌ}+ يوحنّا\10

وتهرَّب من قول يسوع لفِيلُبُّسَ: {اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ}+ يوحنّا\14

وشأنهم شأن مَن كتب تعليقًا ساذجًا على الفيسبوك محاولًا تحريف المعنى:

[المسيح جاء بالسيف لقوله: {مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا}+ متّى\10 وجاء بالانقسام لقوله:

{أَتَظُنُّونَ أَنِّي جِئْتُ لأُعْطِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ؟ كَلّا، أَقُولُ لَكُمْ: بَلِ انْقِسَامًا}+ لوقا\12]

وقصد المعترض أيضًا أنّ المعنى بين الآيتين مختلف وإلّا لكتب لوقا مثلما كتب متّى حرفيًّا وبالضبط.

وتاليًا كأنّ المسيح وتلاميذه ورسله خرجوا بسيوف حديدية أمام العالم

وجاهدوا لتقسيم العالم! وتاليًا كأنّ على المسيحيّين رفض إنجيل لوقا لأنه اختلف عن إنجيل غيره.

هذه هي عقلية أحد المعترضين في القرن الحادي والعشرين!

لكنْ ثبت لي أن المعترض قد تلوَّث فكره بإحدى الثقافات الغريبة عن الكتاب المقدَّس

، فنقل الآيتين من أحد المواقع المسيئة، مقتطَعَة من سياق النَّصّ.

ولم تُلهِمْهُ عقليّتُه البدائيّة ولا ضميرُه الوَضِيع بالتفكير في الرجوع إلى الإنجيل لقراءة الأصحاح كاملًا،


ولا بالتفكير في اللجوء إلى أيّ تفسير مسيحي في أيّ موقع الكتروني مسيحي،

لكي يفهم معنى كلام المسيح بالضبط ومعنى الإزائية بين الإنجيليّين الثلاثة (متّى ومرقس ولوقا)


أي شهادة إنجيل هذا لصحّة إنجيل ذاك حَرفيًّا وضِمنيًّا، في وقت دَوَّن كلّ منهم الإنجيل

بمعزل عن الآخر وفي ظرف مختلف. لكنّ الأرجح أنّ المعترض

قصد الطعن في رسالة الإنجيل الخالدة وحاول إسقاط شبهة التحريف عليه.

وقد فاته أنّ مِليارَي مسيحي قد فهموا متّى\10 ولوقا\12 أحسن الفهم.

فلعلّ خير ما أختم به هذا الباب أنّ يسوع {دَعَا الْجَمْعَ مَعَ تَلاَمِيذِهِ

وقَالَ لَهُمْ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ ويَتْبَعْني}+

مرقس 8: 34 ومتّى 16: 24 فإنْ يُفهَم قولُ يسوع حَرفيًّا

فيجب على المؤمن أن ينحت صليبًا خشبيًّا ليحمله ماشيًا في الشارع ومخاطِبًا الناس:


"أنا نَكِرة، أريد أن أتبع يسوع" فالفهم الحَرفيّ ساذج ومَقِيت ومُمِيت.


​رأي في تصوير يسوع

بهذه المناسبة؛ لا أستبعد من نظريّة الاحتمال كون صور يسوع،

المنشورة في وسائل الإعلام القديمة منها والحديثة، منسوخة بشكل تقريبي عن صورة أصليّة،

واحدة أو أزيد، رَسَمَها فنّان يهودي أو روماني أو أحد الرُّسُل

أو أحد العامّة ممّن شاهدوا يسوع شخصيًّا في مناسبة ما، محبّة واعتزازًا،

لأنّ يسوع زار أماكن كثيرة خلال كرازته، أي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة من حياته على الأرض.

وفي تقديري؛ لا تخلو أيّة مملكة على الأرض من وجود فنّانين وفنّانات ومعجَبين ومعجَبات

. وإنّي على يقين بأنّ يسوع قد ظَهَرَ بأجمل صورة بين الجنس البشري كلّه،

يُشبِه النّاس كلّها ولا أَحَدَ يُشبهُه! وفي رأيي تاليًا؛ أنّ قول الله بصيغة الجمع الدّالّة

، في نظري، على الأقانيم الثلاثة: {نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا}+

تكوين 26:1 معناه: "نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صورة يسوع المسيح" لأنّ الآب {لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ}+ يوحنّا 18:1 وأنّ الرّوح القدس فوق قدرة الإنسان على التصوير المرئي

. أمّا رسّام إيقونة الأقانيم الثلاثة فقد رسم الأقنوم الواحد كالآخر،

مستوحِيًا مِن إحدى صور المسيح، للدلالة على أنّ الثلاثة واحد في الجوهر.

عِلمًا أنّ رسم الإيقونة عمل صعب ودقيق؛ كُلّ شيء مرسوم فيها مقصودٌ لمعنىً لاهوتيّ معيَّن

. فرَسّام الإيقونة فنّان أكاديمي ومِن دارسي اللاهوت.

رأي في صورة لوقا الإنجيلي

أمّا صورة سيِّدتي المطوَّبة مريم العذراء حاملة الطفل يسوع،

المنسوبة للوقا الإنجيلي منذ عام 50 م تقريبًا والتي ما تزال باقية

في دير مار مرقس بأورشليم، فإنّي واثق من صحّة نسبها للوقا لِسَبَبَين

؛ لعلّ الأوّل: ثقتي بتقليد الكنيسة، أي الذين نُقِل عنهم صحّة هذا العمل

، إذ ليس الكذب من تعاليم الكتاب المقدّس- حاشا-

ولا مِن شِيَم المسيحيّين: {لِذلِكَ اطْرَحُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ، وتَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِه}+

أفسُس 25:4 ولا مصلحة لهم في المبالغة في الإيمان وهو على أشُدِّه


، حتّى وصل إلى درجة الاستشهاد. ولماذا أقبل بالتقليد من جهة وأرفضه من أخرى،

هل انتهت بي الحال إلى النِّفاق؟! فمعلومٌ أنّ الإنجيل لو دَوَّن الأخبار،

ممّا صَنَعَ يسوعُ وحده، لَمَا وَسِع العالَمُ الْكُتُبَ الْمَكْتُوبَة (يوحنّا\21)

فكيف يَسَعُ ما عَلَّم به تلاميذُه والرُّسُل وسائرُ آباء الكنيسة باٌسم المسيح ويسع تدوين ما صَنَعوا في الشعوب من كنائس وفضائل ومعجزات؟ أمّا الثّاني فتكفي تسمية سِفرَين باٌسم لوقا (إنجيل لوقا وأعمال الرُّسُل)

شرفًا له. فما احتاج إلى أزيَدَ مِن هذا الشَّرَف. ومن البديهي أنّ أيًّا من الإنجيليّين

لم يطلب شرفًا لنفسه ولا مجدًا على حساب مجد سيِّده المسيح له وحده المجد.

وقد نقل التقليد أنّ لوقا كان طبيبًا ورسّامًا قبلما بشَّرَهُ بولسُ الرَّسول.

وأنّ لوقا حَظِيَ بلقاء مع السَّيِّدة العذراء وسَمِعَ مِن فمها الطّاهر أخبار ولادة يسوع العذراويّة.

والطُّبُّ والرسم مهنتان دقيقتان، ما اٌنعكس على سلوك لوقا وعلى تدوينه الإنجيلَ بإرشاد الرُّوح القدس

. ففي بداية إنجيله: {… رَأَيْتُ أَنا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدقِيق،

أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ}

+ لوقا\1 ما أعظمك يا يسوع وما أجملك! ما قال يسوعُ لأحد "تعال اسجد لي

" لكنّ الناس سَجَدَتْ له! مِثالًا: الذي كان أعمى منذ ولادته فشفاه يسوع:

{فقَالَ: أُومِنُ يَا سَيِّدُ! وسَجَدَ لَهُ}+ يوحنّا\9 إنّما قال للأبرص الذي طَهَّره: {لا تَقُلْ لأَحَدٍ شَيْئًا}

لكنّ الّذي كان أبرص {خَرَجَ وابْتَدَأَ يُنَادِي كَثِيرًا وَيُذِيعُ الْخَبَرَ}+ مرقس\1 ومتّى\8

كذلك قال للّذي كان أعمى في مرقس\8 ومَن ذا ينسى قصّة المرأة السّامرية في إنجيل يوحنّا\4

التي {تَرَكَت جَرَّتَهَا وَمَضَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ وقَالَتْ لِلنَّاس: هَلُمُّوا انْظُرُوا إِنْسَانًا قَالَ لِي كُلَّ مَا فَعَلْتُ.

أَلَعَلَّ هذا هُوَ الْمَسِيحُ؟} فما أعظمَكَ يا يسوع! وتاليًا لم يَقُلْ يسوعُ لأيّ فنّان "تعال ارسمني"

لكنّ الفنّانين رسموا صورته بلوحات كثيرة جدًّا وتفنّنوا في رسم الإيقونات وفي نحت التماثيل

ونجحوا في إنتاج أفلام يسوعيّة كثيرة بلغات مختلفة. فما أجمَلَكَ يا يسوع!
  رد مع اقتباس
قديم 06 - 07 - 2018, 01:37 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 664,853 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس ( موضوع متكامل )

رووووووووووعة حببتي
ربنا يفرح قلبك
  رد مع اقتباس
قديم 06 - 07 - 2018, 06:36 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

الصورة الرمزية walaa farouk

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 140,373 [+]

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

walaa farouk متواجد حالياً

افتراضي رد: الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس ( موضوع متكامل )

ميرسى على مرورك الغالى الفنون الجميلة في الكتاب المقدَّس ( موضوع متكامل )
  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
موضوع متكامل عن الأعداد في الكتاب المقدس
موضوع متكامل عن الأشجار في الكتاب المقدس
موضوع متكامل عن جسم الإنسان في الكتاب المقدس
موضوع متكامل عن الأمثال في الكتاب المقدس
كيف قاوم المُلحدون الكتاب المقدَّس، وكيف تصدى الكتاب المقدَّس للإلحاد؟


الساعة الآن 11:57 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises